حققت شركة دانة غاز، أول وأكبر شركة إقليمية من القطاع الخاص في الشرق الأوسط تعمل في مجال الغاز الطبيعي، نموا في أرباحها الصافية خلال العام 2008 بلغت نسبته 8% لتصل إلى 120 مليون درهم، وذلك بعد استقطاع مبلغ تكاليف التمويل وقدره 263 مليون درهم، وإهلاك وإطفاء لأصول غير نقدية بقيمة 301 مليون درهم، فيما بلغت ضريبة الدخل 138 مليون درهم، خلال العام 2008.

وقد أعلنت الشركة عن نتائجها المالية المبدئية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2008، محققة إيرادات من إنتاج النفط والغاز بنحو 14, 1 مليار درهم، بنمو بلغت نسبته 10% مقارنة مع نتائج العام السابق. وارتفعت نسبة العائدات، والتي تمثل التدفق النقدي من عمليات الشركة للعام 2008 قبل استقطاع قيمة الفوائد والاستهلاك والإطفاء وضريبة الدخل، بنسبة 20% إلى 575 مليون درهم.

ونمت الأصول طويلة الأمد للشركة بنسبة 4, 13% لتصل إلى 3, 9 مليارات درهم، فيما بلغ إجمالي الموجودات في الشركة لغاية 31 ديسمبر 2008 نحو 8, 10 مليارات درهم، يتم استثماراها بالكامل لتمويل عمليات الشركة ومشاريعها المتعلقة بمجال نشاطها، بدون أي استثمار في أسواق المال أو العقار.

وبلغت الأرصدة النقدية والمصرفية للشركة 789 مليون درهم، مع نهاية العام 2008، مما يؤكد صلابة موقفها المالي وتوافر السيولة الكافية لديها، على الرغم من الأزمة المالية العالمية الراهنة.

وعلى صعيد العمليات، فقد حققت دانة غاز معدل إنتاج في مصر بواقع 64, 31 ألف برميل من النفط المكافئ يوميا مع نهاية عام 2008، بإنتاج إجمالي قدره 6, 10 ملايين برميل من النفط المكافئ على مدار العام، كما نجحت في التوصل إلى العديد من الاكتشافات الجديدة المهمة التي أسهمت في زيادة احتياطيات دانة غاز في مصر. فيما باشرت الشركة عمليات إنتاج الغاز من حقل خور مور في إقليم كردستان خلال الربع الأخير من العام 2008، بمعدل إجمالي قدره 80 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، مما أدى بدوره إلى ارتفاع إجمالي الإنتاج التشغيلي لدانة غاز بنسبة 50%.

وقال حميد ضياء جعفر، الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة دانة غاز: لقد شهدنا أداءً ممتازا للشركة خلال العام 2008، حيث تمت ترسية دعائم صلبة سنتابع البناء عليها خلال العام 2009، مع التركيز كما اعتدنا على الدوام على نشاطنا الرئيسي في قطاع الغاز الطبيعي، والذي يواصل إثبات فرص نمو قوية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، على الرغم من التباطؤ الذي تشهده بعض القطاعات الأخرى.

وتابع: نحن في طريقنا لزيادة إنتاجنا بما يزيد عن 70% خلال العام المقبل، وجدير بالذكر أن معظم إيراداتنا تأتي من عقود طويلة الأمد وبأسعار ثابتة مما يقلل من تداعيات تذبذب أسعار النفط. وسنتابع استراتيجتنا في الاستثمار بقوة ودقة وحرص في هذه القطاع الاستراتيجي الحيوي بهدف تحقيق نمو متين لما فيه مصلحة مساهمينا من ناحية، والمنفعة الاقتصادية للبلدان التي ننطلق منها من ناحية أخرى.

وعن أهم الإنجازات التي تم تحقيقها على مدار العام الماضي قال أحمد راشد العربيد، المدير التنفيذي لعمليات الاستكشاف والإنتاج في دانة غاز: يعتبر نجاح دانة غاز في إمداد أول كمية من الغاز من مشروعنا المشترك مع نفط الهلال في إقليم كردستان العراق خلال فترة قياسية لم تتجاوز 15 شهرا من بداية المشروع، أحد أهم إنجازاتنا خلال العام الماضي.

حيث أسهم في زيادة إجمالي الإنتاج التشغيلي للشركة بنسبة تجاوزت 50%. كما حقق برنامج الحفر والاستكشاف الذي قمنا بإطلاقه في مصر نجاحا ملموسا، وأثمر عن العديد من الاكتشافات في مختلف مناطق قطاعاتنا في الأراضي المصرية، مما أدى إلى تعزيز احتياطياتنا هناك بمقدار كبير، لتنمو القدرة على تعويض ما يتم انتاجه من احتياطيات الغاز بنسبة 362%، اعتمادا على الاحتياطيات المثبتة والكامنة، خلال العام.

وفي الإمارات اكملت دانة غاز مشروعها المشترك مع مؤسسة الإمارات العامة للبترول «امارات» لتملك وإدارة وتشغيل أول خط أنابيب مشترك في الشرق الأوسط، كما باشرت تنفيذ برنامج استكشاف وتطوير المناطق البحرية الغربية التابعة لإمارة الشارقة، وتطوير حقل غاز الزوراء.

وأضاف: سنواصل خلال العام 2009 العمل على تنفيذ استراتيجات النمو والتوسع، بتركيز خاص على استغلال الفرص الجديدة من خلال الاستحواذ على مشاريع قائمة أو تطوير مشاريع جديدة.

وسنشهد هذا العام إقلاع مشروع غاز الإمارات الذي طال انتظاره، والعمل بوتيرة سريعة على إنجاز مشروع تطوير حقل غاز الزوراء في الشارقة، وسيتم زيادة معدل إنتاجنا في كردستان تدريجيا إلى 300 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، وسنواصل العمل على إدخال الاكتشافات الأخيرة في مصر طور الإنتاج، وتكثيف المبادرات التطويرية لكافة مشاريعنا الأخرى.

ووصل إجمالي إنتاج الغاز التشغيلي للشركة من عملياتها في مصر وإقليم كردستان إلى 220 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، فيما تجاوز معدل إنتاجها اليومي من الهيدروكربون 40 ألف برميل من النفط المكافئ يوميا، مع نهاية العام 2008.

وأسهمت الاكتشافات الجديدة التي حققتها الشركة في مصر في تعزيز احتياطياتها في البلاد مع نهاية العام. حيث تم تقدير إجمالي الاحتياطيات المثبتة والكامنة والممكنة بنحو 7, 157 مليون برميل من النفط المكافئ لغاية 31 ديسمبر 2008، مقابل 4, 86 مليون برميل من النفط المكافئ مع نهاية العام الماضي، بنمو بلغت نسبته 82%، وذلك تبعا لدراسة تقييمية مستقلة. وبلغت نسبة قدرة الشركة على تعويض ما يتم انتاجه من إجمالي احتياطياتها المثبتة والكامنة من الغاز نحو 362%، بإضافة 41% من الاحتياطي المثبت والكامن.

وقال نيراج أغروال المدير المالي لشركة دانة غاز: نجحت دانة غاز في تحقيق نتائج تبرهن على نمو كبير يرتكز على أسس متينة، على الرغم من الأجواء الاقتصادية والمالية الراهنة، مما يعكس تركيزنا على الاستثمار الاستراتيجي في قطاع الغاز الذي يشهد توسعا كبيرا في المنطقة.

وقد نجحنا في زيادة رأسمال الشركة بإصدار صكوك قابلة للتحويل إلى أسهم بقيمة مليار دولار. ولم نتأثر بالانكماش الذي تشهده الاستثمارات في أسواق المال أو العقار. وندخل العام 2009 وفي جعبتنا أرصدة نقدية ومصرفية قدرها 789 مليون درهم، إلى جانب التدفق النقدي من عملياتنا في العام 2009، مما سيساعد على تمويل مشاريعنا الراهنة وتلبية متطلبات الصكوك.

وفي إقليم كردستان العراق، تمكنت دانة غاز وشريكتها نفط الهلال في أواخر سبتمبر من إنجاز مشروع مد خط أنابيب بطول 180 كلم لنقل الغاز من حقل خور مور لاستعماله وقودا لتوليد الطاقة الكهربائية في محطة أربيل، كما تم تركيب منشآت المعالجة الأولية بنجاح، وإمداد أول كمية من الغاز عبر خط الأنابيب إلى محطة توليد الطاقة الكهربائية في أربيل في الأول من اكتوبر 2008.

وتسير الأعمال الإنشائية لتشييد مصنع إنتاج الغاز السائل، حيث من المتوقع إنتاج 150 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا مع نهاية الربع الثاني من العام 2009، ومضاعفة الإنتاج إلى 300 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا خلال الربع الثالث من العام 2009.

وفي مصر أسهمت الاكتشافات المتعددة التي تم تحقيقها في مناطق مختلفة ضمن قطاعات شركة دانة غاز داخل الأراضي المصرية في تحقيق زيادة كبيرة بحجم احتياطي الشركة من الهيدروكربونات في البلاد. وكان آخر اكتشافات الشركة في مصر بئر «سلمى1» في قطاع غرب القنطرة، والذي من المتوقع أن يضيف كمية قدرها 230 مليار قدما مكعبا إلى احتياطيات الشركة من الغاز - أو 38 مليون برميل من النفط المكاف.

بالإضافة إلى المكثفات، فيما أضافت الاكتشافات الغنية السابقة في بئر «الباسنت1» و«الباسنت2» نحو 160 مليار قدم مكعب في احتياطيات الغاز - أو27 مليون برميل من النفط المكافئ - بالإضافة إلى المكثفات. ويتم العمل بوتيرة سريعة على تطوير هذه الكميات باستخدام المنشآت الحالية للشركة في الوسطاني، حيث ستدخل طور الإنتاج خلال النصف الأول من العام 2009.

كما دخل مشروع غاز الإمارات لمعالجة ونقل الغاز المستورد مراحل الإنجاز الأخيرة، مع النجاح في إكمال إنشاء وربط منشآت الشركة في الإمارات منذ فترة طويلة، بانتظار بدء إمداد الغاز. وأكملت الجهة المزودة للغاز، شركة النفط الوطنية الإيرانية، تركيب المكونات الرئيسية لمنشآت الإنتاج في إيران، حيث يتم حاليا القيام بأعمال تفحص المنشآت من أجل البدء بإمداد الغاز عند الانتهاء من عمليات الفحص.

الشارقة ـ «البيان»