بدأت اسواق الاسهم المحلية تعاملات اول ايام شهر فبراير على تراجع بقيادة اسهم العقار التي مازالت تضغط على المؤشرات للجسلة الثانية على التوالي ما افقد المؤشر العام لسوق الامارات نحو 485, 1 من قيمته بعدما تراجع الى مستوى 2360 نقطة. ومع استمرار سيطرة التراجع على غالبية اسعار الاسهم المتداولة فقد تكبدت القيمة السوقية لاسهم الشركات المتداولة في سوق الامارات خسارة بمقدار 5 مليارات درهم متراجعة الى 6, 336 مليار درهم.

وواصلت اسهم العقار المدرجة في سوق ابوظبي انخفاضها وفي مقدمتها سهم الدار الذي انخفض الى 44, 2 درهم كما واصل سهم إعمار اتجاهه الهابط بالغا 87, 1 درهم وخسر سهم أرابتك اكثر من 9% مغلقا عند 05, 1 درهم.

وفي ظل الاداء السلبي للسوق فقد استحوذ اللون الاحمر على المساحة الاكبر من شاشة العرض، حيث تراجعت اسعار اسهم 39 شركة من اجمالي اسهم 58 شركة جرى تداولها في سوقي دبي وأبوظبي فيما ارتفعت اسعار اسهم 11 شركة فقط.

وقال ياسر الجندي المحلل المالي انه برغم وصول أسعار معظم الاسهم إلى مستويات متدنيه بشكل مغر للاستثمار خاصة المؤسسي إلا أن معظم المؤسسات العامله تتخوف من عمليات الدخول في اسواق الأسهم الآن وذلك لتوقعاتهم بما قد يحدث من تأثير ولو بشكل غير مباشر من جراء الأزمه المالية العالمية على اداء الشركات وخاصة خلال الربع الأول من العام مشيرا الى ان التراجع العام في حجم السيولة الموجهة نحو الأسهم ما زال مسيطرا على التعاملات.

واوضح أنّ أغلب نشاط السوق تركز بشكل واضح على الاسهم العقارية ومن ضمنها سهم إعمار العقارية والذي ما زال يستحوذ على نسبة كبيرة من قيمة تداولات السوق، مما دفع السهم الى العودة الى التراجع وانعكس سلبا على الاداء العام للسوق.

ويتوقع الجندي استمرار حالة التذبذب في الأسعار طبقاً لاتجاه مؤشرات الأسواق العالمية خلال الفترة القادمه خصوصاً في ظل استمرار تفاقم الأزمة المالية العالمية.

ومع بداية شهر فبراير بدا واضحا استمرار التراجع مسيطرا على التعاملات في سوق دبي المالي في ظل مخاوف المتعاملين وترددهم في اتخاذ القرارات الاستثمارية تجنبا لتحمل خسائر اضافية نتيجة تراجع الاسعار، وهو ما حدث فعلا منذ بدء جلسة التعاملات، حيث انخفض المؤشر العام للسوق بنسة 17, 2% متراجعا من جديد دون مستوى 1500 نقطة ومغلقا عند 1487 نقطة.

وجاء التراجع الذي شهده السوق وسط انخفاض كبير في اسهم الاستثمار والاتصالات والعقار وفي مقدمتها إعمار الذي خسر نحو 9 فلوس من قيمته بالغا 87, 1 درهم، وذلك اثر التصريحات المتعلقة بتمسك الشركة بسياسة عدم تسجيل ارباح عن طريق اعادة تقييم الاصول. كذلك خسر سهم ارابتك نحو 9% من قيمته بالغا 05, 1 درهم مقتربا بذلك من ادنى مستوى سجله منذ الادراج كما انخفض سهم بنك دبي الاسلامي الى 66, 1 درهم.

وخلت شاشة العرض في سوق دبي المالي من اية اسهم مرتفعة باستثناء سهم الخليج للملاحة الذي تفاعل ايجابيا بعد اعلان نية الشركة عن توزيع ارباح نقدية بنسبة 8% على المساهمين مما دفع السهم الى الارتفاع الى 57 فلسا وتراجعت اسعار اسهم 16 شركة من اجمالي الاسهم التي جرى تداولها في سوق دبي والبالغة 22 سهما فيما استقرت اسعار اسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.

ومع عودة التراجع الى المؤشر العام للسوق لوحظ انخفاض احجام التداولات في خطوة عكست تراجع شهية المخاطرة في اوساط المتعاملين، مما انعكس سلبا على اجمالي الصفقات المنفذة والتي لم تتجاوز قيمتها 161 مليون درهم، فيما بلغ عدد الاسهم المتداولة 164 مليون سهم نفذت من خلال 3507 صفقات.

وواصل قطاع العقار قيادة سوق ابوظبي للاوراق المالية للانخفاض للجلسة الثانية على التوالي مما افقد المؤشر العام نحو 30 نقطة متراجعا بنسبة 32, 1% مغلقا عند مستوى 2226 نقطة. وكان واضحا منذ بداية الجلسة سيطرة الركود على التعاملات تحت ضغط انخفاض عمليات التداول، حيث يتضح ان غالبية المتعاملين اكتفوا بالمراقبة وهو ما ظهر من خلال انخفاض قيمة الصفقات المنفذة الى 86 مليون درهم وهي من ادنى المستويات المسجلة منذ بداية العام، فيما بلغ عدد الاسهم المتداولة 50 مليون سهم نفذت من خلال 1419 صفقة.

واستحوذ اللون الاحمر على المساحة الاكبر من شاشة العرض حيث انخفضت اسعار اسهم 23 شركة من اجمالي اسهم 36 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت اسعار اسهم 10 شركات.

كتب - ناصر عارف