قال تقرير لمجلة ميد إن أبوظبي تصدرت الخليج في إشراك القطاع الخاص في إنشاء وإدارة محطات الطاقة والمرافق عموما . ونفذت هيئة أبوظبي للكهرباء والمياه خمسة مشاريع طاقة ومياه مستقلة في السنوات الأخيرة، لكن عدم قدرة المطورين من القطاع الخاص على التمويل بسبب الأزمة الائتمانية العالمية يجعل أبوظبي تغير سياستها وتملك تلك المشاريع ملكية كاملة وبسهولة نظرا لتوفر الموارد المالية لديها.

وقال التقرير إن الهيئة أعلنت بالفعل إعادة صياغة تلك الإستراتيجية بسبب آثار الأزمة المالية والائتمانية العالمية على أسواق المال. و لهذا السبب قد لا تستطيع شركات التطوير جمع المال اللازم لتمويل تنفيذ المشاريع وبالتالي تقول الهيئة إنها ببساطة سوف تؤمم تلك المشاريع لتمويلها بمعرفة الحكومة.

وقال التقرير إن أبوظبي شكلت سابقة أولى بإنشاء أربع محطات طاقة ومياه في الإمارة عن طريق مشاركة القطاع الخاص وليس من المحتمل أن تتبع المدن والدول الأخرى في المنطقة تلك السياسة. ويرجع ذلك إلى الحكومات الأخرى لا تملك حصصا في تلك المشاريع من الحكومات التي تملك حصصا مثل السعودية يمكن أن تعتمد على البنوك المحلية في توفير التمويل اللازم.

وفي الربع الأخير من العام الماضي كان مشروع الشويهات 2 أول مشروع مرافق في المنطقة تضطر شركات تطيروه إلى السعي من أجل تمويل قصير الأجل للحفاظ على استمرارية المشروع. وقال مصدر من الشركات المطورة إن الحصول على تمويل لايزال مسألة صعبة.

وتريد هيئة مياه وكهرباء وابوظي أن تطبق سياستها في مشروع الشويهات على مشاريع أخرى وهناك اتفاق آخر حاليا لإنشاء محطتي طاقة ومياه أخريين في أبوظبي والعين. واذا نفد القرض قصير الأجل الذي دبرته شركات تطوير المحطتين قبل الحصول على تمويل طويل الأجل فسوف يعود المشروعان إلى ملكية الحكومة.

وتملك الهيئة حاليا 60% من مشروع الشويهات 2 ومشاريع الصرف في أبوظبي. وحاجة الإمارة إلى محطات الكهرباء والمياه ومعالجة الصرف الصحي يعطي الهيئة اهتماما بضمان أن تسير المشاريع حسب الخطة المحددة.

وتأميم المشاريع بالكامل في أبوظبي سيكون تحولا جذريا في سياسة الإمارة بشأن المرافق. ويقول مصدر مصرفي دولي إنه أمر محتمل الحدوث وتملك الهيئة بالفعل 60% من محطات المرافق في الإمارة. وتتمتع أبوظبي بالقدرة المالية التي تجعلها تكمل تلك المشاريع حتى لو امتلكتها بالكامل.

وتساءل المصدر المصرفي عن فائدة استخدام المطور من القطاع الخاص؟ ويرد على سؤاله بأنها تفاوضه بشأن الأعمال الهندسية والمشتريات والبناء والصيانة بعد الإنشاء. وبالتالي إذا ثبتت استحالة التمويل الخاص سوف تملك هيئة مياه أبوظبي المشاريع بالكامل لكنها يحتمل أن تجعل المطورين من القطاع الخاص يقومون على إدارة وصيانة المحطات بعد إنشائها. وتعني قدرة أبوظبي على الاستمرار في إنشاء تلك المشاريع برغم عدم توفر التمويل الخاص إنها في موقف أقوى من كثير من جيرانها. ميد

ترجمة : أشرف رفيق