تعهدت بريطانيا بضمان ما يصل إلى 3, 2 مليار جنيه استرليني (25, 3 مليارات دولار) من القروض لمساعدة صناعة السيارات البريطانية المتعثرة للتغلب على ركود في الطلب تسبب في الاستغناء عن آلاف الوظائف.

وأعلنت الحكومة أيضاً تقديم تمويلات جديدة بقيمة 35 مليون جنيه للتدريب في صناعة السيارات البريطانية التي عانت الشهر الماضي من اكبر انخفاض في الإنتاج خلال حوالي 20 عاما.

وأبدت صناعة السيارات المتعثرة ترحيبا حذرا بالأنباء انتظارا للتفاصيل لكن حزب المحافظين المعارض سخر من النطاق المحدود للإجراءات التي ستمول من احتياطيات جنبتها الحكومة بالفعل.

وكان رئيس الوزراء جوردون براون أعلن بالفعل عن مساعدة بعشرات المليارات للقطاع المصرفي الذي تعصف به الأزمة وبمليارات أخرى لمحاولة إعطاء دفعة للاقتصاد الراكد.

وكنقطة أساسية في حزمة مساعدة صناعة السيارات ستضمن الحكومة ما يصل إلى 3, 1 مليار جنيه من قروض الصناعة من بنك الاستثمار الأوروبي.

وأكد وزير الأعمال بيتر ماندلسون للبرلمان ان الحكومة ستضمن أيضاً مليار جنيه أخرى من القروض لتمويل استثمارات غير مؤهلة للحصول على دعم من البنك الأوروبي.

وقال ماندلسون ان الحزمة ليست برنامج إنقاذ لكن صناعة السيارات البريطانية تقف في «خط المواجهة مع الركود» ويجب على الحكومة ان تتحرك لمنع حدوث خسارة لا يمكن تعويضها في القدرة والمهارات والتكنولوجيا.

وأضاف انه «بالنسبة للمستقبل ستحتاج بريطانيا اقتصادا به هندسة مالية اقل ومزيدا من الهندسة الحقيقية» في إشارة إلى الجهود لتقليص اعتماد بريطانيا على صناعة الخدمات المالية. وصناعة السيارات البريطانية حاليا ذات ملكية أجنبية إلى حد كبير لكنها ما زالت تستخدم أكثر من 800 ألف شخص في الإجمال.

وبريطانيا واحدة من عدد من الدول الأوروبية التي تنظر في اتخاذ إجراءات لمساعدة صناعة السيارات بعد الأزمة الائتمانية وتراجع الطلب بسبب الركود العالمي.

وتتعرض الحكومة الأميركية لضغوط من اجل تقديم المزيد من المساعدة لإنتاج سيارات ذات كفاءة في استهلاك الوقود. وقدمت الحكومة 17 مليار دولار في ديسمبر لإنقاذ شركتي جنرال موتورز وكرايسلر.

(رويترز)