تواجه شركات النفط العالمية الكبرى مشكلات في أرباحها الفصلية جراء انخفاض أسعار النفط، حيث سجلت أوكسيدنتال كورب رابع أكبر شركة نفط أميركية هبوطا نسبته نحو 70 % في الأرباح الفصلية وقالت انها ستخفض الإنفاق في عام 2009 لمواجهة الهبوط الحاد لأسعار النفط. كما أعلنت شركة النفط رويال داتش شل انخفاضاً كبيراً في أربحها في الربع الأخير من العام الماضي حين تحولت بتروكندا الى الخسارة بسبب انهيار أسعار النفط.

وقالت شل أكبر شركة نفط أوروبية مدرجة في البورصة ان الأرباح الصافية على أساس التكاليف الراهنة للمعروض -التي تستبعد الأرباح والخسائر غير المحققة من الاختلاف في قيمة المخزونات- انخفضت بنسبة 28 % بالمقارنة مع الربع نفسه من عام 2007 الى 79. 4 مليارات دولار.

وقالت شل انها تعتزم زيادة الاستثمارات في المشروعات الجديدة الى ما بين 31 و32 مليار دولار هذا العام من 30 مليار دولار في عام 2008 على الرغم من تراجع أوضاع القطاع. غير أن ارتفاع أسعار النفط متجاوزة 147 مليار دولار للبرميل في يوليو الماضي رفع أرباح العام بكامله الى 4. 31 وهو مستوى قياسي لشركة أوروبية وارتفاعا من 6. 27 مليار دولار في عام 2007.

وقالت بتروكندا ان حالة عدم التيقن في السوق قد تدفعها لخفض الانفاق الرأسمالي بدرجة أكبر مما كان مقررا من قبل وحذرت من ان ذلك قد يؤثر على الإنتاج. وأعلنت الشركة خسائر صافية بلغت 691 مليون دولار كندي (9. 566 مليون دولار) في الفترة نفسها من عام 2007.

وأعلنت شل وبتروكندا انخفاضا طفيفا في الإنتاج في حين قالت اوكسي ان انتاجها ارتفع. وأصبحت أوكسيدنتال أحدث شركة لانتاج الطاقة تشعر باثار تدهور الطلب الذي تسبب في تراجع اسعار النفط . وقالت الشركة ان أرباحها الصافية هبطت الى 443 مليون دولار او 55 سنتا للسهم من 45ر1 مليار دولار او 74ر1 دولار للسهم قبل ذلك بعام. وباستبعاد البنود المفاجئة بلغ ربح السهم 18ر1 دولار متجاوزا تنبؤات المحللين بان يبلغ في المتوسط 94 سنتا ، وهبط صافي المبيعات 27 في المئة الى 02ر4 مليارات دولار.

وقالت أوكسيدنتال انها تتوقع ان ينخفض الانفاق 25 % في عام 2009 الى 5ر3 مليارات دولار مع سعي الشركة الى حماية هوامش أرباحها. ولكن الرئيس التنفيذي راي ايراني قال انه على الرغم من خفض الإنفاق فان الشركة التي يوجد مقرها في لوس انجليس تتوقع ان تزيد الانتاج نحو خمسة في المئة في عامي 2009 و2010 .

وتتوقع أوكسيدنتال زيادة الانتاج في عام 2009 الى 620 الف برميل يوميا ثم الى 660 الف برميل من مكافئ النفط يوميا. في الأثناء أكد رؤساء شركات الطاقة والنفط في العالم أن تراجع أسعار النفط هو نتيجة لتدهور الاقتصاد العالمي ولكن هذا التراجع كبير وهو ما يقلل قدرة الدول المنتجة على ضخ استثمارات جديدة في قطاع النفط.

وقال توني هيوارد رئيس بريتش بتروليوم «الأسعار منخفضة جدا بسبب تراجع الطلب نتيجة توقف نمو الاقتصاد في أغلب مناطق العالم». وأضاف «عندما يعود الانتعاش الاقتصادي سوف يزداد الطلب بسرعة جدا». وحذر هيوارد من أنه إذا استمرت الأسعار منخفضة لن يكون لدى الدول المنتجة الموارد الكافية لزيادة طاقتها الانتاجية وسوف يواجه العالم من جديد نقصا في الإمدادات.

وأعرب هيوارد عن أملهما أن تؤدي حزم إجراءات إنعاش الاقتصاد في العديد من دول العالم من الولايات المتحدة إلى الصين إلى زيادة في أسعار النفط.وقال موكيش أمباني رئيس مجلس إدارة مجموعة ريليانس إنداستريز إنه لا توجد نهاية لعصر النفط خلال العقود المقبلة مضيفا أن الانتقال إلى عالم الوقود غير الكربوني يجب أن يتم «بطريقة عقلانية».

(وكالات)