أكد خبراء ومسؤولون في القطاع المصرفي أن البطاقات المدفوعة مقدما تعتبر بداية جيل جديد من بطاقات الدفع والائتمان حيث بدأت بالانتشار تدريجيا في الأسواق المحلية نظرا لسهولة الحصول عليها وتعدد استخداماتها. ونوه هؤلاء إلى هذه النوعية من البطاقات بدأت تأخذ حيزا من حصة سوق البطاقات الائتمانية في الأسواق العالمية خلال السنوات الثلاث الماضية وانتعشت بشكل ملحوظ في الشهور الماضية مع إقبال الناس على مزيد من آليات ترشيد الإنفاق في ظل الأزمة المالية.

ومن جهة أشار البعض إلى أن البطاقات المدفوعة مقدما لا تختلف عن بطاقة الخصم المباشر من حيث الاستخدام بالنسبة للعميل فهي عادة ما تعطيها الشركات لبعض موظفيها بحسب طبيعة عملهم. أما من الجهة أخرى تسعى المؤسسات المصرفية إلى تطوير الخدمات المصرفية الخاصة بهذه البطاقة، وعلى سبيل المثال لا الحصر سعي البعض إلى إطلاق بطاقة خاصة بحيث تكون مخصصة للسياح الذين يأتون إلى الإمارات من أجل السياحة والتسوق.وفي السياق نفسه أشاد معتز سعيد رئيس التسويق والمنتجات بمصرف الشارقة الإسلامي بالبطاقات المدفوعة مقدما حيث بدأت بالانتشار تدريجيا في الأسواق المحلية نظرا لسهولة الحصول عليها وتعدد استخداماتها خلال انجاز الأعمال والسفر.

ونوه إلى أن هذه النوعية من البطاقات بدأت تأخذ حيزا من سوق البطاقات الائتمانية في الأسواق العالمية وذلك خلال السنوات الثلاث الماضية.وقال سعيد: التصميم الفريد والأمان يميزان البطاقة عن غيرها من البطاقات الأخرى حيث أنها تناسب الأعمار كافة ابتداءً من 14 سنة، ويتمتع حامل البطاقة بتلقيه رسالة نصية بعد كل استخدام مما يجعلها أكثر البطاقات أماناً في السوق، كما تعتبر بطاقة الجينز هدية مثالية حيث يمكن لأي شخص التقدم بطلب البطاقة لأحبائه وتقديمها لهم.وأشار سعيد إلى أن النسبة الأعلى لمستخدمي بطاقة الجينز هي فئة الشباب من طلاب الجامعات، وهناك فئات أقل من البالغين أيضاً الذين وجدوا في البطاقة وسيلة آمنة للدفع بدلاً من حمل النقود.

وأضاف: الشباب الذين تقل أعمارهم عن سن 22 يشكلون 19% من نسبة المستخدمين. أما العملاء ما فوق سن الأربعين فتبلغ نسبتهم 15%، وتبلغ الحصة الكبرى لعملاء البطاقة من الفئة العمرية ما بين 22 إلى 29 نحو 36% وتبقى 23% للعملاء ما بين 30 إلى 39 سنة.

ونوه سعيد أن للمصرف خططاً كثيرة لهذه البطاقات المدفوعة مقدما والتي تعتبر بداية جيل جديد من بطاقات الدفع، منها على سبيل المثال البطاقة السياحية التي سوف تكون مخصصة للسياح الذين يأتون إلى الدولة من أجل السياحة والتسوق، حيث ستجد هذه الفئة العديد من العروض والخصومات المشابهة الائتمانية في عدد من الأماكن السياحية والفنادق والمحلات التجارية عند استخدام البطاقة المدفوعة مقدما .

وتوقع المصرف وصول عدد البطاقات خلال السنوات المقبلة إلى عدد أكبر من العدد المستهدف وهو 10000 بطاقة خلال 3 سنوات وذلك بعد النجاح الذي لاقته البطاقة، إضافة إلى المزايا التي تتمتع بها.

وفي السياق ذاته أشار أحمد النقبي مدير أول القنوات والخدمات المصرفية الالكترونية ببنك أبوظبي الإسلامي إلى أن البنك قبل إصداره بطاقة «فيزا» المدفوعة مسبقا قام بدراسات عدة شملت كافة الفئات بمختلف الأعمار، وأظهرت النتائج حاجة السوق لمثل هذه الأنواع البطاقات المصرفية، بالإضافة إلى المميزات التي تتسم بها.

حيث يمكن الحصول على البطاقة تلقائياً بعد تعبئة استمارة الطلب وتحميل الأموال في البطاقة، واستخدامها كحساب مؤقت.

وقال النقبي: منذ انطلاق الخدمة أصدرنا ما يزيد عن 100 ألف بطاقة دفع وخلال تلك الفترة لاحظنا إقبالا من قبل الشركات والمؤسسات الخاصة، وخصوصا التي لديها عمال وموظفون من ذوي الوظائف الدنيا، الذين يجدون صعوبة في إصدار البطاقات المصرفية.

ومن خلال خدمة «راتبي» المقدمة بإمكان العمال الحصول على بطاقات مصرفية يتم تزويدهم برواتب شهرية بالاتفاق مع شركاتهم، ومن ثم بإمكانهم استخدامها كسائر البطاقات الائتمانية من خلال الشراء والسحب عبر كافة أجهزة الصراف الآلي.

وأوضح النقبي أن 60% من البطاقات المصدرة من نصيب عمال وموظفي الشركات الخاصة، أما الأشخاص دون سن 18 فتبلغ نسبتهم 10%، وعن النسبة المتبقية (ما يعادل 30) فهي متنوعة بين مختلف الفئات العمرية الأخرى.

وحول الخطط المستقبلية لـ «فيزا» أكد النقبي أن البنك بصدد تطوير كافة الخدمات المصرفية الإلكترونية للبطاقة المدفوعة مقدما بحيث يتم استخدامها قريبا، ومنها خدمة دفع فواتير الماء والكهرباء وفواتير الاتصالات. وتعد الخدمات المصرفية الالكترونية من أسرع الخدمات نموا حيث شهد عدد مستخدميها نموا بمعدل 30% خلال العام 2007.

ومن جهة أخرى نوه فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي أن البطاقة المدفوعة مسبقا ليست من ضمن البطاقات المدفوعة المتوافرة لدى المصرف.

ولكنه يقدم بطاقات أخرى ومتنوعة منها بطاقة الصراف الآلي «الخصم المباشر»، وبطاقة الائتمان، وبطاقة الشحن ذات حد ائتمان متفق عليه بين المصرف و العميل، و يحق للعميل أن يستخدم هذه البطاقة طوال الشهر على أن يقوم بسداد المبلغ المستحق عليه كاملا في نهاية الفترة الدورية.

وقال عقيل: البطاقات المدفوعة مقدما لا تختلف عن بطاقة الخصم المباشر من حيث الاستخدام بالنسبة للعميل فهي عادة ما تعطيها الشركات لبعض موظفيها إن كانت طبيعة عملهم تتطلب السفر و بدلا من أن يأخذ نقودا من إدارة شركته تعطيه هذه البطاقة.

كما تستخدم في عمليات الشراء عبر الانترنت حيث أن العميل عادة لا يرغب في الإفصاح عن بيانات بطاقته الائتمانية فيستخدم هذه البطاقة بديلا عنها. لذا أرى أن تأثير الأزمة سلبا أو إيجابا لن يكون على نوعية محددة من البطاقات و لكن سيكمن في انخفاض معدلات الإنفاق بصفة عامة.

دبي ـ «البيان»