بعد خمس سنوات من النمو القوي، ألقى الانهيار في أسعار السلع الأساسية العالمية خلال النصف الثاني من عام 2008 والتباطؤ الحاد الذي شهده قطاع البناء والتشييد في الشرق الأوسط بظلال ثقيلة على صناعة الحديد والصلب، وذلك وفقاً لتقرير صلب الشرق الأوسط 2009 الذي نشرته هذا الاسبوع ميد إنسايت.

وذكر التقرير أنه مع ارتفاع المخزون، لا سيما في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتباطؤ الطلب فإنه من المتوقع أن تظل أسعار الصلب ثابتة في عام 2009 لتكون في حدود 500 دولار للطن. وسيمثل هذا ثلث ما كانت عليه الأسعار في ذروتها في منتصف عام 2008 ولكن بزيادة طفيفة عن أدنى مستوياتها التي سجلتها في الآونة الأخيرة في نوفمبر 2008.

ولكون دول الشرق الأوسط من أهم الدول المستوردة للمنتجات شبه المصنعة وفي ظل ضعف الطلب العالمي على الصلب في الوقت الحالي، فإنه من المحتمل أن تصبح المنطقة محوراً لموردي الصلب الدوليين، ومن المحتمل العودة مرة أخرى لسياسة الإغراق، ومن المرجح أن تعيد الحكومات فرض رسوم جمركية على واردات الصلب فى محاولة لحماية الصناعة المحلية، على الرغم من أن مثل هذه الخطوات لن تفعل الكثير لدعم الاسعار.

ووفقاً لتقرير صلب الشرق الأوسط 2009 ، فإن الآفاق على المدى الطويل لسوق الشرق الأوسط واعدة. ونظرا لتوقع ارتفاع جديد في أسعار النفط في عام 2010 ، وهو العنصر الذي يغذي النمو الاقتصادي والاستثمار الرأسمالي، فإنه من المنتظر أن يرتفع الطلب على الصلب خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويضيف التقرير قائلاً يبدو أن اللاعبين الرئيسيين، الذين تدعمهم الحكومة في صناعة الصلب بالمنطقة قد تخلصوا بصورة جيدة من آثار التباطؤ العالمي. إلا أنه يبدو أن اللاعبين الأصغر، أي شركات القطاع الخاص، وخصوصاً في مجال الانتاج، سيكونون عرضة لركود اقتصادي طويل الأمد، الأمر الذي يزيد من احتمال أن يكون هناك بعض التعزيز الذي تشتد الحاجة إليه في هذه الصناعة.

وأضاف التقرير ستؤدي هذه المشاريع، في حال تنفيذها، إلى زيادة طاقة انتاج المنطقة إلى 68 مليون طن سنوياً بحلول عام 2013. وسيكون للتباطؤ تأثير كبير على خطط إيران التي نشر عنها الكثير، لمضاعفة انتاج الفولاذ بمقدار أربع مرات خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث تواجه هذه الخطط بالفعل المتاعب بسبب نقص التمويل والبيروقراطية قبل حدوث أزمة الائتمانات.

(دبي - «البيان»)