واصلت الأسهم القيادية قيادة أسواق الأسهم المحلية إلى تعويض المزيد من الخسائر التي لحقت بها خلال الأسبوع الماضي ونجح سهم إعمار العقارية بالعودة إلى فوق مستوى درهمين مسجلا 01, 2 درهم، فيما شهدت أسهم العقار المدرجة في سوق ابوظبي عودة النشاط، ما انعكس ايجابيا على الأداء العام لبقية الأسهم.

ويتضح من خلال التعاملات أن المؤشرات العامة للأسواق حققت مكاسب كبيرة خاصة في سوق دبي المالي حتى نصف الساعة الأخيرة من التعاملات، إلا أن عمليات جني الأرباح ساهمت في تقليص المكاسب نهاية الجلسة، حيث أغلق مؤشر سوق دبي مرتفعا بنسبة 86, 1% بعدما كانت النسبة متجاوزة 3%، فيما ارتفع مؤشر سوق ابوظبي بنسبة 36, 1%.

وبلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 5, 4 مليارات درهم بعدما ارتفعت إلى 6, 339 مليار درهم.

وبرغم نجاح المؤشر العام لسوق الإمارات بالارتفاع بنسبة 36, 1% مغلقا عند مستوى 2382 نقطة، إلا أن أحجام التداولات ما زالت شحيحة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 463 مليون درهم.

وقال وسطاء انه رغم التحسن الذي شهدته المؤشرات إلا انه لا يمكن اعتبار ذلك بداية ارتداد حقيقي للأسعار، خاصة في ظل استمرار شح السيولة التي تنعكس آثارها من خلال ضعف أحجام التداولات في الأسواق.

وقال حسام الحسيني مدير الوساطة في «إعمار» للخدمات المالية إن التداولات ما زالت ضعيفة جدا وهي تعكس استمرار حالة الترقب والحذر التي تسيطر على سلوك المتعاملين مشيرا إلى أنه كلما ارتفعت أحجام التداول أصبحت الرؤية أكثر وضوحا بالنسبة للمتعاملين.

وأكد أن قرار المصرف المركزي بشأن تقييم الأصول لدى البنوك فيما يتعلق بالأراضي والعقار كان خطوة ايجابية وستساهم في تعزيز الشفافية في تعاملات الجهاز المصرفي، حيث ستكون الصورة أكثر وضوحا بالنسبة للمساهمين.

ولليوم الثالث على التوالي واصل سوق دبي المالي ارتفاعه بدعم من الأسهم القيادية وفي مقدمتها «اعمار» الذي نجح بالعودة إلى فوق مستوى درهمين، مسجلا 01, 2 درهم وسط تداولات نشطة تجاوزت قيمتها 90 مليون درهم فيما تجاوزت مكاسب سهم ارابتك نسبة 10% مغلقا عند 23, 1 درهم.

ويلاحظ من خلال التداولات أن المضاربات كانت مسيطرة على غالبية التعاملات، الأمر الذي قلص من مكاسب المؤشر العام في سوق دبي المالي والذي تجاوزت نسبته 3% حتى نصف الساعة الأخيرة من الجلسة قبل أن يغلق في النهاية عند مستوى 1532 نقطة وبارتفاع نسبته 86, 1% مقارنة بجلسة اليوم السابق.

وبرغم استمرار التحسن في أسعار الأسهم إلا أن أحجام التداولات ما زالت ضعيفة وتعكس مواصلة سيطرة حالة الحذر والقلق على سلوك المتعاملين حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 296 مليون درهم في سوق دبي المالي فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 268 مليون سهم نفذت من خلال 5659 صفقة.

ويتضح أن التداولات ما زالت تتركز على أسهم محددة منها «اعمار» و«ارابتك» إلى جانب سهم سوق دبي المالي الذي ارتفع إلى 89 فلسا خلال جلسة الأمس.

وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق، في حين تراجعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.

وشهد المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفاعا بوتيرة أفضل من قبل بدعم من قطاعات البنوك والاتصالات والعقار على وجه الخصوص، في خطوة اعتبرت بأنها طبيعية بعد تراجع أسعار أسهم هذه الشركات إلى مستويات أكثر من مغرية.

وجاء الارتفاع الذي حققه قطاع العقار بعد أكثر من ثلاثة أيام من التراجع، ما ساهم في انخفاض الأسعار إلى مستويات كبيرة كان لابد بعدها من الارتفاع، حيث صعد سهم الدار إلى 41, 2 درهم، فيما كان الارتفاع الأكبر من نصيب سهم صروح الذي صعد إلى 77, 2 درهم مع اختفاء عروض البيع عليه في نهاية الجلسة.

واستمر شح التداولات في سوق العاصمة ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 167 مليون درهم، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 92 مليون سهم نفذت من خلال 2428 صفقة.

وكالعادة فقد استحوذت أسهم العقار على أكثر من 70% من إجمالي التداولات في سوق ابوظبي، ما يعكس أن هذه الأسهم ما زالت الأكثر جذبا سواء بالنسبة للمستثمرين أو المضاربين.

أبوظبي ـ ناصر عارف