أطلقت الحكومة اليابانية أمس خطة تتكلف 7ر16 مليار دولار لشراء أسهم في شركات تهدد الأزمة المالية مستقبلها وذلك في خطوة جديدة لتخفيف أزمة الائتمان التي حرمت صناعات أساسية من السيولة.

ويشتري بنك اليابان (المركزي) بالفعل سندات تجارية لمساعدة الشركات على تدبير السيولة وعرضت الحكومة أموالا بالفعل لمساعدة البنوك على تقديم المزيد من القروض.

غير أن تراجع الصادرات والجمود في أسواق الائتمان لايزال يهدد الشركات الصناعية وهى العمود الفقري للاقتصاد الياباني.

وتقتدي اليابان بالولايات المتحدة التي توسعت في خطة الإنقاذ لمساعدة قطاع السيارات بدعوى أن أزمة الائتمان تهدد الشركات بحرمانها من السيولة.

وربما يساعد تحرك طوكيو الشركات الصغيرة والمتوسطة التي توظف نحو 70 في المئة من العمالة في اليابان والتي تجد صعوبة أكبر في توفير السيولة من الشركات الكبرى في ظل أزمة الائتمان.

ورغم صغر حجم كل شركة على حدة إلا أن هذه الشركات مورد هام للمنتجين من أصحاب العلامات التجارية الكبرى. وتأثرت هذه الشركات بشدة نتيجة تراجع الطلب على السيارات اليابانية ومنتجات التكنولوجيا وغيرها من الصادرات اليابانية التي شهدت تراجعا للإنتاج الصناعي بوتيرة قياسية ولا تلوح في الأفق مؤشرات على تحول في الأوضاع.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة توشيهيرو نيكاي «نريد دعم الشركات التي نعتقد أنها مهمة لليابان ولاقتصاد المنطقة بغض النظر عن الحجم».

وزادت حالات الافلاس في اليابان بنسبة 24 في المئة في ديسمبر مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي وأفلست 33 من الشركات المدرجة العام الماضي وهو أعلى رقم سنوي في ستين عاما على الأقل. وقالت الوزارة إن الحكومة ستقدم الأموال من خلال البنوك التابعة لها لشراء أسهم في الشركات المسجلة والشركات غير المسجلة في سوق الأسهم على السواء.

وقالت الوزارة في بيان إن رؤوس الأموال ستقدم فقط أثناء مواجهة الشركات صعوبات في جمع أموال بسبب اضطرابات الأسواق وان الشركات التي ستتلقى الأموال سيتعين عليها أن تضع خططا لتعزيز الربحية في غضون ثلاثة أعوام.

وقال مسؤول بالوزارة «لا نحدد قطاعات بعينها. وزارتنا تهتم بالمصنعين والشركات في قطاع الخدمات لكن الشركات التي تشملها الخطة لا تقتصر على القطاعات التي تشرف عليها وزارتنا».

وأضاف المسؤول إن الحكومة ستستثمر في الشركات عن طريق شراء الأسهم لكنها لم تقرر بعد نوع الأسهم التي ستشتريها.

(رويترز)