أعلن «دبي الإسلامي»، أول بنك إسلامي في العالم، أمس أنه وقع اتفاقية «عضو مؤسس» مع معهد حكومة الشركات «حوكمة»، الهيئة المستقلة المتخصصة في مجال حوكمة الشركات، والتي تتعاون مع المختصين والهيئات التنظيمية والمؤسسات المعنية بالحوكمة.

وتعكس هذه الشراكة التزام البنك بمواصلة تعزيز معايير حوكمة الشركات التي يعتمدها بما يضمن شفافيتها وتكاملها وانسجامها مع أفضل الممارسات العالمية. كما تجسد رعاية بنك دبي الإسلامي لمعهد «حوكمة» التزامه بالترويج لأفضل الممارسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ولدى المؤسسات المالية الإسلامية.

وقال الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي لمعهد «حوكمة»: تساهم حوكمة الشركات بدور حيوي في نمو الشركات الجديدة، إذ إنها تعزز ثقة المستثمرين وتساعد في تطوير أسواق المال في المنطقة. وبالرغم من أن قطاع التمويل الإسلامي شهد نمواً غير مسبوق حتى الآن، إلا أن ضمان المحافظة على الثقة في القطاع يتطلب إصدار وتطبيق هيكليات واضحة لحوكمة الشركات. ومن هنا، ينبغي على المؤسسات المالية الإسلامية أن تحزم أمرها وتعتمد خطط استراتيجية مستقبلية فاعلة في مجال حوكمة الشركات وأن لا تكتفي بردود الفعل، وذلك لضمان الاستدامة على المدى البعيد. ويسرنا الترحيب بـ «بنك دبي الإسلامي» عضواً مؤسساً في معهد حوكمة.

من جانبه، قال محمد إبراهيم الشيباني، رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي: من المهم جداً المحافظة على ثقة العملاء بمدى امتثال مؤسسات التمويل الإسلامي لمبادئ الشريعة. فمن حيث الجوهر، تعد هذه المؤسسات مسؤولةً عن تطبيق إجراءات وقائية واحترازية بما ينسجم مع هيكليتها الفريدة. وتعد حوكمة الشركات أحد الجوانب الرئيسية التي يجب أن توليها مؤسسات التمويل الإسلامي أهمية قصوى، إذ من شأنها ضمان الحقوق ومعالجة مسألة التعرض للمخاطر بالنسبة لأصحاب الحسابات الاستثمارية. ونحن على ثقة تامة من أن ضمان الالتزام بأعلى مستويات الشفافية وحوكمة الشركات سيقومان بدور محوري في استمرار نمو بنك دبي الإسلامي وتوسعه في المستقبل.

وقال عبد الله الهاملي، الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي: من شأن شراكتنا الاستراتيجية مع معهد حوكمة أن تعزز ثقة العملاء بكافة مبادراتنا في البنك. كما نسعى حالياً للبحث عن أساليب جديدة ومبتكرة لتنفيذ الضوابط والآليات الضرورية للحفاظ على ثقة العملاء، والمساهمين، والشركاء، وخصوصاً في هذه الفترة التي تشهد نمواً هائلاً في قطاع الصيرفة الإسلامية. وتعد هيئة الفتوى والرقابة الشرعية التابعة للبنك جزءاً مهما من حوكمة «بنك دبي الإسلامي» ، كما أنها تتماشى مع أهداف الحوكمة في توفير حماية أفضل لجميع المتعاملين مع البنك.

وأضاف الدكتور السعيدي: تأتي مبادرة بنك دبي الإسلامي الهادفة إلى التعاون مع معهد حوكمة في سياقها الطبيعي، لاسيما وأنها تسهم في تعزيز أُطر الحوكمة في البنك. كما يعكس قرار البنك بأن يكون عضواً مؤسساً في حوكمة ثقته الكبيرة بمبادراتنا الرامية إلى تعزيز ممارسات حوكمة الشركات على مستوى المنطقة. ولا ريب في أن التعاون مع بنك دبي الإسلامي سيدعم جهودنا الهادفة إلى تطوير سياسات وأُطرٍ فاعلة للحوكمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والانضمام إلى جهودنا في مجموعة عمل حوكمة الشركات في القطاع الإسلامي.

وتسعى معايير الحوكمة إلى العمل على الفصل بين الملكية والإدارة عن طريق ضمان أن الإجراءات التي تتخذها الإدارة تضمن مصلحة المساهمين والشركاء. ويمكن توأمة هذه المعايير والمتطلبات الشرعية الأساسية لمؤسسات التمويل الإسلامي بما يؤسس هيكلية متطورة لحوكمة الشركات تلبي كافة متطلبات قطاع التمويل الإسلامي.

دبي- «البيان»