أظهرت بيانات أمس أن معدل التضخم بمنطقة اليورو انخفض هذا الشهر إلى أدنى مستوى منذ نحو عشر سنوات لتتزايد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لخفض أسعار الفائدة إذ أن زيادات الأسعار تقل كثيرا الآن عن المستوى المستهدف.

وقدر مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي «يوروستات» أن أسعار المستهلكين في الدول الأعضاء بمنطقة اليورو وعددها 16 دولة ارتفعت بنسبة 1.1% خلال يناير مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وهو مستوى لم يسجل منذ يوليو عام 1999 بالمقارنة مع 1.6% في ديسمبر و2.1% في نوفمبر.

ويهدف البنك المركزي الأوروبي لإبقاء التضخم دون مستوى اثنين في المئة ولكن قريبا منه وقد أبدى عدد من أعضاء مجلسه القلق من انخفاض التضخم بشدة عن المستوى المستهدف. وخفض البنك المركزي الفائدة بمقدار 2.2 نقطة مئوية منذ أكتوبر إلى 2 في المئة وأشار إلى أنه سيبحث إمكانية خفضها في مارس.

ويتوقع كثير من الاقتصاديين أن يقلص البنك المركزي كلفة الاقتراض الى نحو واحد في المئة بحلول منتصف العام ومن المتوقع بحلول ذلك الحين أن تتحول تغيرات الأسعار إلى تضخم سالب بسبب انخفاض كبير في أسعار النفط.

ويعتقد محللون أن استمرار الأجواء القاتمة حول الاقتصاديات الأوروبية سيدفع البنك المركزي إلى مواصلة خفض أسعار الفائدة خلال الشهور القليلة المقبلة. وكانت المفوضية الأوروبية قد عدلت بالفعل توقعاتها بشأن نمو اقتصاديات منطقة اليورو خلال العام الحالي لتؤكد أن هذه الاقتصاديات ستسجل انكماشا بمعدل 1.9% من إجمالي الناتج المحلي في الوقت الذي أعلنت فيه تراجع مؤشر الثقة في الاقتصاديات الأوروبية إلى مستويات قياسية.

وقالت وزارة المالية إن تدهور الطلب في الأسواق الخارجية له تأثير سلبي متزايد على الاقتصاد المحلي في البلاد. وقال التقرير الشهري للوزارة عن شهر يناير إن الاقتصاد الألماني أكبر اقتصاد في أوروبا شهد انتعاش النمو المحلي بعض الشيء ليسد بعض الفراغ الذي خلفته التجارة الخارجية لكن النشاط الاقتصادي العام مازال يتراجع.

وقال يورج اسموسن نائب وزير المالية في رسالة مرفقة بالتقرير «إن تدهور أوضاع التجارة الخارجية يؤثر تأثيرا متزايدا على الاقتصاد المحلي». وتضررت ألمانيا أكبر دول العالم تصديرا للسلع منذ عام 2003 بشدة من جراء الركود العالمي.

فقد انخفض الطلب على المنتجات المصنعة بشدة واضطر عدد من الشركات الكبرى للإعلان عن تخفيضات كبرى في الإنتاج. وتسعى الحكومة الألمانية لتنشيط الطلب المحلي وقد أقرت خطتين لحفز النمو الاقتصادي بقيمة إجمالية نحو 80 مليار يورو (نحو104.6 مليار دولار). ودخل الاقتصاد الألماني مرحلة الركود العام الماضي وقالت الوزارة إن وتيرة التراجع تزايدت في الربع الأخير من العام الماضي ومن المرجح استمرار الركود.

(الوكالات)