قال تقرير بيت الاستثمار العالمي «جلوبل»: لقد تم تحفيز ازدهار العقارات في الإمارات إلى حد ما من جانب المضاربين الذين ساعدوا على ارتفاع أسعار العقارات إلى مستويات مرتفعة للغاية من خلال شراء العقارات الخارجة عن الخطة بدفعات فورية منخفضة للغاية ثم يتم التصرف فيها خلال فترة قصيرة من الوقت عملا على تحقيق عوائد مرتفعة. وهؤلاء المضاربون، الذين وجدوا تشجيعا من خلال السيولة المتاحة والرخيصة، ساعدوا على رفع أسعار العقارات الخارجة عن الخطة أو تلك التي لم يتم بناؤها بعد إلى مستويات العقارات المنتهية أو التي على وشك الانتهاء. والآن انقلبت المائدة رأسا على عقب ، وتشهد الآن المبيعات الخارجة عن الخطة، والتي اعتادت أن تشهد أكبر ارتفاعات، الصدمة الكبرى .
وواصل: فى ظل نقص التمويل على أثر الأزمة المالية العالمية الأخيرة ، نتوقع للتباطؤ في السوق أن يستمر في الأجل القصير تماشيا مع التباطؤ الاقتصادي والذي سيؤدى إلى إلغاء المشروعات أو تأخيرها. وقد خفضت إدارة التمويل في الإمارة مستهدفها السابق لنمو الناتج المحلى الاجمالى البالغ 11 في المائة حتى العام 2015 إلى مستوى أكثر تواضعا يتراوح من 4 إلى 6 في المائة. ومن المرجح أن التباطؤ في النشاط الاقتصادي سوف يؤدى إلى انخفاض نمو عدد السكان المغتربين ومن ثم انخفاض الطلب على كل من العقارات السكنية والتجارية. ومن ثم فإن الشركات العقارية التي سيكون لديها القدرة على الوقوف أمام العاصفة هي تلك التي تمتلك علامة تجارية جيدة، وسجل أعمال جيدا وتمويلا متاحا .
وعلى صعيد الاتجاه الصعودي ، سوف يؤدى إلغاء المشروعات وتأخيراتها إلى زيادة الطلب المقيد نتيجة لتأخر العرض. وبالرغم من ذلك ، سوف يسمح تصحيح السوق للمشترين الذين تراجعوا سابقا مع ارتفاع الأسعار ، بدخول السوق بأسعار مقبولة للغاية. ووفقا لما تقدم ، وبالتطلع مستقبلا ، نتوقع لسوق العقارات الاماراتى أن يخضع للمستخدمين بدرجة أكبر من المضاربين وخاصة في ظل التزام الحكومة بتقديم تشريعات تنظم السوق .
وقال تقرير جلوبل: نتوقع من الحكومة أن تستمر في دعم السوق ، وأن تحقن السيولة عندما تستدعى الحاجة لذلك. وانطلاقا من ذلك ، نعتقد أنه بالرغم من الهبوط الأخير في السوق، لا تزال الرؤية المستقبلية إيجابية في الأجل الطويل مدعومة بالأسس القوية، والسياسات الحكومية المتأهبة للتدخل والتي ستقصى المضاربين بعيدا وتعمل على استقرار السوق. وبمجرد استقرار السوق، سوف تظهر الفرص أمام المستثمرين من المنظور طويل الأجل الذين يرغبون في سداد دفعات فورية أعلى وعوائد أقل من تلك المحققة في فترة الازدهار.