أكد بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» أن قطاع العقارات الاماراتى قفز بمعدلات نمو مضاعفة على أساس سنوي وساهم بحوالي 15 في المائة في الناتج المحلى الاجمالى للدولة، وأن ثلتي المشروعات الكبيرة في منطقة مجلس التعاون الخليجي قد تركز في الإمارات.

وقال في تقرير بعنوان « قطاع العقارات الاماراتى »: تمتعت منطقة مجلس التعاون الخليجي بازدهار عقاري غير مسبوق. فقد تجاوزت قيمة مشروعات التشييد المخططة وتلك التي تحت التنفيذ في المنطقة التريليون دولار أمريكي. وتابع قائلا: عقب خمسة أعوام من النمو المتميز ، ألقت الأزمة المالية العالمية بظلالها على قطاع العقارات الأكثر إثارة للجدل. وللمرة الأولى منذ سنوات ، يتباطأ سوق العقارات في ظل تقييد الائتمان ، وانخفاض حجم المشروعات ، وتراجع فرص العمل وهبوط الأسعار الذي أعقب أزمة الائتمان العالمي خلال شهر سبتمبر 2008.

وأضاف تقرير جلوبل: أظهرت أحدث البيانات الصادرة أن قروض الرهن العقاري استقرت عند 5. 87 مليار درهم في شهر يونيو من العام 2008 بمعدل نمو بلغ 49 في المائة بالمقارنة بمستواها البالغ 8. 58 مليار درهم في نهاية العام 2007. ومع ذلك، فقد أجبرت أزمة الائتمان الأخيرة البنوك الإماراتية ومؤسسات الإقراض على تشديد معايير الإقراض. فقد خفض بنك (بس) معدل قروضه / القيمة إلى 70 في المائة، منخفضا من 85 في المائة. كما أوقف (جٌُ؟لَّ شس) قروضه بغرض شراء الشقق وخفض معدل قروضه إلى القيمة على الفيلات في الإمارات إلى 50 في المائة .

أداء القطاع والرؤية المستقبلية

وقال التقرير: كانت ولا تزال دبي محور اهتمام وجذب لقوة العمل المغتربة. وقد تضاعفت المبيعات وأسعار الإيجارات بمعدل نمو مضاعف خلال الأعوام الخمسة الماضية. وبالرغم من ذلك، إلا أننا في بداية الربع الرابع للعام 2008 شهدنا تباطؤا في النمو تماشيا مع التطورات الأخيرة في الأسواق العالمية وأزمة الائتمان. وبالرغم من الانخفاض الذي شهده الربع الرابع من العام 2008 ، فقد أدت الزيادة في الأرباع الثلاثة الأولى إلى نمو أسعار الشقق بمتوسط معدل 6 في المائة في العام 2008 ، وفقا لأحدث تقرير صادر من «استيكو» للاستشارات العقارية. وبالرغم من ذلك ، تنوعت درجات الانخفاض على مستوى التنميات المختلفة. حيث تأثرت المشروعات التي تم إطلاقها في البداية بمستويات سعريه مرتفعة بصورة أكبر من غيرها، في حين كانت مشروعات الإسكان أقل تأثرا.

وواصل التقرير قائلا: إن قطاع الفيلات حقق أداء أعلى من قطاع الشقق بمتوسط معدل نمو بلغ 13 في المائة في العام 2008، وكذلك الاتجاهات المتنوعة على مستوى التطورات المختلفة. وبالنسبة لسوق الإيجار، وكان للأزمة المالية العالمية تأثير ضئيل على سوق الإيجار والذي كان مستقرا تقريبا خلال الربع الرابع من العام 2008 وأجبرت أوضاع الائتمان الصعبة، وقصور التمويل بالرهن العقاري المشترين المحتملين على التحول لسوق الإيجار. وعلى عكس سوق حرية التملك الذي شهد الكثير من نشاط المضاربة في الأعوام الأخيرة ، يعتبر سوق الإيجار أكثر اعتمادا على جانب الطلب .

وقال تقرير جلوبل: نتوقع للإيجارات في دبي أن تنخفض خلال العام 2009 نتيجة لقصور الطلب المصاحب للتباطؤ الاقتصادي الذي أجبر كثيرا من شركات دبي على تقليص حجمها أو إيقاف خططها التوسعية والتي من المحتمل أن تؤدى إلى انخفاض عدد المغتربين في دبي. ومع ذلك ، نتوقع لأسعار الإيجار أن تكون أكثر مرونة في ظل هذا التباطؤ من أسعار العقارات المتاحة لحرية التملك. ووفقا لذلك ، نتوقع للإيجارات أن تنخفض بنسبة 15 إلى 25 في المائة خلال العام 2009.

العقارات المكتبية

وذكر التقرير أن سوق المكاتب في دبي نما بمعدلات محدودة منذ بداية الازدهار العقاري الناتج عن الازدهار الاقتصادي وتدفق الأنشطة الأجنبية إلى الدولة. وكانت معدلات المساحات الشاغرة في سوق دبي المكتبي تمثل 2 في المائة ، بما يعكس الفجوة بين الطلب والعرض في السوق. وخلال الربع الرابع من العام 2008 ، كان هناك تحرك جذري في السوق في ضوء أزمة الائتمان الأخيرة والتباطؤ الاقتصادي العالمي. ووفقا لـ «استيكو» انخفضت إيجارات المكاتب في دبي بنسبة 11-16 في المائة خلال الربع الأخير من العام 2008. ونتوقع المزيد من التصحيح في إيجارات المكاتب في حدود 10-25 في المائة حيث قلصت الأنشطة حجمها وأوقفت خططها التوسعية .

قطاع التجزئة

وأكد التقرير قائلا: كان للتسويق الناجح لدبي كوجهة لقضاء أوقات الفراغ والتسوق تأثيره على موقف التجزئة في دبي. ويعد مول دبي الذي تم افتتاحه في العام 2008 هو أحدث إضافة للتجزئة في دبي باجمالى مساحة مؤجرة بلغت 000. 344 متر مربع. وهناك تنمية أخرى كبيرة الحجم من المقرر لها أن تنطلق في العام 2010 تتمثل في مول العرب (مرحلة أولى) والذي سيضيف إجمالي مساحة مؤجرة تبلغ 000. 400 متر مربع. ونتوقع لعرض التجزئة المتوقع أن يدخل إلى السوق في العامي 2009 و 2010 أن يؤدى إلى زيادة المعروض وهو ما قد يكون من شأنه دفع أسعار الإيجار للتراجع في العام 2009 ، مقترناً بالتباطؤ الاقتصادي العالمي العام وهو ما قد يؤدى إلى انخفاض الإقبال على الإنفاق .

أبو ظبي

وقال التقريربعكس دبي التي شهدت ازدهارا عقاريا منذ العام 2002 ، يعد سوق العقارات في أبو ظبي في مرحلة مختلفة إلى حد ما عن دائرة العقارات ، ولا يزال متباطئا عند مقارنته بسوق بدبي. حيث يعانى السوق السكنى في أبو ظبي من انخفاض المعروض بصورة كبيرة ، في ظل وصول عدد السكان إلى 000. 930 نسمة بنهاية العام 2007 في حين يصل عدد الوحدات المتاحة إلى 000. 180 وحدة كما هو مقدر من جانب مجلس التخطيط العمراني في نهاية العام 2007.

ووفقا لـ «كوليرز» يتوقع لعرض الوحدات السكنية أن يرتفع بمقدار 000. 213 بنهاية العام 2010. وهناك 140000 وحدة إضافية متوقعة بين العامي 2011 و2013 عقب الانتهاء من الوحدات السكنية داخل المشروعات الكبيرة في شاطئ الراحة وجزيرة الريم. وفى ظل إضافة وحدات سكنية جديدة إلى السوق ، نتوقع للسوق السكنى في أبوظبى أن يستقر مع دخول المعروض الجديد من المشروعات الكبيرة إلى السوق مثل جزيرة الريم وشاطئ الراحة في العام 2009 .

وتابع التقريرقائلا: يعانى السوق المكتبي في أبو ظبي من نقص المعروض وخاصة المساحات المكتبية الأساسية. وقد ارتفعت أسعار إيجارات المكاتب بنسبة 14 في المائة بين الربع الرابع من العام 2007 والربع الرابع من العام 2008 وفقا لـ «كوليرز العالمية» ، في ظل بلوغ معدلات المساحات الشاغرة 1 في المائة. وقد تراوحت الإيجارات في منطقة الأنشطة المركزية من 500. 2 درهم إماراتي إلى 000. 4 درهم إماراتي للمتر المربع في الربع الرابع من العام 2008.

ووفقا لـ «كوليرز» ، سيتركز المعروض القادم بين الربع الرابع من العام 2008 والربع الرابع من العام 2010 في جزيرة أبو ظبى ، ومن ثم سيتم تقسيمه تدريجيا إلى مواقع مختلفة تتضمن ، مشروع «كابيتال سنتر» لشركة أبو ظبى الوطنية للمعارض ، شاطئ الراحة ، وجزيرة الريم. ووفقا لـ «استيكو» ، شهد القطاع المكتبي ارتفاعا بنسبة 11 في المائة في الأسعار خلال الربع الرابع من العام 2008. ونحن لا نتوقع حدوث أي انخفاض في أسعار إيجارات المكاتب في أبو ظبي في الأجل المتوسط. ومع ذلك يتوقع أن يكون هناك تباطؤ في معدل النمو نتيجة لانخفاض الطلب تماشيا مع الأزمة المالية الراهنة وتباطؤ النشاط الاقتصادي .

قطاع التجزئة

وقال التقرير إن سوق التجزئة في أبو ظبي يحركه أساسا المقيمون وليس تدفقات السائحين. ويتوقع للمعروض من مولات التسوق في أبو ظبي أن يرتفع من المساحة الحالية البالغة اجء 028،000 متر مربع إلى 4. 1 مليون متر مربع بنهاية العام 2010 ووفقا لـ «كوليرز». ووفقا لخطة أبو ظبي 2030 ، سوف تنتشر مساحات التجزئة في أبو ظبى بشكل متوازن على مستوى المدينة ، مع وجود مساحات في وسط المدينة كجزيرة الريم ، ومنطقة العاصمة ، وجزيرة السعديات وجزيرة الياس والتي تمثل مناطق التجزئة الرئيسية. ومع وجود نقص في المعروض، لا نتوقع هدوء الأوضاع في العقارات في سوق التجزئة بأبو ظبي في الأجل القصير حتى تدخل المساحات الجديدة إلى السوق في العام 2010 .

دبي ـ «البيان»