أشار الكثير من الخبراء الاقتصاديين على الصعيد العالمي إلى أن الفترة الحالية من الأزمة ستدفع المستهلك لترشيد نفقاته، تحسبا من حدوث أي تغييرات اقتصادية قد تطرأ خلال الفترة المقبلة، وفي هذا السياق يرى الخبراء والمسؤولون في القطاع المصرفي أن جيل البطاقات المدفوعة مقدما سيزدهر وسيأخذ حيزا من حجم سوق بطاقات الائتمان، ويؤكد هؤلاء أنها ستساهم في تحديد مستوى الاستهلاك لدى العملاء بحسب المبلغ المودع في البطاقة.
ومن جهة أخرى بدأت البنوك بوضع آليات وقيود للبطاقات الائتمانية من الفئات الأخرى، وهو يجعل البطاقة المدفوعة مقدما بديلا في ظل الظروف الراهنة، كما أنها تمثل حلا سهلا وآمنا أثناء السفر دون الحاجة إلى حمل مبالغ كبيرة من المال. وبما أنها بطاقة فيزا، فهي مقبولة في معظم مناطق البيع والشراء عالميا.
وعلى صعيد آخر ساهمت الأزمة في تنبيه العالم للأوضاع الاقتصادية والمتغيرات الحاصلة وكيفية التعايش معها، وعملت على تغيير إستراتيجية العديد من المؤسسات والشركات التجارية من جهة، وتوجيه العادات الاستهلاكية لدى الكثير من فئات المجتمع من جهة أخرى.
في الواقع هنالك البدائل والحلول لتجاوز عقبات الأزمة والحيلولة دون الوقوع في خسائر مادية كبيرة، ولكن تجاوز الأزمة المالية لا يعني العودة إلى العادات الاستهلاكية السابقة، فعلى الشركات والأفراد التعامل بحيطة وحذر، وإجراء دراسات أكثر تعمقا حول المخاطر المحتملة قبل وبعد الأزم.
أبوبكر الشيزاوي