باشرت «مجموعة فنادق إنتركونتيننتال»، أكبر مجموعة فندقية في العالم من حيث عدد الغرف، المرحلة التجريبية للنظام الإلكتروني الجديد «المشاركة الخضراء»، الذي يهدف إلى تعزيز قدرة المدراء العامين في الفنادق على إدارة استهلاك الطاقة بشكل فعال.
وأظهرت التجارب الأولية إمكانية توفير 25% في حجم استهلاك الطاقة. وتشير التقديرات إلى أن هذا النظام سيوفر على مالكي الفنادق مبلغاً يصل إلى 200 مليون دولار، في حال جرى تطبيقه عبر ال4 آلاف فندق التابعة للمجموعة. وسيتم اعتماد هذا النظام، الذي صممته مجموعة فنادق إنتركونتيننتال، عبر العلامات التجارية السبع العاملة تحت مظلة المجموعة، بما فيها «هوليداي إن» و«كراون بلازا» و«إنتركونتيننتال»، وذلك بعد انطلاق التجارب النهائية للنظام في 650 فندقاً بدءاً من أواخر يناير 2009. وستتوفر إمكانية تطبيق النظام الجديد لكافة المنشآت الفندقية التابعة للمجموعة بحلول منتصف عام 2009.
ويعمل هذا النظام من خلال قيام الفنادق بإضافة بياناتها بشكل مباشر على الموقع الإلكتروني، ثم يتولى النظام تلقائياً المقارنة بين الفنادق ذات البيانات المتشابهة في أماكن مختلفة من العالم، قبل أن يقوم بإعداد قائمة بالخطوات والإجراءات التي يتعين على الفنادق اتخاذها لتقليل نفاياتها وخفض حجم استهلاك الطاقة والمياه.
وتأتي هذه المبادرة استجابة لتزايد اهتمام النزلاء بالفنادق التي تمتلك الأدوات اللازمة لإدارة أثرها البيئي. وبالإضافة إلى الموقع المميز والأسعار المنافسة والخدمات عالية الجودة، أصبح الأثر البيئي للفندق اليوم من المسائل الهامة التي يأخذها النزلاء في اعتبارهم عند القيام بالحجز. ومن خلال تطبيق برنامج «المشاركة الخضراء»، سيتوفر للفنادق اليوم ولأول مرة، نظاماً إلكترونياً شاملاً يتيح لها: قياس نسبة استهلاك الطاقة والمياه، والتحكم بنسبة النفايات والانبعاثات الكربونية، ليتمكنوا بعد ذلك من تحقيق التميز بالمقارنة مع بقية الفنادق، وتحديد أهداف طموحة، ولكن يمكن إنجازها، للحد من استهلاكها للطاقة وخفض أثرها البيئي.
كما يتيح إدارة الأنشطة الفندقية التي لها أثر سلبي كبير على البيئة، بما في ذلك عزل أنابيب المياه الساخنة، وتطبيق برامج لإعادة التدوير، واستخدام مواد تنظيف عضوية، ومنح لقب «بطل المبادرات البيئية» لأحد الموظفين بالاعتماد على أدائه المتميز على صعيد استهلاك الطاقة والحفاظ على البيئة. ويتيح النظام إعداد التقارير حول أحدث المستجدات للاستفادة منها داخلياً ومشاركتها مع النزلاء والعملاء من الشركات.
وقال أندي كوسليت، الرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق إنتركونتيننتال: يمثل هذا النظام مبادرة بالغة الأهمية بالنسبة للمجموعة ومالكي الفنادق والضيوف على حد سواء. ويعتبر نظام «المشاركة الخضراء» أداء فاعلة تم تصمميها للمساعدة في تحسين الأداء البيئي، وخفض النفقات، واستجابة لتزايد اهتمام ووعي ضيوفنا بهذه المسألة. ونتوقع أن يسهم هذ النظام تحقيق وفرٍ يصل إلى 200 مليون دولار لمالكي الفنادق، فضلاً عن دوره في خفض حجم استهلاك الطاقة بشكل كبير.
من جانبه، قال توم كوركوران، رئيس جمعية الملاك (ةءبة)، والذي يمتلك عدداً من الفنادق المشاركة في المشروع التجريبي: لا تنحصر فائدة هذه المبادرة على البيئة فحسب، بل أيضاً قطاع الأعمال؛ ففي ظل المناخ الاقتصادي السائد حالياً، وارتفاع تكاليف الطاقة، تأتي هذه المبادرة لتوفر أداة فاعلة تتيح تحقيق خفض كبير في التكاليف، فضلاً عن دورها الهام في إنجاز ما يتطلع إليه عملاؤنا في يخص حماية الكوكب والحد من التلوث البيئي أثناء السفر والإقامة.
وكانت «مجموعة فنادق إنتركونتيننتال» قد أطلقت في عام 2008 مشروع «الفندق المبتكر» الذي يمثل نموذجاً عما يمكن أن تكون عليه الفنادق التي تطبق التقنيات الخضراء المتطورة في المستقبل. ويمكن للنزلاء التقدم بمقترحاتهم وآرائهم حول هذه المبادرات، وذلك لمساعدة المجموعة في تحديد كيفية تطبيقها واعتمادها كجزء من برنامج «المشاركة الخضراء».
دبي-«البيان»
