حثت المنظمة الدولية للنقل الجوي «أياتا»، أمس الحكومات والشركات المقدمة لخدمات الملاحة الجوية وشركات الطيران على تقديم المعالجة الفورية لحالة عدم الكفاءة في النقل الجوي والتي من شأنها أن تعرض استدامة قطاع الطيران في الشرق الأوسط للخطر.

وقال الدكتور مجدي صبري، نائب الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في «الأياتا»: «تعد منطقة الشرق الأوسط واحدة من الأسواق الأكثر نشاطاً في قطاع الطيران على مستوى العالم، حيث مثلت هذه المنطقة 10% من حركة النقل العالمية خلال السنوات السبع الأخيرة، بعد أن كانت تمثل 5% فقط. لكننا لسنا محصنين من الركود الاقتصادي العالمي».

ويضيف: «ستخسر شركات الطيران في المنطقة حوالي 200 مليون دولار في العام الجاري، وذلك بسبب تراجع نمو الحركة الجوية بشكل كبير. وفي هذه الحالة، ستكون الشركات بحاجة إلى كل فلس يتم صرفه، وقد لا يتحمل كل من قطاع الطيران ولا البيئة وجود نظام للسيطرة على النقل الجوي يتسم بانعدام الجدوى».

وخلال كلمته التي ألقاها أمام الوفود التي حضرت مؤتمر منظمة شركات تقديم خدمات الملاحة الجوية المدنية في الشرق الأوسط ءخسد، أشار الدكتور مجدي إلى مشاكل الأداء التي تهدد الصحة المالية والتوسع المستقبلي للصناعة في المنطقة.

وأضاف الدكتور مجدي: «إن البنية التحتية وإجراءات السيطرة على حركة النقل الجوي في الشرق الأوسط لا تتماشى مع النمو في هذه المنطقة. فالقيود العسكرية تحد من توسيع المجال الجوي، إلى جانب أن تقسيم المجال الجوي والخطوط غير الكفؤة تكلف الصناعة الملايين».

وأضاف: «نحتاج إلى التنسيق الجيد لإيجاد حلول عملية، وهذا يعني إشراك الحكومات وشركات الطيران وشركات توريد خدمات الملاحة الجوية وهيئات الصناعة، مثل المنظمة الدولية للطيران المدني ومؤتمر منظمة خدمات الملاحة الجوية المدنية والمنظمة الدولية للنقل الجوي».

كما دعا الدكتور مجدي إلى تبني طريقة منهجية إقليمية موحدة لإدارة الحركة الجوية من أجل توفير الطاقة الاستيعابية وتحسين الكفاءة. وفي هذا الإطار قال: «هذا يعني النظر إلى ما بعد الحدود الإقليمية من أجل التطبيق الشامل للمجال الجوي المقسم إلى خطوط ومناطق السيطرة على نظام الملاحة الذي يعتمد على الأداء».

ويضيف: «وتحث هذه الطريقة على الاستثمار في إدارة المعلومات المطورة لقطاع الطيران والبنية التحتية للاتصالات. كما تعني أيضاً الاستفادة المثلى من تكنولوجيا إدارة النقل الجوي والطائرات لتحقيق هيكل جوي يعتمد على الممرات الجوية التي يفضلها المسافرون».

ومن شأن كل قطرة وقود تحافظ عليها شركة الطيران أن تحسن أيضاً من الأداء البيئي لقطاع الطيران. حيث يساهم قطاع الطيران بنحو 2 في المئة من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون العالمية، لكنه يحقق بشكل جاد نمو الخطوط الخالية من الكربون لتحقيق مستقبل خالٍ من الكربون وفق استراتيجية مكونة من أربعة محاور: الاستثمار في التكنولوجيا الجديدة، تشغيل الطائرات بشكل فعال، بناء واستخدام البنية التحتية المتميزة، اتخاذ إجراءات اقتصادية إيجابية.

واضاف: «إن شركات الطيران في المنطقة تبذل قصارى جهدها في هذا الإطار، حيث قامت بطلب ألف طائرة جديدة تتسم بفاعلية استهلاك الوقود، وتصل قيمتها إلى 187 مليار دولار أميركي خلال السنوات الثلاث الماضية.

كما يلعب الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» دوراً في هذا المجال. وعلى المستوى العالمي، قمنا منذ العام 2004 بتسليم 12 مليار دولار أميركي إلى جانب توفير 59 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون عن طريق تقصير خطوط الرحلات الجوية وتعزيز إجراءات التشغيل وتبادل أفضل الممارسات.

وعلى صعيد هذه المنطقة فقط، قمنا بتوفر 460 مليون دولار أميركي منذ العام 2006، و40 مليون دولار من خلال تقصير خطوط الرحلات و 46 مليون دولار من خلال تطبيق الطرق المتبعة من قبل شركات توريد خدمات الطيران و 374 مليون دولار عن طريق مساعدة شركات الطيران في المنطقة على الارتقاء بفاعلية استهلاك الوقود مع الفرق البيئية العاملين لدينا. لقد حققنا تطوراً في هذه الميادين، لكن لا يزال أمامنا الكثير الذي ينبغي علينا القيام به.

دبي ـ «البيان»