أنحى الدكتور احمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بالدولة، باللائمة على المعنيين بالقطاع العقاري كونهم لا يقدمون معلومات دقيقة أو حتى أولية عن حجم المشاريع التي جرى ويجري تأجيل مراحل منها على خلفية مواجهة الأزمة العالمية والحد من آثارها.

وأوضح بالحصا الذي يدير واحدة من أبرز شركات المقاولات بأن غياب الشفافية في السوق العقاري يعرض المقاولين إلى التخبط ويجعلهم في مواضع لا تؤهلهم للتخطيط المستقبلي السليم. ونصح بالحصا في حوار موسع مع (البيان) إلى تقنين استخدام العمالة في المشاريع والاستعاضة عنها بالميكنة. وقال إن هذه العمالة لن تشكل بطالة في حال الاستغناء عن حجم كبير منها متى دعت الحاجة لذلك بسبب تأجيل تنفيذ بعض المشاريع لان تلك العمالة أجنبية. كما نصح بالحصا المقاولين إلى مواصلة الالتزام الأدبي والأخلاقي والمهني والقانوني تجاه حقوق العمالة عبر إنهاء عقودهم- إذا دعت الحاجة إلى ذلك- وفقا للعقد وللقوانين العمالية السارية.

ودعا الدكتور بالحصا شركات المقاولات إلى ضرورة التكيف الكامل مع الوضع الراهن والإيفاء بالالتزامات التعاقدية مع المطورين والى تثبيت أسعار التنفيذ ومراقبة أسعار مواد البناء التي ستشهد انخفاضات جديدة العام الجاري. وحذر بالحصا إلى ان صناعة الاسمنت الوطنية قد تواجه تحديات كبيرة إذا لم تحظ بدعم حكومي غير مباشر وقال إن مادة الاسمنت التي تصنع في الدول المجاورة تدخل أسواقنا المحلية بأسعار اقل من أسعار منتجنا الوطني. ولفت إلى ضرورة دعم هذه الصناعة على صعيد توفير الطاقة والمحروقات بأسعار مدعومة كي تتمكن من المنافسة على صعيد التصدير وإلا ستواجه تحديات ليست بالهينة عندما تصل طاقتها الإنتاجية إلى نحو 33 مليون طن في العام الجاري.

وإلى التفاصيل: مثلت صناعة المقاولات 23% من إجمالي الناتج المحلي في 2007. فكيف تقرؤون حاضر ومستقبل هذه الصناعة في الإمارات عموماً في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية؟ من الصعب جداً قراءة التداعيات عبر تحديد نسب معينة لتأثر صناعة المقاولات بالأزمة العالمية، ولكن يمكن القول بأن الأزمة أثرت على هذه الصناعة شأنها شأن أي صناعة أو نشاط اقتصادي سواء في الإمارات أو خارجها. ويجب أن نفهم بأن دولاً عتيدة ذات اقتصادات قوية تأثرت، ونحن كذلك تأثرنا ولكننا على عكس غيرنا باشرنا كدولة خبيرة في التعامل مع الازمات بسلسلة إجراءات حكيمة هدفها تقويض تلك الآثار إلى أدنى درجاتها. ويمكن القول أيضاً بأن صناعة الانشاءات المحلية كبيرة وواسعة بحيث تظهر عليها الآثار الجانبية للأزمة لكن ليس إلى الدرجة التي يصورها البعض على أنها انهيار وما إلى ذلك من المصطلحات المبالغ فيها والتي لا تعكس الحقيقة.

وما الحقيقة برأيكم؟

الحقيقة باختصار هي أن سوق الإنشاءات بدأ بإعادة ترتيب أوضاعه لأن آثار الأزمة المالية لم تذهب إلى قطاع الإنشاءات مباشرة بل ذهبت إلى قطاع العقارات أولاً، لذلك بدأنا نلمس الآثار المترتبة على الانشاءات على خلفية قيام بعض المطورين بإيقاف مراحل بعض المشاريع وليس إيقافها بالكامل، هذا بالاضافة إلى تأجيل تنفيذ المشاريع التي لم تدخل مرحلة التنفيذ، ما يعني بأن القطاع لن يجلس بدون عمل خلال المرحلة المقبلة وتحديداً ما بعد الأزمة العالمية التي نؤمن تماماً بأن الإمارات أقدر من غيرها على التعافي من آثارها.

ناجون وخاسرون

هل هناك ناجون من الأزمة وآخرون سيذهبون ضحايا لها أو بمعنى آخر هل هناك شركات ستواصل نجاحها وأخرى سيحكم عليها بالفشل؟

الناجح والفاشل موجودان في كل الأزمنة سواء عند النمو الاقتصادي أو عند حدوث الأزمات، والمسألة هنا لا تتعلق بمن ينجح أو بمن يفشل بقدر ما تتعلق بمن لديه القدرة على تخطي الأزمة بالتكيف الواعي والذكي مع المستجدات وعدم اتخاذ قرارات متخبطة تحت عنوان مواجهة الأزمة. في الحقيقة المقاول الذي تأثر أو سيتأثر أكثر من غيره هو ذلك الذي كبر بطريقة غير منطقية وتوسع بطريقة غير مدروسة وتعاقد على تنفيذ مشاريع بأكبر من طاقة كوادره الفنية والهندسية.

هذا المقاول ومن على شاكلته يدفعون الان ثمناً باهظا لأنهم لم يتدرجوا في تحقيق النمو والتوسع بشكل منطقي بل بطريقة شابها الطمع أكثر ما ارتكزت على القناعة. ولا أعتقد بأن عدد هؤلاء المقاولين كبير إلى درجة الخوف على صناعة المقاولات المحلية بل هم فريق من هواة الربح أو من الطارئين على المهنة الذين وجدوا الفرصة سانحة لدخول القطاع في ظل الفراغ التشريعي الذي يعيش فيه منذ اكثر من 30 عاماً مستفيدين من الطفرة العقارية الضخمة التي شهدها البلد عام 2002.

على ذكر الفراغ التشريعي أين أصبح مشروع المجلس الأعلى للبناء والتشييد الذي أقره مجلس الوزراء قبل أعوام؟

للأسف لم ير النور حتى الآن رغم مرور سنوات عديدة على إقراره، وبصراحة فقد شهدنا تنفيذ العديد من المقررات والمشاريع التي صدرت عقب قرار تشكيل المجلس الأعلى للبناء والتشييد ولكن هذا الأخير وصل إلى مراحل التشريع وانقطعت أخباره.

غياب الحماسة

كيف تفسر عدم ظهور المجلس رغم صدور قرار بشأنه ورغم مرور كل هذه السنوات ورغم حاجة قطاع ضخم بوزن قطاع الإنشاءات إليه؟

نحن لا نفسر الأمر بأكثر من غياب الحماسة المطلوبة لاستكمال تشكيل المجلس، وبصراحة فإننا لم نقطع الأمل بظهوره فقطاع الإنشاءات يئن تحت مشاكل مزمنة لن يداويها كثرة الجهات المحلية والاتحادية التي تدير شؤونه في ظل غياب جهة مركزية تنظمه.

حتى وقت قريب .... كانت شركات العقار تتحدث عن تعرضها لخسائر وضغط يجبرها على رفع أسعار البيع بسبب التزايد المستمر بأسعار تنفيذ المشاريع على خلفية الزيادة المستمرة في أسعار مواد البناء والأيدي العاملة والمحروقات لكن الحال تغير اليوم وتراجعت الأسعار فهل أصبح المطور العقاري بمنأى عن الخسائر فيما بات المقاول نفسه من سيتعرض للخسائر؟

في مثل هذا النوع من المشاكل ليس هناك رابح فقط وخاسر فقط.

ولو عدنا إلى عام 2004 عندما ارتفعت أسعار مواد البناء بطريقة غير مسبوقة كان وقود محرقة الأسعار في ذلك العام هي شركات المقاولات ولكن ذلك لا يعني بأن كل المقاولين حققوا خسائر كما انه ليس كل المطورين العقاريين حققوا ارباحاً فقط ولم يخسروا هامشاً منها، واذا جئنا إلى الوقت الحالي سنجد بأن بعض مواد البناء وليس كلها شهدت انخفاضات سعرية طيبة وجيدة وهذه لا تعني بالضرورة بأن كل المطورين العقاريين سيربحون فيما المقاولون سيخسرون.

ما حدث ببساطة هو قيام المقاول بترحيل الزيادات السعرية في مواد البناء على سعر البناء والتنفيذ فيما قام المطور بترحيل زيادات أسعار التنفيذ إلى المستهلك النهائي أي إلى أسعار البيع والتأجير. ولكن يجب الأخذ بنظر الاعتبار بأن المقاول تعرض فعلاً لخسائر كبيرة عندما ارتفعت الأسعار بينما كان متعاقدا على أسعار ما قبل الارتفاع، اما الان فقد اصبح المقاول ذكيا بحيث يقوم بالتسعير حسب قراءته لمؤشرات الأسعار واحتمال ارتفاعها وانخفاضها، ولو جئت للحق ماكنا لنشهد كل تلك التجاذبات والمشاكل لو أن المطور والمقاول تعاقدا على تنفيذ المشاريع وفق ما يسمى بعقد الفيديك العالمي، ففي هذا النوع من العقود تكمن الحلول لمشاكل الأسعار بحيث يتم رفع اجر المقاول في حال ارتفعت أسعار مواد البناء او العمالة او تنخفض بانخفاضها، ولكن للأسف لا يزال هناك العديد من شركات التطوير العقاري ترفض تطبيق تلك العقود.

تثبيت الأسعار

هل أفهم من كلامكم بأنكم تنصحون المقاولين والمطورين بعقد اتفاقات لتثبيت أسعار التنفيذ في المرحلة الراهنة؟

في المرحلة الراهنة وفي كل المراحل. فتثبيت أسعار التنفيذ يعود على الطرفين بفوائد كبيرة أبرزها عدم ظهور نزاعات في حال ارتفعت او انخفضت أسعار العمليات المتصلة بالبناء كأسعار مواد البناء والمحروقات والأيدي العاملة.

على ذكر الأيدي العاملة ظهر مؤخرا تقرير لبنك يو بي اس السويسري ويزعم بأن من المرجح أن يفقد قطاع الإنشاءات نسبة 20% من الوظائف المرتبطة به في العام الجاري ثم 10% أخرى في العام المقبل... كيف تعلقون على ذلك لاسيما وأن هناك أخبار تقول بأن معدل الغاء تصاريح العمل بالنسبة للمقاولين يبلغ 1500 طلب يومياً؟

هذه التقارير تشوش الرؤية وتشوه الحقائق وترسل بإشارات محبطة. نحن نحترم الموضوعية ونأخذ بها ولكن عندما تصل الأمور الى هذا المستوى فإنك وكل عاقل ستشعرون برائحة نوايا غير طيبة لا ينبغي التعاطي مع طروحاتها. وأنا أجزم بأن هذه الأرقام غير مستقاة من الواقع ولا من جهات رسمية ولا تتعدى كونها اجتهادات مبالغ فيها والقصد منها إظهار سوق العمل المحلي وكأنه على وشك الغرق في البطالة، وذلك يخالف الحقيقة تماما وسأثبت لك ذلك.

فلو سلمنا بصحة تلك الأرقام فذلك يعني بأن عدد عمال المقاولات الذين سيجري تسريحهم يصل إلى 500 الف عامل خلال عام واحد على فرضية ان انهاء الخدمات يجري على مدار الشهر وخلال العطل الرسمية والمناسبات وغيرها وبالطبع فأن هذا الرقم لا يمثل ثلث العمالة الموجودة في البلد. إلى جانب ذلك لا نستطيع قبول من يدعي بأن البلد سيعاني من بطالة على خلفية الأزمة المالية العالمية لأن عمالة الإمارات في مجملها أجنبية وليست محلية ما لا يجعلها عرضة للبطالة المتعارف عليها في دول العالم كون قوة العمل فيها تعتمد بالدرجة الأولى على أبناء البلد نفسه.

تقنين العمالة

ما قولكم فيما يجري تداوله من أن شركات المقاولات باتت تمنح عمالها إجازات قسرية لمدد تتراوح مابين شهرين وثلاثة؟

حتى هذه المسألة ليست جديدة، فعندما يتضاءل حجم العمل لدى المقاول فإنه يلجأ إلى ترحيل عمالته في إجازات إلى بلدانها وبالنسبة إلى زمن الإجازة التي قد تصل إلى شهرين او ثلاثة فهي لكون العامل الآسيوي لا يكتفي بإجازة شهر واحد بسبب طبيعة مجتمعاتهم وتقاليدهم العائلية، وهنا يبرز سؤال مفاده ما هي المشكلة فيما لو قام المقاول باعطاء عماله اجازات لمدد تصل إلى شهرين او ثلاثة مادام قد أوفى بالتزاماته التعاقدية تجاههم وقام بتسديد مستحقاتهم؟ هل في ذلك ما يمنع قانوناً؟

حتى الان لم نسمع بشكوى عمالية جماعية تتحدث عن قيام مقاول باجبار العمال على السفر إلى بلدانهم بدون تسديد مستحقاتهم. المهم في الامر كله هو ان نحافظ على كرامة الانسان سواء اكان عاملا ام مهندسا وما يجري الترويج له حول انخفاض عدد العمالة لا يأخذ بنظر الاعتبار تضاؤل حجم الاعمال الانشائية وعدم وجود شكاوى عمالية تتعلق بالحقوق. وربما هنا من المناسب ان ادعو المقاولين إلى تقنين استخدام العمالة غير الماهرة تحديدا والاعتماد على الميكنة فقد أصبح هذا الخيار مطلبا مهما في المرحلة الحالية والمقبلة.

أعود إلى مواد البناء وأسألكم: هل شمل التراجع في الأسعار كل الحلقات المتصلة بصناعة المقاولات وتحديداً أسعار الحديد والأسمنت؟

لا آتي بجديد عندما أقول بأن أسعار مواد البناء بلغت مستويات مجنونة في بعض السنوات وحققت ارتفاعات سعرية مبالغ فيها وتحديدا مادتي الحديد والاسمنت، ولكن تمكنا كجمعية مقاولين من العمل مع وزارة الاقتصاد لكبح جماح ارتفاع أسعار الاسمنت كونه منتجا محليا وكان دعم وزارة الاقتصاد وتفهم مصانع الاسمنت محل تقدير من الجمعية ومن قطاع الإنشاءات كله، فتحقق هدوء نسبي على صعيد أسعار هذه المادة الحيوية اما بالنسبة للحديد فقد كان الامر مختلفا لأنه مادة مستوردة بالدرجة الاولى وقد بدأ الان بالتراجع وأستطيع القول بأننا الان على أبواب انخفاضات سعرية جديدة ونعتقد بأن أسعار مواد البناء ستشهد انخفاضات أخرى غير التي تحققت منذ ان اطلت الأزمة المالية برأسها في أسواق العالم،وهذه ستخدم الجميع. ستخدم المشتري للعقار والمؤجر والمستأجر والمالك والمقاول وكل الاطراف المتصلة بعملية البناء الذي يعد حلقة مهمة في الاقتصاد الوطني.

ماذا عن أسعاركم انتم كمقاولين ألن تقوموا بتخفيض أسعار التنفيذ؟

لا أستطيع أن أضع جدولاً بأسعار التنفيذ وكيف ستنخفض ومتى سترتفع الأمر كله مرتبط بمواد البناء والمحروقات والأيدي العاملة. ولا أعتقد بأن المقاولين سيبقون على أسعارهم وقد تراجع البعض عن أسعاره بالنسبة لأي تعاقدات جديدة ولكن الامر رهن بالسوق وبالعرض والطلب ونوعية العقار المراد تنفيذه فسعر تنفيذ الفيلا ليس كسعر تنفيذ شقة في برج وهكذا.

تحديات

طيب وماذا عن صناعة الاسمنت المحلية التي كانت (بطل فيلم الأسعار المرتفعة فيما مضى ) فهل سيكون في مقدورها تجاوز الأزمة في ظل التضاؤل المتوقع في عمليات البناء؟

ربما لا أستطيع الحديث بالنيابة عن مصانع الاسمنت ولكن اعتقد بأن هذه الصناعة المهمة ما لم تحظ بدعم حكومي واضح فأنها قد تواجه تحديات ليست بالهينة، إذاً يجب ان نعلم بأن الطاقة الانتاجية لهذه المصانع ارتفع من 13 مليون طن او أكثر عام 2002 إلى نحو 33 مليون طن متوقعة في العالم الحالي وهذا يعني بأن علينا العمل بجد ومثابرة لتحويل الفائض الإنتاجي إلى جهة التصدير لا سيما وان الاسمنت الإماراتي يتمتع بمواصفات فنية عالمية على اعلى المستويات.

منافسة

وهل سننجح في تصدير الاسمنت بينما البلدان المجاورة تبيع اسمنتها في أسواقنا بأسعار أقل من أسعارنا؟

هنا تكمن المشكلة... فكيف تمكنت بلدان الجوار من اختراق أسواقنا المحلية بمادة الاسمنت بأسعار أقل من أسعار الاسمنت المحلية مع ان أسعار ذلك الاسمنت المستورد تتضمن أسعار النقل والتحميل وما إلى ذلك؟ والجواب هو ان صناعة الاسمنت في الأسواق المجاورة تنال دعماً حكوميا غير مسبوق على صعيد الحصول على الكهرباء والمحروقات بسعر التكلفة، بينما الحال عندنا مختلف فإلى جانب مشكلة نقص الطاقة الكهربائية خاصة في الإمارات الشمالية تحرم المصانع من الكهرباء صيفا لأربع ساعات في وقت الذروة.

وأيضا هناك مشكلة أخرى تواجه المصانع فيما يتعلق بأسعار المحروقات فهي تشتري بسعر السوق حتى اصبح بعضها يفضل استخدام الفحم على المحروقات ثم هناك مشكلة ارتفاع اجور الأيدي العاملة. لذلك فأن الحل برأيي هو عبر دعم حكومي غير مباشر وعبر سياسة دعم واضحة المعالم بخلاف ذلك فلن نستطيع الوصول بصناعتنا الوطنية إلى ما نتمناه. ويجب أن نعلم بأننا اذا اردنا ان ننافس في الاسواق المجاورة وغير المجاورة يجب ان نعي بأن عمالتنا اغلى تكلفة من اي عمالة في العالم فكيف ننافس الاسمنت الصيني وحلقات الإنتاج لديهم تعتمد على ايدٍ عاملة رخيصة للغاية، وكيف ننافس منتجا في دول الجوار وهم يحصلون على الخدمات بأسعار منافسة تحلم بها مصانعنا. في كل الأحوال علينا ان نتفهم احتياجات وسبل ومقومات التنافس قبل الحديث عن النجاح في التنافس.

غياب الشفافية

ذكرتم قبل قليل بأن بعض شركات التطوير العقاري الكبرى قامت بتأجيل تنفيذ مراحل من مشاريع عقارية كبرى أو أجلت مشاريع لم تدخل حيز التنفيذ فهل لديكم تصورات عن حجم تلك المشاريع كي تتمكنوا من قراءة آثارها على واقع ومستقبل صناعة الإنشاءات عموماً وعلى المقاولين الصغار خصوصاً؟

نحن ندفع ثمناً باهظا نتيجة غياب الشفافية في السوق العقاري، وربما لو طلبنا الآن من الجهات المعنية بالسوق العقاري أو من شركات التطوير العقاري إبلاغنا بحجم المشاريع التي أجلتها أو تضعنا في صورة المشاريع التي تريد تأجيلها فأننا لن نحصل على معلومة واحدة. وأعتقد بأن غياب الشفافية على هذا الصعيد سيجعل من الصعب جداً قراءة واقع صناعة المقاولات او مستقبلها.

حوار ـ مشرق علي حيدر