كشفت مصادر مالية ودبلوماسية متطابقة عن ان الامارات والمانيا تتجهان لابرام اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالى من ضريبة الدخل بين البلدين.

وقالت المصادر فى تصريحات ل«البيان الاقتصادى» ان جولة جديدة من المفاوضات بين الإمارات وتنزانيا لابرام اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي بينهما اختتمت امس بمقر وزارة المالية بابوظبي.

مشيرة الى ان وفد الامارات في المفاوضات ضم ممثلين عن جهاز أبوظبي للاستثمار والمصرف المركزي ووزارة الخارجية ووزارة المالية فيما ضم الجانب التنزاني ممثلين عن الجهات الاستثمارية والضرائبية والمالية.

واضافت انه تم خلال المفاوضات بحث مسودة الاتفاقية بشكل اولي وسبل التوصل الى تفاهم مشترك بهذا الشأن يحقق المصالح المشتركة بين الدولتين مؤكدة اهمية إبرام اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي مع المانيا مما سيسهم في تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الدولتين.

واشارت الى أن المفاوضات استمرت بين الجانبين بغرض تحديد إطار للقضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للأنشطة الاقتصادية والمستثمرين في البلدين حيث تهدف هذه الاتفاقية الى تدعيم علاقات التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية وخلق المناخ التشريعي والقانوني الملائم لتوطيد هذه العلاقات وستعود هذه الاتفاقية بالنفع والفوائد على المستثمرين في الدولتين.

واكدت ان هذه الاتفاقية تكتسب اهمية كبيرة، مشيرة الى ان الزراعة تعد دعامة الاقتصاد التنزاني وتمثل 85% من قيمة الصادرات يعمل بها أكثر من 80% من السكان والحاصلات تتكون من الأرز والذرة والنباتات الضرنية وتشغل الغلات الزراعية الغذائية 60% من الاراضي الزراعية ومن الحاصلات القطن والبن والقرنفل والسيسل والكاسافا وقصب السكر ونخيل الزيت.

وقالت المصادر إنه من أهداف اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على الدخل التي وقعتها الدولة توفير الحماية للمستثمرين من الازدواج الضريبي سواء المباشر أو غير المباشر كما تساهم هذه الاتفاقيات في تعزيز العلاقات التجارية للدولة وتوثيق العلاقات الاقتصادية وتوسيع فرص الاستثمارات للمستثمرين من الدولة وخارجها كما تسعى إلى تشجيع تبادل السلع والخدمات وحركة رؤوس الأموال عن طريق إزالة الازدواج الضريبي الدولي.

واكدت أن منع أو إزالة الازدواج الضريبي يشكل عنصراً هاماً في مناخ الاستثمارات الدولية حيث إن توفير الحماية الكاملة للمكلفين من الازدواج الضريبي وتفادي عرقلة التدفق الحر للتجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا على الصعيد الدولي هو من الأهداف العامة لاتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي الثنائية.

واضافت انه لتحقيق هذه الأهداف تبنت وزارة المالية إستراتيجية تعزيز العلاقات والتعاون الاقتصادي مع جميع دول العالم وخاصة شركاء الدولة التجاريين الرئيسيين من خلال توقيع اتفاقيات ثنائية مع تلك الدول لتحقيق التوازن الاقتصادي وتخفيض تكلفة تشغيل استثماراتها الخارجية وزيادة فاعليتها والأخذ بمبدأ فرض الضريبة في دولة الإقامة بدلاً من دولة المصدر و نجحت هذه السياسة بتوقيع دولة الإمارات على 47 اتفاقية مع معظم شركائها التجاريين حيث بدأت الدولة منذ عام 1987 في إبرام شبكة قوية من الاتفاقيات الثنائية حول تجنب الازدواج الضريبي وكانت أول اتفاقية تم إبرامها في عام 1989 مع فرنسا.

وشملت شبكة تلك الاتفاقيات 16 دولة أوروبية و8 دول من دول الكومنولث المستقلة و8 دول عربية و10 دول اسيوية بالإضافة الى نيوزيلندا وكندا و(3) دول افريقية.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر