تباين أداء الأسهم العالمية أمس، ففيما ارتفع مؤشر نيكاي الرئيسي في اليابان بمقدار 8. 1% تراجعت المؤشرات الرئيسية في أوروبا. وفي أسواق العملات تراجع الدولار الأميركي أمام الين الياباني في التعاملات الآسيوية امس الخميس بعد أن قفز في اليوم السابق مدعوما بصعود الأسهم الأميركية وبعد أن أحجم مجلس الاحتياطي الاتحادي عن التعهد بشراء سندات الخزانة الطويلة الأجل. لكن الدولار ارتفع أمام عملات رئيسية أخرى مع تراجع اليورو الأوروبي إلى 3102. 1 دولار من 3142. 1 دولار في أواخر التعاملات السابقة بينما هبط الجنيه الإسترليني إلى 4164. 1 دولار.
وجاء ارتفاع الأسهم اليابانية بعد صعود أسهم مجموعة سوميتومو ميتسوي المالية وبنوك أخرى وسط آمال بنجاح خطة الحكومة الأميركية إنقاذ البنوك. لكن ارتفاع الين مقابل الدولار حد من مكاسب البورصة. واستقر سهم نيبون ستيل كورب ثاني أكبر منتج للصلب في العالم دون تغيير بعد أن خفضت الشركة توقعاتها للأرباح هذا العام بنسبة أكبر من المتوقع بلغت 7. 35% بسبب تراجع مبيعات السيارات. وزاد مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 95. 144 نقطة ليغلق على 24. 8251 نقطة في ثالث جلسة على التوالي من المكاسب في حين ارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 8. 1% الى 47. 818 نقطة.
وتراجعت الأسهم الأوروبية لتنهي موجة ارتفاع استمرت ثلاثة أيام متأثرة بهبوط قطاعي البنوك والسلع الأولية. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لاسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة واحد بالمئة ليصل الى 46. 802 نقطة. وكانت أسهم البنوك وراء معظم خسائر المؤشر بعد مكاسبه القوية في الجلسات السابقة. وانخفضت أسهم بنوك اتش.اس.بي.سي وبي.ان.بي باريبا ويو.بي.اس وبانكو سانتاندر ما بين 6. 2 و 4. 5 بالمئة. وأظهرت بيانات أن القيمة السوقية ل13 مصرفاً عالمياً تراجعت من 4. 1 تريليون دولار في نهاية 2007 إلى 478 مليار دولار.
وتعرضت أسهم شركات التعدين لضغوط أيضاً مع هبوط سعر النحاس 2. 2 بالمئة. وفقد سهم اكستراتا 6. 11 بالمئة بعد أن قالت المجموعة انها تعتزم جمع نحو 9. 5 مليارات دولار من خلال اصدار خاص للمساهمين بأسعار مخفضة للغاية. وهبطت أسهم شركات انجلو امريكان وانتوفاجاستا وبي.اتش.بي بيليتون وريو تينتو ما بين ثلاثة و 6. 5 بالمئة. وشهد الين الياباني صعودا عاما وسط تجنب المخاطرة وتبدد التفاؤل بشأن أحدث اجراءات التحفيز النقدي والمالي وهو ما دفع أيضا أسعار الاسهم للتراجع. واستمر تعرض اليورو والجنيه الاسترليني لضغوط بعدما كانا في وقت سابق هذا الاسبوع مستفيدين من انحسار المخاوف بشأن النظام المصرفي والاقتصاد. وتراجع الدولار النيوزيلندي الى 5146ر0 دولار وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر 2002.
وارتفع الين 8. 0 في المئة مقابل اليورو الى 80. 117 ينا وصعد 8. 0 في المئة أيضا أمام الاسترليني ليصل الى 34. 127 ينا. ويلحق ارتفاع الين بأضرار كبيرة بالشركات اليابانية. ومنيت شركة سوني كورب بخسائر تشغيل فصلية وأكدت توقعاتها بتسجيل أول خسائر سنوية في 14 عاما بسبب تضررها من ارتفاع الين وتراجع الطلب مما يبرز المشاكل المتفاقمة في شركة الالكترونيات العملاقة. وكان اعلان الخسائر متوقعا بعد أن خفضت الشركة المنتجة لاجهزة كمبيوتر فايو ومنصات ألعاب بلاي ستيشن الاسبوع الماضي توقعاتها للنتائج السنوية للمرة الثالثة في السنة المالية الحالية وكشفت النقاب عن النتائج الاولية للفترة من اكتوبر إلى ديسمبر.
وأعلنت سوني أنها منيت بخسائر تشغيل قدرها 96. 17 مليار ين (نحو199 مليون دولار) في الربع الثالث من السنة المالية انخفاضا من أرباح قدرها 22. 236 مليار ين قبل عام لتنضم بذلك الى شركات تكنولوجيا أخرى مثل سامسونج الكترونيكس في تسجيل خسائر فصلية. وتتنافس سوني مع سامسونج في مجال انتاج أجهزة التلفزيون المزودة بشاشات تعمل بالكريستال السائل ومع كانون في انتاج الات التصوير الرقمية.
وتواجه سوني مصاعب جمة مع تفاقم الازمة المالية العالمية وتحولها الى كساد واسع النطاق مما يؤثر بشدة على الطلب الاستهلاكي على منتجاتها. وفي السنة المالية التي تنتهي في 31 مارس أكدت سوني مجددا أحدث توقعاتها بتسجيل خسائر تشغيل قياسية قدرها 260 مليار ين انخفاضا من أرباح قدرها 3. 475 مليار ين في السنة السابقة وقرب متوسط توقعات المحللين بخسائر حجمها 264 مليار ين.
وخفضت شركة «توشيبا كورب» اليابانية العملاقة للإلكترونيات توقعاتها بشأن أرباح العام المالي الجاري لتسجل أول خسائر صافية في سبع سنوات بعد أن تسبب الركود العالمي في تباطؤ الطلب على أشباه الموصلات وأجهزة التليفزيون ذات شاشات العرض البلورية. وتوقعت الشركة اليابانية لإنتاج لأجهزة المنزلية تكبد خسائر صافية بقيمة 280 مليار ين (13. 3 مليارات دولار) للعام المالي الحالي مقابل توقعات سابقة في سبتمبر الماضي بتحقيق أرباح صافية بقيمة 70 مليار ين.
وقالت الشركة إنها ستتكبد أيضا خسائر تشغيلية بقيمة 280 مليار ين بعد أن كانت تتوقع في السابق تحقيق أرباح تشغيلية قدرها 150 مليار ين. وأضافت «توشيبا» ان مبيعاتها الصافية ستصل قيمتها إلى 7. 6 تريليونات ين مقابل 7. 7 تريليونات ين في توقعات الشركة في سبتمبر الماضي. وأعلنت توشيبا أنها تعتزم خفض النفقات بواقع 3. 3 مليارات دولار في السنة المالية المقبلة عن طريق خفض الانفاق الرأسمالي وتقليص الوظائف بعد تعرضها لأسوأ خسائر سنوية على الاطلاق بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وتواجه توشيبا ثاني أكبر منتج في العالم لرقائق الذاكرة المؤقتة ان.ايه.ان.دي وشركة سامسونج الكترونيكس ظروفا صعبة مع تباطؤ مستمر منذ عامين تقريبا في قطاع الالكترونيات نجم عن وفرة مزمنة في المعروض وضعف الطلب على الات التصوير الرقمية ومعدات الكترونية أخرى. وخفض منتجو أشباه الموصلات الانتاج بشدة لانعاش الاسعار ولكن الطلب الاستهلاكي الهزيل حد من ارتفاع الاسعار مما أرغم بعض الشركات على السعي للحصول على دعم حكومي.
وقالت توشيبا انها ستخفض الانفاق في السنة المالية التي تبدأ في الاول من ابريل من خلال تأجيل انشاء مصنعين جديدين لانتاج رقائق الذاكرة وتقييد الزيادات الجديدة في انتاج شاشات الكريستال السائل. كما تعتزم الشركة الاستغناء عن 4500 عامل من العمالة المؤقتة مع ضم 500 منهم الى العمالة الدائمة. وقال فوميو موراوكا نائب الرئيس لتنفيذي لتوشيبا في مؤتمر صحفي ان المجموعة تتعرض لضربة ثلاثية من جراء الكساد العالمي وارتفاع الين وتباطؤ قطاع الرقائق الالكترونية.
(الوكالات)
16.6% تدهوراً في أسعار المنازل البريطانية و«ليفل وان» تفلس
أظهرت بيانات من نيشنوايد للرهن العقاري تراجع أسعار المنازل البريطانية 3. 1 بالمئة في يناير ليصبح متوسط سعر المنزل أقل 6. 16 بالمئة عنه قبل عام. ويأتي التراجع الشهري في أعقاب انخفاض بنسبة 5. 2 بالمئة في ديسمبر ويعني أن أسعار المنازل الان دون ذروتها في أكتوبر 2007 بأكثر من 18 في المئة عند 150 ألفا و501 جنيه استرليني (215 ألفا و200 دولار). وقال مايكل سوندرز خبير الاقتصاد لدى سيتي «لا علامة على أن تراجع أسعار المنازل يوشك على الانتهاء». وأشار الى أن التراجع السنوي ليس الاكبر منذ بدأ مؤشر نيشنوايد الشهري عام 1991 فحسب لكنه أكبر أيضا من أي تراجع سنوي مسجل في مؤشرها الفصلي الذي يرجع الى الخمسينات. وقال مارتن جاباور خبير الاقتصاد لدى نيشنوايد ان تراجع الاسعار والفائدة لم يترجم الى مبيعات نظرا لان تفاقم الركود يثير قلق مشتري المنازل المحتملين بشأن وظائفهم فضلا عن المشاكل التي مازالوا يواجهونها في الحصول على رهون عقارية.
وكانعكاس للمصاعب التي يواجهها قطاع العقارات في أوروبا أعلنت شركة «ليفل وان» للاستثمار العقاري البريطانية الإدارة إفلاسها في واحدة من أكبر الانهيارات التي منيت بها الشركات العقارية في ألمانيا، وفقا لما أعلنه أحد المسئولين في الشركة. واستثمرت «ليفل وان» بصورة أساسية في قطاع المساكن العامة المخفضة إبان العهد الشيوعي في ألمانيا الشرقية وبرلين. ونفدت التسهيلات الائتمانية تحتاجها الشركة لإعادة تجديد الشقق مع زيادة نظرا لان البنوك شددت القيود على القروض، ورغم أن الألمان لم يمروا بأزمة العقارات أو تراجع أسعارها فإن ليفل وان تأثرت بالهبوط الذي شهدته انجلترا حيث إن مملكاتها في ألمانيا يصعب بقاؤها بدون تجديد. وتمتلك ليفل وان 20 ألف شقة و500 مبنى تجاري ، معظمها من الأبنية سابقة التجهيز والتي تم بناؤها بأسعار زهيدة في الحقبة الشيوعية. وقال رولف راتوندي المسئول عن إجراءات الإفلاس إن ديون مجموعة ليفل وان بلغت 5. 1 مليار يورو (2 مليار دولار)، وتقدمت 38 شركة في المجموعة الأسبوع بطلب للحصول على حماية من الدائنين، ومن المقرر أن يشهد الأسبوع المقبل تقديم مزيد من الطلبات. وقال راتوندي «إن ماحدث يعتبر واحدا من أكبر الإخفاقات التي مني بها قطاع العقارات الألماني». ومجموعة الشركات التي تملك «ليفل وان» تشمل المستثمر العقاري سفدت كانر ومقره في لندن وموناكو. والوحدات الالمانية مملوكة مباشرة لشركات مسجلة في جزيرة جيرسي .
(وكالات
