أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أول أشهر العام 2009 على تراجع بقيادة أسهم العقار، وهي الأسهم الثقيلة التي أفقدت الأسواق نحو 22 مليار درهم من قيمتها التي انخفضت إلى 6. 341 مليار درهم، وذلك رغم التحسن الذي شهدته الأسعار خلال الأسبوع الأخير من الشهر.
ويلاحظ من خلال التعاملات الشهرية أن سهم «أرابتك» كان الأكثر خسارة بعدما فقد 6. 48% من قيمته بالغاً 16. 1 درهم، فيما تجاوزت خسائر سهم «الدار» 35% متراجعاً إلى 55. 2 درهم، ثم جاء بعد ذلك على التوالي، سوق دبي الذي خسر 4. 30% و«إعمار» 2. 13% مغلقاً عند 96. 1 درهم. وفي ظل الأداء السلبي للأسواق فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الشهر بنسبة 09. 6% مغلقاً عند مستوى 2396 نقطة وسط تداولات ضعيفة لم تتجاوز قيمتها 9 مليارات درهم، الأمر الذي يعكس سيطرة حالة الحذر والترقب على سلوك المتعاملين منذ بداية العام الجاري.
وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة إن كان هناك مخاوف من انكماش التوزيعات النقدية عن العام الماضي سيطرت على سلوك المتعاملين خلال شهر يناير، الأمر الذي مثل عامل ضغط على الأسواق، إلا أنه لوحظ تلاشي هذه المخاوف مع نهاية الشهر، لذلك شهدنا بعض التحسن في المؤشرات بعد قناعة المستثمرين أن الأسعار تراجعت إلى مستويات كبيرة، مشيراً إلى أن إعلان بعض الشركات عن نيتها توزيع أرباح نقدية ساهم كذلك في التحسن الذي سجل خلال الأيام الأخيرة من الشهر الجاري.
وقال إنه وفيما يتعلق بإعمار فإن هناك مؤشرات جيدة على أن السهم سوف يعدل مساره خلال المرحلة المقبلة خاصة بعد المستويات المتدنية التي بلغها، مشيراً إلى أن رفع عمليات البيع عن أسهم ستساهم في تحسن سعره. وكرر الجندي أن الأسعار لن تهبط أكثر من النسب المسجلة حالياً خاصة مع تقلص دور المستثمرين الأجانب في التأثير على الأسواق. وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس فقد شهدت التداولات عمليات جني أرباح في سوق دبي المالي في أعقاب الارتفاع الذي تحقق منذ بداية الأسبوع الأمر الذي يعتبر خطوة طبيعية من وجهة نظر المحللين.
وكانت عمليات جني الأرباح واضحة على الأسهم القيادية وفي مقدمتها «إعمار» الذي عاد للتراجع دون مستوى درهمين من جديد مغلقاً عند 96. 1 درهماً، فيما انخفض سهم «أرابتك» إلى 16. 1 درهم. ويتضح من خلال البيانات الرسمية انخفاض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 05. 1% مغلقاً عند 1520 نقطة تحت ضغط من تراجع القطاع العقاري على وجه الخصوص، وهو القطاع الأثقل وزناً في المؤشر العام.
وباستعراض التداولات على مختلف الأسهم يظهر أن التراجع كان طفيفاً على بقية الأسهم، فيما سجل قطاع الاتصالات بعض التحسن إلى جانب قطاع الاستثمار والخدمات المالية، كما يلاحظ عودة شح السيولة إلى التعاملات في أعقاب التحسن الذي شهدته خلال اليومين الماضيين إذ لم يتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي المالي 180 مليون درهم أكثر من 50% منها سجل لصالح سهمي إعمار وأرابتك كالعادة، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 146 مليون سهم نفذت من خلال 3432 صفقة.
وفي ظل هذا الوضع فقد واصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 16 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في سوق دبي المالي فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 5 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة. وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية سيطر الهدوء المائل للتراجع على التعاملات بدعم من أسهم العقار التي شهدت بعض التراجع في أعقاب الإعلان عن نتائجها المالية والتي اعتبرها البعض بأنها غير مشجعة.
وفيما أظهر سهم «الدار» بعض التماسك مغلقاً على ارتفاع خفيف بمكاسب قدرها 3 فلوس «55. 2 درهم» فقد تراجع سهم «صروح» إلى 88. 2 درهم في خطوة عكست تعرضه لعمليات جني أرباح بعد الارتفاع الذي سجله خلال الأيام الثلاثة الماضية. وفي العادة فقد واصل «الدار» استحواذه على النصيب الأكبر من التداولات إلى جانب «صروح» وبنك الخليج الأول الذي أعلن عن نتائج متميزة قبل يومين، وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 246 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 94 مليون سهم نفذت من خلال 2403 صفقات. وتساوى عدد الأسهم الرابحة مع الخاسرة في سوق أبوظبي حيث ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة وانخفضت أسعار نفس العدد من الأسهم من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في السوق.
ناصر عارف
