تأرجحت أسعار النفط بين الارتفاع والانخفاض أمس. وتراجعت أسعار الخام الأميركي ومزيج برنت في لندن أكثر من دولار للبرميل في أواسط التعاملات. وتراجع الخام الأميركي 21, 1 دولار إلى 52, 44 دولارا للبرميل في حين هبط برنت 47, 1 دولار مسجلا 49, 45 دولارا.

وفي وقت سابق من أمس ارتفعت أسعار النفط فوق 46 دولارا للبرميل مدعومة جزئيا بطقس بارد في الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم إضافة إلى مؤشرات على أن تخفيضات معروض منظمة أوبك ربما بدأت تدعم السوق.

وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف تسليم مارس 56 سنتا إلى 29, 46 دولارا للبرميل. وقد لامس في وقت سابق من الجلسة 49, 47 دولارا.

وشهد الخام الأميركي انتعاشا على مدى الأسبوع الأخير من مستويات منخفضة دون 33 دولاراً. وتقدم مزيج برنت في لندن 43 سنتا إلى 39, 47 دولارا للبرميل.

وساعدت موجة الطقس البارد في الولايات المتحدة على ارتفاع الأسعار من مستوياتها المنخفضة في وقت سابق هذا الشهر عندما سجلت 7, 32 دولارا للبرميل لكن محللين يقولون ان التحسن قد يكون مؤقتا.

وذكر بنك جولدمان ساكس في مذكرة بحثية «ما لم تكن تخفيضات انتاج أوبك في يناير (كانون الثاني) أكبر بكثير مما افترضنا فانه لا يزال من السابق لأوانه إعلان انتهاء سوق المضاربة على تراجع الأسعار هذه».

وقال جولدمان ان صورة العرض والطلب في سوق النفط لاتزال ضعيفة مشيرا إلى زيادة كبيرة مخالفة للاتجاهات الموسمية السائدة في المخزونات الأميركية والى ضعف شديد للطلب في الصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم.

وتراجع النفط أكثر من 100 دولار منذ سجل ذروة قياسية فوق 147 دولارا للبرميل في يوليو تموز الماضي متأثرا بانخفاض الطلب مع انزلاق الاقتصاد العالمي صوب الركود تحت وطأة أزمة الائتمان. وأكد جولدمان ان المستثمرين الأفراد يقبلون على النفط منجذبين إلى سعره المنخفض.

ومن ثم فان مراكز المضاربة في السوق أكبر الآن عند 45 دولارا للبرميل عما كانت عليه عند 147 دولارا. و قال القائم بأعمال وزير النفط الكويتي أمس ان الكويت عضو منظمة أوبك تسعى إلى تحقيق الاستقرار في سوق النفط وستؤيد خفض الإنتاج مجددا إذا كان ذلك سيقدم حلا.

وأبلغ الشيخ محمد السالم الصباح الصحفيين عندما سئل ان كانت أوبك ستخفض الإنتاج بدرجة أكبر «الشاغل الرئيسي هو استقرار السوق. إذا كان هذا يتطلب خفض الإنتاج فليكن». وأحجم عن الإدلاء بسعر عادل للنفط مكتفيا بقول «نحن لا نحدد الأسعار وقالت منظمة أوبك أمس ان متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية ارتفع أمس الأول إلى 53, 42 دولار للبرميل من 91, 40 دولار يوم الجمعة الماضي.

وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا واورينت من الاكوادور.

وفي سنغافورة ارتفعت أسعار النفط اثنين بالمئة أمس معوضة خسائرها قبل يوم مع تركيز المتعاملين على عوامل قصيرة الأجل مثل برودة الطقس في الولايات المتحدة وإعصار أسترالي رغم توقعات بارتفاع جديد في مخزونات الخام الأميركية.

وعاودت أسعار النفط صعودها من مستويات منخفضة دون 33 دولارا للبرميل على مدى الأسبوع الأخير بفضل مؤشرات إلى التزام أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بأحدث تخفيضات الإنتاج المتفق عليها ومكاسب في أسواق الاسهم الاسيوية فضلا عن تراجع الدولار مقابل اليورو وهو ما منح النفط قوة دفع جديدة.

وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف تسليم مارس اذار 91 سنتا إلى 64, 46 دولارا للبرميل. وتقدم مزيج برنت في لندن 80 سنتا إلى 76, 47 دولار للبرميل. وقال توني نونان مسؤول إدارة المخاطر لدى ميتسوبيشي كورب في طوكيو «الناس تتوقع جدية حقيقية من أوبك وهناك طقس بارد في شمال شرق الولايات المتحدة ويوجد هنا بعض الطلب قصير الأجل.

وتابع: «ربما بلغت عمليات البيع مداها في الأجل القصير لكن لا أحد على ثقة من أننا بصدد ارتفاع أكبر. الناس سترقب المخزونات لمعرفة ما إذا كانت تخفيضات أوبك هذه ستحدث أثرا. جانب الطلب هدف متحرك وتلك هي المعركة.. هل تستطيع أوبك مواكبة تراجع الطلب..».

وفي حين تشير الأدلة في الآونة الأخيرة إلى أن معظم أعضاء أوبك يطبقون خفض الإنتاج 2, 2 مليون برميل يوميا الذي اتفق عليه الشهر الماضي وهو الأكبر على الإطلاق للمنظمة إلا أن مخزونات الخام الأميركية لا تزال في ارتفاع مع انكماش الطلب.

وبحسب مسح لرويترز من المتوقع أن تكون المخزونات ارتفعت 7, 2 مليون برميل الأسبوع الماضي مدعومة جزئيا بأعمال صيانة موسمية لمصافي التكرير في حين قد تكون برودة الطقس ساعدت على تراجع مخزونات نواتج التقطير 800 ألف برميل.

ومن المرجح ارتفاع مخزونات البنزين 3, 1 مليون برميل. و تراجعت العقود الآجلة لخام النفط الأميركي أمس الأول في تعاملات متأرجحة تأثرت بالتقلب في بورصة وول ستريت التي تلقت لطمة من الاستغناء عن وظائف والتوقعات الاقتصادية القاتمة رغم ان الأسهم صعدت في وقت سابق مدعومة بصفقة اندماج كبيرة ومبيعات أفضل من المتوقع للمنازل القائمة.

وقبل التراجع في تعاملات بعد الظهر قفزت العقود الآجلة للخام فوق 48 دولارا مدعومة بتوقعات ان تبدأ تخفيضات أوبك للإنتاج في منع تضخم المخزونات.

وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) تراجع خام مارس 74 سنتا أي بنسبة 59, 1 في المئة عند التسوية إلى 73, 45 دولارا للبرميل بعد تداوله في نطاق من 25, 45 دولارا إلى 59, 48 دولارا. (رويترز)