يمر السوق العقاري بالفجيرة بتداولات مختلفة بين الحركة الجزئية البسيطة والركود وخصوصا في المنتجات العقارية الصغيرة كالأراضي والفلل والشقق السكنية التي تعيش ركودا بالغا، نتيجة لاستمرار ارتفاع أسعارها في ظل انخفاض التضخم الذي كان العائق الأكبر في الحركة العقارية ومنها سوق الإيجارات.

ووصف متعاملون في السوق بأن السوق الآن شبه ميت ولا يشهد صفقات بيع أو شراء أو حتى تعاملات عقارية ملحوظة ونشطة إلا في حالات نادرة. حيث يشهد الطلب تراجعاً يصل إلى نسبة 60 % عن الطلب قبل الأزمة، وتوافر في المعروض نوعا ما في إطار أسعاره الحالية المرتفعة.

وأشار عقاريون إلى أن السوق العقاري في الوقت الحالي بات مغريا في المشروعات الضخمة وفي تنفيذ مخططات جديدة كبيرة خاصة مع انخفاض سعر المتر المربع للبناء مع انخفاض أسعار مواد البناء المختلفة. مشيرين إلى أن أسعار الأيدي العاملة ماضية في الانخفاض بعد زوال مسببات الارتفاع والتي تتمثل في ارتفاع الإيجارات وأسعار مواد الغذاء الأساسية.

الأمر الذي يساعد العاملين في شركات المقاولات للموافقة على بناء أي مشروعات بأسعار معقولة عما كانت عليه في الـ 3 السنوات الماضية. لافتين إلى التداولات العقارية المتعلقة في الأراضي والقطاع السكني والتجاري لازال متوقفا حتى إشعار آخر، وذلك بهدف الانتظار والترقب لما قد تؤول عليه الأوضاع، هذا بالإضافة إلى سعي ملاك تلك العقارات إلى تعويض رأس مالهم من خلال رفع الأسعار سواء في البيع أو الإيجار بعدما تسبب ارتفاع أسعار مواد البناء والأيدي العاملة خلال السنوات الماضية في التكلفة العالية في بناء المشروعات.

وأوضح الوسيط العقاري « بومحمد » أن سوق العقار بالفجيرة يمر بمرحلة ركود متوسطة الأجل أو بالأحرى نسبية والتي يعتبرها الكثير مرحلة تصحيح، والتي قد تستمر حتى الربع الأول من العام الجاري، في ظل طرح المزيد من تلك المشروعات وخصوصا المتعلقة في تنفيذ الفلل والمباني السكنية والاستثمارية خلال الفترة الحالية، والتي سيتم افتتاحها تباعا بدءا من الأشهر القليلة المقبلة وحتى منتصف عام 2010 والتي ستوفر المزيد من العرض في السوق مقابل الطلب.

لافتا إلى هناك حركة بسيطة جدا قد لا تذكر ولكنها تبشر بالخير - على حد تعبيره - للمرحلة المقبلة في ظل توقف ضمانات التمويل والتسهيلات التي تقدمها البنوك، ووجود شروطها الحالية التي لا تتوافق مع الكثير من المستهلكين. ما يستدعي حاليا دراسة السوق مرة أخرى وطرح مشروعات تتناسب مع الوضع الحالي وتتلاءم مع الطلب الموجود الذي يساهم على تنشيط الحركة العقارية بالإمارة ويحقق عوائد جيدة حتى انتهاء الأزمة.

وبين « بومحمد» في الإطار ذاته بأن الركود العقاري يتمثل في المنتجات العقارية المنفردة والصغيرة، ويرجع ذلك إلى حالة الترقب التي يعيشها السوق خلال الفترة الحالية. مشيرا إلى أن الكثير من المستهلكين والمتعاملين في السوق ينتظرون عودة الأسعار وانخفاضها مستندا في ذلك إلى حجم الانخفاضات على أسعار بعض المواد الأخرى والتي بدأت تنخفض بشكل لافت للانتباه.

وحدد الوسيط العقاري منتصف 2009 لتحديد الأسعار في سوق البيع أو الإيجارات في القطاع العقاري. مؤكدا أن العرض بدأ يظهر ويتزايد خلال الفترة الحالية، ويقل الطلب في ظل انتظار ما يحدث للأسعار في السوق العقاري.

الفجيرة - ناهد مبارك