اختتم اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعه السنوي أمس في دبي بالدعوة الى تبني اجراءات عاجلة لتسهيل اجراءات التبادل التجاري وازالة جميع العوائق التي تعترض حركة التجارة بين دول المنطقة وتسريع العملة الخليجية الموحدة.
وقال عبدالرحيم حسن نقي الامين العام للاتحاد ان الاتحاد كلف مؤسسة دولية باعداد دراسة معمقة حول المعوقات والتحديات التي تواجه عملية التبادل التجاري والنشاط الاستثماري في دول التعاون، مشيرا الى ان هذه الدراسة ستشمل موضوعات عدة منها تسجيل الشركات والمواطنة في الاستثمار وغيرها.
وأكد ان دول التعاون الخليجي لا ينقصها القوانين التي تنظم عمليات التبادل التجاري او الاستثمار فهي موجودة منذ فترة طويلة وتغطي مختلف القضايا التجارية والاقتصادية لكنها تعاني من عدم التطبيق او بطء التنفيذ في كثير من الحالات.
واضاف ان اجتماع امس يأتي في اعقاب قمتين اقتصاديتين وهما قمة مسقط لرؤساء دول التعاون وقمة الكويت الاقتصادية اللتان اكدتا على تعزيز دور القطاع الخاص ودعمه بكل السبل.
وقال نقي ان معدلات التجارة البينية في دول التعاون حققت معدلات نمو كبيرة خلال السنوات الماضية وبنسبة تصل الى 20 بالمئة حتى وصلت في العام الماضي الى اكثر من 45 مليار ريال مقارنة مع 31 مليار في عام 2005 و 18 مليار في العام 2002.
واشار الى ان الاتحاد سيعقد خلال الاسابيع المقبلة وبالتعاون مع صندوق النقد العربي وعدة جهات متخصصة عدة ندوات تبحث في تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية وتأثيرها على القطاع الخاص في دول المجلس موضحا ان الندوات التي ستعقد في عدة مدن خليجية ستناقش كل قطاع على حدة ومدى تأثره بالاوضاع الاقتصادية باعتبار ان هذه الازمة عالمية وتستدعي آليات عمل مشتركة وتعاون اكبر بين دول المجلس مع التركيز على دور القطاع الخاص وهو دور مغيب في صناعة القرار الاقتصادي.
واشار الى ان الاتحاد قدم توصياته الخاصة حول هذه الازمة الى الامانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي داعيا الى تعزيز مشاركة القطاع الخاص خصوصا فيما يتعلق الازمة الاقتصادية الحالية.
ودعا الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي الى اعادة النظر في الكثير من السياسات الاستثمارية في دول المجلس بحيث لا تقتصر على الاستثمار في الحجر وتشجيع الاموال الخليجية على البقاء في الداخل من خلال فتح كافة المنافذ الحدودية.
وعلى مدار الساعة وتزويدها اجهزة الجمارك باحدث التقنيات وازالة الحدود بين مواطني دول المجلس والسماح بالاستثمار في كافة القطاعات حيث ما زال هناك 15 قطاعا ينحصر الاستثمار فيها على مواطني الدولة.
ومن جهته قال عبدالله سلطان امين عام اتحاد الغرف التجارية في دولة الامارات ان القطاع الخاص في الامارات يعمل بشكل مكثف مع المؤسسات الرسمية ومنها وزارة الاقتصاد والبنك المركزي للوقوف على تأثيرات الازمة الحالية ومدى تأثر القطاع الخاص بها، مشيرا الى فاعلية الاجراءات التي اتخذتها حكومة الامارات في هذ المجال.
وبحث الاجتماع الذي حضره رؤساء وممثلون عن غرف التجارة في دول المنطقة برنامج التعاون الخارجي مع دول العالم ومنها الاتحاد الاوروبي وآليات جذب الاستثمارات الخارجية ودعم مؤسسات القطاع الخاص.
كما ناقش موضوعات عدة على جدول الاعمال ومنها سبل تعزيز المشاركة في مؤتمر العلاقات الخليجية الافريقية الذي تستضيفه كيب تاون في 15 فبراير المقبل وتفعيل دور سيدات الاعمال في دول المنطقة. وتم في الاجتماع اقرار ميزانية الاتحاد البالغة 10 ملايين ريال سعودي وبرنامج عمل الاتحاد للعام الجاري.
دبي - علي الصمادي
