حذرت نشرة «أخبار الساعة» من تنامي مشكلة البطالة على المستوى الدولي في ضوء الخطر الذي تمثله الأزمة المالية والاقتصادية العالمية بالنسبة إلى العالم كله واهمية التعاون والتنسيق والتكاتف من أجل مواجهة هذه التحديات.

وتحت عنوان «تحديات عالمية خطرة» قالت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية: ان الدراسات والإحصاءات الصادرة عن مراكز الدراسات والمؤسسات الدولية المعنية كشفت عن التحدي الكبير والخطر الذي تمثله الأزمة المالية والاقتصادية العالمية بالنسبة إلى العالم كله وكيف أن عام 2009 سيكون عاما مفصليا في المعاناة من الأثر السلبي للأزمة من ناحية وطبيعة التعامل مع تداعياتها من ناحية أخرى.

وأضافت النشرة انه في هذا الإطار ظهر خلال الفترة القصيرة الماضية العديد من التقديرات الاقتصادية التي يجب أن تحظى باهتمام عالمي كبير نظراً إلى ما تحتوي عليه من دلالات خطرة..فقد حذر «مكتب العمل الدولي» و«منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية» مؤخراً من تنامي مشكلة البطالة على المستوى الدولي وأنها قد تطول ما بين20 و25 مليون شخص إضافي في العالم بحلول عام 2010 وأن كثيرا من الدول المتقدمة والنامية على السواء تعاني وستعاني من هذه المشكلة.

وذكرت «اخبار الساعة «انه إضافة إلى البطالة فإن تقريراً أصدره «مركز تشاتام هاوس للأبحاث» في بريطانيا مؤخراً حذر من أزمة غذائية عالمية محتملة وأكد أنه على الرغم من أن أسعار الغذاء قد انخفضت نسبيا في ضوء الأزمة الاقتصادية في العالم فإن هذا الانخفاض لن يعمر طويلاً.

وأضافت انه وفقاً لأرقام «منظمة الأغذية والزراعة العالمية» الفاو فإن أزمة ارتفاع أسعار الأغذية خلفت نحو40 مليون شخص يعانون الجوع وهذا زاد من الذين يواجهون مشكلة سوء التغذية إلى المليار شخص في العالم كله..

وحذرت «الفاو» من أن انخفاض الاستثمارات في الزراعة في ضوء الأزمة المالية العالمية سوف يقود إلى انخفاض كبير في إنتاج الأغذية في الفترة من عام 2009 إلى عام 2010 فضلاً عن ذلك فإن هناك العديد من التحذيرات من خطر الكساد الكبير في العالم وأن المعاناة ستكون شعار الاقتصاد العالمي لفترة مقبلة حيث خفض «صندوق النقد الدولي» تقديراته للنمو العالمي في عام 2009 إلى 0,5 في المئة بدلا من 2,2 في المئة في آخر توقعاته في شهر نوفمبر الماضي .

واشارت «اخبار الساعة» الى ان هذه التحديات تتميز بسمات عدة منها أنها ذات طابع عالمي بمعنى أنها تطول بتأثيراتها السلبية الجميع في ظل العولمة واعتبارات التأثير المتبادل بين الدول والمجتمعات وأنها تحديات حالية ومؤشراتها ظاهرة بقوة ووضوح وليست احتمالية أو مؤجلة وأن سببها معروف وهو الأزمة المالية العالمية وتفريعاتها المختلفة وأنها فوق قدرة أي دولة على أن تواجهها بمفردها مهما كانت إمكاناتها وقدراتها.

وفي ضوء هذه السمات فإن العالم مطالب أكثر من أي وقت مضى بالتعاون والتنسيق والتكاتف من أجل مواجهة هذه التحديات الخطرة التي لا تهدد رفاهيته وتقدمه فقط وإنما تنال من استقراره وأمنه بشكل مباشر لأن البطالة ونقص الغذاء والكساد كلها عوامل مثيرة للاضطراب ومشجعة على عدم الاستقرار في المجتمعات المختلفة .

واضافت النشرة إذا كانت التحديات التي أفرزتها أو فاقمتها الأزمة المالية تمثل تحديا صعبا أمام العالم فإنها في الوقت نفسه تمثل فرصة مهمة لإعادة تأكيد واقع التداخل والارتباط المتبادل على الساحة الدولية وهو واقع يشجع على مزيد من التعاون الدولي البناء.. ولا شك أن التوجهات التعاونية والانفتاحية التي تتبناها الإدارة الأميركية الجديدة بشأن التعامل مع قضايا العالم وأزماته وتحدياته تفتح نافذة كبيرة للأمل في تحرك دولي فاعل ومتسق في مواجهة التحديات المشتركة.

(وام)