أكد تقرير نشرته مجموعة أكسفورد بزنس أن الأسس التي غرستها حكومة دبي لتطوير الإمارة وتحويلها إلى وجهة مالية وتجارية. فضلا عن البنية التحتية الراسخة. ووعود الدعم الحكومي. ستمكن القطاع الصناعي بالإمارة من تجاوز أزمة الركود العالمي وتحقيق الازدهار في أوقات أفضل. بالرغم من أن القطاع الصناعي في دبي قد يمر بمرحلة صعبة قد لا تطول كثيرا.
وذكر التقرير إن الصناعة التي شكلت القواعد الأولى في سياسة التنوع الاقتصادي بدبي. والتي أطلقت في سبعينات القرن الماضي. ما انفكت تلعب دورا حيويا في اقتصاد الإمارة. فمن انطلاقة صغيرة نسبيا. توسعت قاعدة دبي الصناعية. لتشمل قائمة طويلة من المنتجات الكيماوية. والمنسوجات. والألمنيوم. ومواد البناء. وتصنيع المواد الغذائية. والمعدات الثقيلة. والمنتجات المعدنية المصنعة. ووفقا لإحصائيات وزارة الاقتصاد فإن حصة القطاع التصنيعي في الناتج الإجمالي المحلي غير النفطي. انخفضت انخفاضا ملحوظا من 20% عام 2001. إلى 8. 18% عام 2006. ومع ذلك فإن هذا الأمر لا يعكس بالضرورة انخفاضا في الناتج الصناعي.
وأوضح التقرير إن صناعات دبي تعتمد اعتمادا كبيرا على المواد الخام المستوردة. نظرا لضآلة المصادر الطبيعية في الإمارة. وتشمل استيراد مصادر الطاقة لتشغيل هذا القطاع الحيوي. فاحتياطيات دبي من البترول محدودة. حيث يساهم إنتاج النفط والغاز بما يقارب 5% من الناتج الإجمالي المحلي. وهو وضع قابل للاستمرار في العام الجاري 2009. وفقا للميزانية المنشورة مؤخرا. وأضاف تقرير أكسفورد بزنس. إن أكبر المشاريع الصناعية في الإمارة قطعا هو مصنع دبي للألمنيوم (دوبال). الذي أنشئ في عام 1979. والذي يبلغ إنتاجه السنوي الحالي 960ألف طن من الألمنيوم المصنع. ويشكل المصنع وحده 7% من إجمالي الناتج المحلي لدبي أي ما يزيد على ثلث مساهمة القطاع الصناعي برمته.
وكانت حكومة دبي اتجهت في مطلع عام 2004. إلى تجميع القطاع التصنيعي للإمارة في منطقة واحدة. بإنشائها مدينة دبي الصناعية. في موقع محاذ لمطار آل مكتوم الدولي. ومنطقة جبل على الحرة. حيث يوجد حاليا أكثر من 200 مصنع قيد العمل. وتحتضن المدينة التي شيدت على رقعة من الأرض تمتد مساحتها إلى 52 مليون متر مربع. ست مناطق حرة منفصلة. تختص كل منها على حدة. بإنتاج المعدات الثقيلة. والمعدات الميكانيكية. ومعدات النقل. وقطع الغيار. وتصنيع المواد المعدنية. والمواد الغذائية والمشروبات. والمنتجات المعدنية. وكان حجم الاستثمارات الخاصة في المدينة الصناعية بلغ بحلول شهر أكتوبر من العام الماضي نحو 175 مليون دولار. ومن المتوقع أن تباشر 19 منشأة العمل في هذا العام.
وقال التقرير إن صناعات دبي التحويلية أفادت من البرنامج الحكومي الرامي إلى تطوير البنية التحتية. التي تشكل جزءا من خطة الإمارة لدعم اقتصادها وتنويعه. فبالإضافة إلى توسعة شبكة الطرق العامة. استثمرت الإمارة بسخاء في زيادة مناولة الشحن الجوي والبري. ويتوقع أن تبلغ طاقة المناولة في مطار آل مكتوم الدولي للشحن. 12 مليون طن سنويا بحلول عام 2013. في حين تبلغ مناولة ميناء جبل علي الحالية 11 مليون حاوية سنويا.
وهي مرشحة للزيادة إلى 14 مليون. وأضاف التقرير ان قطاع التصنيع في دبي. حظي بدفعة قوية في ميزانية 2009. التي كشف النقاب عنها في 10 يناير. بإعلان الحكومة اعتزامها زيادة أنفاقها على المشاريع البنيوية التحتية. وقد رصدت الميزانية زيادة 42% في الإنفاق الحكومي. بلغت حصة الاستثمارات منها على البنية التحتية 24. 3 مليار دولار. بزيادة 33% عن حصتها في عام.
إعداد ـ وائل الخطيب
