لا شك أن الازمة المالية العالمية لها انعكاسات يلمسها الجميع وكل الدوائر والمؤسسات تتحسب من آثارها السلبية عن طريق الاقتصاد في النفقات وغيرها من الاجراءات المعروفة، والامر ليس قاصرا علينا فقط بل كل دول العالم تتخذ كافة الاجراءات لتجنب المضاعفات والحد من الاسراف المؤسسي والحكومي بالترشيد والمتابعة.
ولكن المتابع لاداء بعض الجهات يجد امورا تخالف الواقع وعلى سبيل المثال لا الحصرعندما تذهب الى الاسواق أو المراكز التجارية تكتشف ان هناك سوء استخدام لبعض الوسائل الخاصة بجهات محلية حكومية حيث تغيب الرقابة والمتابعة، حيث تجد سيارات هيئات ودوائر ومؤسسات تحمل شعارات هذه الجهات تستعمل من قبل سائقيها والقائمين عليها في تصريف الاعمال المنزلية وشراء احتياجات الاسر من الاسواق والمراكز بل وتجدها وقد اصطفت في المواقف الخاصة امام مسكن السائق أو المستخدم لها لتنام معه وتذهب معه الى الدوام.
نعلم ان هناك جهات تعمل على مدار الساعة ولكننا نعلم ايضا ان هناك جهات تعمل بغير هذا النظام ومع ذلك نجد السيارات محملة بالأسر والدليل هو وجود اطفال بزي المدارس اوبغيره داخل السيارات التي تحمل شعارات الجهات الرسمية وفي اوقات الدوام وغير اوقات الدوام.
لا اعلم الآلية التي يمكن ان يتم بها علاج هذا الموضوع وهناك من الخبرات وايضا التجارب التي تنفذ في دوائر متعددة وبنجاح كبير يمكن الاستفادة منها ولا شك ان علاج هذا الامر يتطلب تشديد الرقابة على مستخدمي هذه السيارات في غير الاغراض المخصصة وتوقيع عقوبات تقضي على سوء الاستخدام سواء في هذه الوسيلة أم غيرها وفي اوقات الرخاء والشدة وهو اجراء شرعي وقانوني لازم ولازب في الوقت نفسه.
مصطفى عويضة