أغلق المزارعون في اليونان أمس جميع الطرق الرئيسية والمعابر على الحدود مع بلغاريا وتركيا لليوم التاسع على التوالي من احتجاجاتهم ضد الحكومة بسبب انخفاض أسعار السلع.

وتسبب غلق أكثر من 70 طريقاً في انقسام البلاد إلى نصفين حيث يحتل المزارعون النقاط الرئيسية على الطريق الذي يربط العاصمة أثينا مع ثاني أكبر المدن وهي ثيسالونيكي في الشمال وطرق أخرى في شمال اليونان.

وواصل آلاف المزارعين الذين يطالبون بتخفيض الضرائب وبالدعم الحكومي غلق المعابر على الحدود مع بلغاريا كما أغلقوا معابر الحدود مع مقدونيا وألبانيا وتركيا خلال الأيام الماضية. وتوقفت حركة الشحن عبر هذه الحدود وسمح فقط بعبور إمدادات الطوارئ الطبية.

واستخدم عشرات المزارعين الجرارات الزراعية أمس الأول لغلق جسر برزخ كورنيث الذي يربط بين أثينا وشبه جزيرة بيلوبونيز وذلك بعد فشل المحادثات مع الحكومة على الرغم من وعود تقديم مساعدات بإجمالي 500 مليون يورو (650 مليون دولار).

وقال وزير الزراعة سوتيريس هاتزيجاكيس إن الحكومة لن تزيد عرضها بتقديم مساعدات تبلغ 500 مليون يورو بعد عقد محادثات مع رؤساء النقابات في وقت متأخر أمس. وقال «الحكومة ستتمسك بسياستها».

ويطالب المزارعون بزيادة في الدعم الحكومي والمعاشات بعد انخفاض دخولهم بنحو الربع خلال السنوات العشر الماضية بسبب تقلص منح الاتحاد الأوروبي والانخفاض في أسعار السلع.

وقال رئيس نقابة المزارعين جيراسيموس كاليماريس لمحطة «فلاش» الإذاعية اليونانية «لن نرحل قبل تنفيذ الحكومة لمطالبنا.. نريد تفاصيل دقيقة حول الدعم الحكومة عن كل هكتار». وأدى إغلاق الطرق في حدوث اختناق مروري امتد لمسافة عدة كيلومترات بسبب منع آلاف الشاحنات من مغادرة البلاد. وذكرت تقارير أن عدة اشتباكات وقعت بين المزارعين المتظاهرين وقائدي الشاحنات الذين شكوا من أن شحنات اللحوم والفاكهة التي ينقلونها قد فسدت.

وشوهد سائقو الشاحنات يحرقون اللحوم عند عدة معابر على الحدود الشمالية احتجاجا على غلق الطرق.

كما انتشرت الجرارات على طول الطريق الرئيسي الذي يربط بين مدينتي هانيا وإيراكليو على جزيرة كريت في البحر المتوسط.

ويقول المزارعون إنهم غاضبون بشكل خاص من انخفاض أسعار القطن والذرة والقمح حسبما فرض الاتحاد الأوروبي ويقولون إنهم يكافحون من أجل العيش. ويطالب المزارعون بتفاصيل عن الدعم الحكومي الخاص بسلع زراعية محددة مثل القطن وزيت الزيتون.

وحثت رابطة صناعات شمال اليونان الحكومة على العمل من أجل وقف الإضراب في أقرب وقت ممكن قائلة إنه يؤثر على قطاع الصناعة الذي يعاني بالفعل جراء انخفاض الطلب على الصادرات وإضراب عمال الشحن والتفريغ.

وكان احتجاج مماثل في عام 1997 قد أدى أيضاً إلى انقسام البلاد إلى جزئين لعدة أسابيع ما دفع الحكومة الاشتراكية في ذلك الوقت إلى تدمير الجرارات بثقب إطاراتها.

(د ب أ)