كشفت نتائج استطلاع عالمي أجرته «شركة نيلسن» حول السعادة في ظل الأزمات الاقتصادية أن الرجال يصبحون أكثر سعادة بالمال، في حين أن النساء أكثر سعادة بالصداقة التي تربطهن ببعضهن، وعلاقتهن بأطفالهن وزميلاتهن ورؤساء العمل.

وقالت الشركة انه في الوقت الذي تجتاح فيه العالم أزمة اقتصادية غير مسبوقة، يؤكد العديد من البشر على أن المال لا يستطيع شراء السعادة، بيد أن الرجال عموماً قد يختلفون على ما يبدو مع هذا الرأي.

وقال بروس باول، نائب الرئيس لشؤون أبحاث المستهلكين في «شركة نيلسن»: باعتبار أن النساء تستمد سعادتهن من عوامل غير اقتصادية، فإن ذلك يمنحهن قدرة أكبر على مقاومة تداعيات الركود الاقتصادي، مما قد يفسر السبب الذي يجعل النساء حول العالم، أكثر سعادة من الرجال بشكل عام. وأظهر الاستطلاع الذي أطلقته «شركة نيلسن» عبر الإنترنت في مايو 2008، وشمل 28135 مشاركا في 51 دولة، أن النساء أكثر سعادة من الرجال في 48 دولة من أصل 51، فيما جاءت النتائج مختلفة في الدول الثلاث المتبقية وهي البرازيل وجنوب أفريقيا وفيتنام، حيث الرجال أكثر سعادة من النساء. وتبين أيضاً أن النساء أكثر تفاؤلاً بالمستقبل، وسجلن معدلات أعلى من معدلات الرجال، من خلال توقعاتهن لأحوالهن النفسية في الأشهر الستة القادمة.

وأشارت النتائج إلى أن الرجال عموماً أكثر سعادة بما يتمتعون به من صحة بدنية، مقارنة بالنساء، وهذا ما تبين أيضاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، بخلاف مصر، الدولة الأخرى التي شملها الاستطلاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث جاء معدل سعادة النساء بصحتهن أعلى من معدل الرجال. وتبين أن الرجال في الإمارات، مقارنة بالنساء، أكثر سعادة بالصحة البدنية والعقلية، وأوضاعهم المادية، والوظيفية والمهنية، وصداقاتهم. ومن جهة، أخرى بدت النساء أكثر سعادة بالرعاية الطبية المتوفرة وتنوّع فرص التسوق المتاحة لهن. وتبين أن المستهلكين في الإمارات أكثر رضيً عن الأمان الشخصي الذي يتمتعون به ، وكذلك عن طبيعة العلاقات الزوجية، مقارنة بمن شاركوا في الاستطلاع في الدول الأخرى.

وقال بيوش ماثور المدير العام الإقليمي لشركة «نيلسن» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان: برغم تأثرهم بالظروف العالمية الراهنة شأنهم في ذلك كبقية البشر في أنحاء المعمورة، يدرك المستهلكون في الإمارات متحدة أن مستقبلهم على المديين المتوسط والطويل لا يزال واعداً. فعندما ننظر إلى ما يجري في العالم من حولنا، نرى أنه لدينا هنا الكثير من العوامل التي تجعلنا سعداء.

دبي-«البيان»