واصلت معنويات المؤسسات والمستهلكين في منطقة اليورو مسارها الانحداري في يناير مسجلة ادنى مستوى لها على الاطلاق، ما يظهر شدة الانكماش الاقتصادي في القارة العجوز بحسب مؤشر رسمي نشر أمس. ولكن هذا المؤشر، الذي نشرته المفوضية الاوروبية، وعلى الرغم من تسجيله ادنى مستوى له على الاطلاق، فقد اظهر ان وتيرة انحداره في يناير كانت اقل من وتيرة التدني المتسارعة التي سجلها نهاية العام الفائت.

وتراجع مؤشر الثقة الاقتصادية بنسبة 5. 1% في دول منطقة اليورو ليصبح 9. 68 نقطة، في حين كان خبراء اقتصاديون اعلنوا لوكالة داو جونز الاقتصادية المتخصصة انهم يتوقعون تراجعه اكثر (الى 9. 64 نقطة)، وتراجع المؤشر عينه للاتحاد الاوروبي مجتمعا بنسبة 3 نقاط الى 9. 64 نقطة. وبهذا يكون المؤشر سجل ادنى مستوى له على الاطلاق منذ انشائه في يناير 1985.

وبما ان منطقة اليورو لم تنشأ الا في 1999، فقد تم جمع المعطيات الاقتصادية في دول المنطقة للسنوات السابقة واحتساب معدلها. وابرز دول المنطقة التي سجلت ادنى معدلات تراجع الثقة لدى رؤساء الشركات والمستهلكين هي المانيا التي تمتلك اكبر اقتصاد في منطقة اليورو والتي تراجع فيها المؤشر 1. 3 نقاط، تليها ايطاليا (تراجع نقطة واحدة) وفرنسا (تراجع 9. 0 نقطة) في حين تحسن في اسبانيا (تقدم 5. 2 نقطة).