أكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان ثقته بأن السوق العقاري بدولة الإمارات سوف يشهد خلال الأشهر القادمة تحسناً ملموساً وستكون مشجعة للاستثمار.

وقال سموه في تصريحات أعقبت افتتاحه لمعرض أبوظبي للعقارات «ايريس 2009» ان الفرصة مناسبة للاستثمار في العقار خصوصاً في ضوء الأسعار الحالية لافتا إلى أن البنوك ستكون في وضع أفضل خلال الفترة القادمة لتقديم التمويل والتسهيلات للمستثمرين.وقد افتتح سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان أمس معرض أبوظبي للعقارات والاستثمار 2009 «أيريس 2009» الذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في الفترة بين 27 و29 يناير الجاري.

وحضر الافتتاح عدد من المسؤولين في الدولة وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية لدى الدولة وجمع من مدراء شركات التطوير العقاري والمسؤولين فيها.وقد قام سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان عقب قص الشريط الحريري إيذانا بافتتاح المعرض بجولة في أنحاء المعرض يرافقه انطوان جورج مدير عام شركة دوم للمعارض «المنظمة للمعرض» زار خلالها عددا من أجنحة شركات التطوير العقاري وشركات الوساطة العقارية المشاركة في المعرض.

برامج مستقبلية

واستمع سموه خلال الجولة من مسؤولي هذه الشركات عن التطورات التي شهدتها شركاتهم خلال الفترة الماضية لجهة الاستمرار في تنفيذ المشاريع التي تتولى تطويرها في أبوظبي ودولة الإمارات وفي المنطقة عموما.

وقد توقف سموه خلال جولته في المعرض عند أجنحة كبريات شركات التطور العقاري في الدولة وأبدى سموه إعجابه بالمستوى الذي وصلت اليه هذه الشركات في مجال تصميم المشاريع التي تستوحي تراث الإمارات وبما يتناسب مع الطبيعة فيها إضافة إلى التركيز على آخر ما توصلت إليه الشركات العالمية في مجال التصميم المعماري وتوفير كافة الخدمات في هذه المشاريع.

كما استمع سموه من مسؤولي الشركات عن البرامج المستقبلية لشركات التطوير العقاري المشاركة في المعرض وحرصها على الاستمرار في تنفيذ المشاريع التي سبق الإعداد لها وتنفيذها وفق البرامج الزمنية المعلنة سابقا.

وأعرب سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان في ختام جولته عن ارتياحه لما شاهده من تقدم في الدورة الحالية للمعرض عن دورته السابقة العام الماضي سواء لجهة توسيع مساحة المعرض بنسبة تتراوح بين 20 و25 في المئة أو لجهة حرص مشاركة كبريات شركات التطوير العقاري في الدولة في هذا المعرض في هذه الفترة الاستثنائية التي يمر بها الاقتصاد العالمي.

وأعرب سموه أن السوق العقاري في الدولة تمر بمرحلة «تصحيحية» نتيجة التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وخصوصاً انخفاض أسعار النفط .. غير أن سموه أكد ان الفترة الحالية تعتبر فترة مناسبة جداً للاستثمار في السوق العقاري بعد التراجع النسبي في الأسعار والتي باتت أسعارا جذابة قياساً مع الأسعار السابقة التي كانت سائدة في السوق خلال المعرض السابق.

ونوه سمو الشيخ سلطان بن خليفة بالإجراءات التي اتخذتها حكومة دولة الإمارات للتعامل مع الأزمة المالية العالمية والحد من تأثيراتها على اقتصاد الدولة.. معربا عن ثقته بأن الحكومة لن تدخر جهداً في توفير مزيد من الدعم وضخ مزيد من السيولة للبنوك لتمكينها من العودة إلى نشاطها التمويلي السابق للمشاريع الاقتصادية والقطاع العقاري في الدولة.

وأعرب سموه عن ثقته بان السوق العقاري ستشهد خلال الأشهر القادمة تحسنا ملموسا وستكون «مشجعة على الاستثمار».. وقال: إن الرسالة التي اخرج بها من هذا المعرض هي: «ان الفرصة مناسبة للاستثمار في السوق العقاري خصوصا في ضوء الأسعار الحالية». وأضاف سموه: ان البنوك ستكون أيضاً في وضع أفضل خلال الفترة القادمة لتقديم التمويل والتسهيلات اللازمة للمستثمرين الأمر الذي سينعكس بشكل ايجابي على السوق العقاري واقتصاد الإمارات بشكل عام.

وأكد زوار المعرض أن «أيريس 2009» يقدم صورة جيدة، عن اوضاع الشركات المشاركة في المعرض والتي يزيد عددها على 100 شركة من 10 دول شرق أوسطية ودول أجنبية والتي يساهم بعضها في المعرض من خلال أجنحة وطنية كمصر والمغرب.

وتعقد على هامش المعرض ندوة «أيريس اليومية» في الأيام الثلاثة للمعرض يشارك فيها عدد من الخبراء والمختصين والرؤساء التنفيذيين لعدد من كبريات شركات التطوير العقاري في دولة الإمارات والمنطقة للوقوف على آخر التطورات في هذا القطاع الحيوي في ظل الازمة المالية العالمية التي بدأت نتيجة ازمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأميركية وتركت تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

طوابير

وعلى الرغم من ان المعرض قد شهد غياب العديد من شركات التطوير والاستثمار العقاري والجموع الغفيرة من المستثمرين والراغبين في الشراء الذين اصطفوا في طوابير خلال معرض سيتي سكيب أبوظبي فقد أجمع عدد من المطورين العقاريين أن القطاع العقاري في دولة الإمارات قد تأثر بطبيعة الحال بتداعيات الأزمة المالية العالمية، لكن هذه التأثيرات في الدولة وفي أبوظبي على وجه الخصوص كانت محدودة مقارنة بمناطق أخرى.

وأكد العديد من المطورين المشاركين في المعرض التزامهم بتسليم مشروعاتهم في الأوقات المحددة، فيما توقع آخرون عودة النشاط إلى السوق العقاري في غضون الأشهر المقبلة في ظل الطلب المرتفع على الوحدات السكنية والتجارية.

وأكدت بروج العقارية، شركة تطوير المشاريع العقارية بالإمارات العربية المتحدة، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتابعة لمصرف أبوظبي الإسلامي، بأنها ماضية قدماً في تنفيذ المشاريع التي أعلنت عنها سابقاً وأنها ستقوم بتسليم الوحدات السكنية والعقارية التي قام بحجزها المشترون وذلك وفقاً للموعد المقرر.

وأكد عادل الزرعوني، العضو المنتدب لشركة بروج العقارية، بأن الشركة ملتزمة بتنفيذ كافة المشاريع التي تم بيعها والانتهاء وفقاً للموعد الزمني المحدد لكل مشروع ليتسنى للمشترين الذين قاموا بشراء هذه الوحدات والعقارات الانتقال إليها.

وفي معرض حديثه عن سوق أبوظبي العقارية أكد الزرعوني بأن هذه السوق ما زالت تشهد طلباً كبيراً على العقارات مقابل العرض المحدود، مؤكداً أن المكانة المرموقة التي تتمتع بها أبوظبي وكونها مكاناً مثالياً للعمل والسكن في ظل خطط الحكومة المدروسة للارتقاء بمكانة العاصمة قد أسهمت جميعاً في تمكين كافة شركات التطوير العقارية بما فيها بروج العقارية، من المضي قدماً بكافة المشاريع التي أعلنت عنها والانتهاء منها وفقاً للبرنامج الزمني الخاص بكل مشروع.

وجاءت تصريحات عادل الزرعوني على هامش مشاركة بروج العقارية في معرض أبوظبي للاستثمارات والعقارات 2009، والذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض خلال الفترة ما بين 27 ـ 29 يناير الجاري، وتعتزم الشركة الاستفادة من تواجدها في هذا الحدث المهم لعرض ثلاثة من الأبراج السكنية التي تقوم حالياً بتطويرها في جزيرة الريم في أبوظبي، وهي بروج بيرل، وبروج تيراسس، وبروج كريستال.

وتضم هذه الأبراج المؤلفة من 26 و 40 و48 طابقاً 213 و270 و322 شقة على التوالي بتصميم الاستوديو والشقق المؤلفة من غرفة واحدة وغرفتين وثلاث غرف.

وبفضل المرافق المتطورة والراقية تلبي هذه الأبراج متطلبات الحياة العصرية للسكان مثل نظام الحماية على مدار الساعة وأحدث أنظمة إدارة المرافق مثل التحكم التلقائي بدرجة الحرارة والتحكم بجودة الهواء وتقنية الإضاءة ونظام المراقبة عبر الدائرة التلفازية المغلقة.

وعقب الزرعوني بالقول إن هذه الأبراج تستهدف المشترين الباحثين عن العقارات ذات القيمة المضافة في معرض أبوظبي للاستثمارات والعقارات بفضل ما تتمتع به من تصاميم عالية الرقي ومزايا متميزة.

وأشاد سمو الدكتور الشيخ سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان بالتقدم الحاصل على المشروع العملاق «فالكن سِتي أوف ووندرز» وذلك أثناء زيارته لجناح المشروع. وقال الحارث بن سالم الموسى، مساعد الرئيس التنفيذي للعمليات والمبيعات والتسويق لشركة فالكن سيتي أوف ووندرز: «إن هذا المعرض مناسب جداً للشركات المحلية والاقليمية لإظهار مدى التزامهم تجاه عملائهم. ووجودنا فيه دليل كاف على قدرتنا الاحترافية في إنجاز أعمالنا».

نجاحات

وأضاف الحارث قائلا: يتعرف العملاء خلال زيارتهم للمعرض على حالة السوق الراهنة خصوصاً في ظل سيطرة الأخبار والشائعات التي لاتعكس الوضع الحقيقي للسوق. إن تكاتف الجهود بين شركات التطوير العقاري ووكلاء المبيعات وشركات المقاولات أمرٌ مهم لتحقيق النجاحات المطلوبة كما أن المعارض في هذا الوقت هو مؤشر قوي للغاية على حالة السوق. ومن رؤيتنا لليوم نستنتج ان الحالة المستقبلية التي نتجه إليها أفضل من توقعاتنا.

من جانبها أكدت شركة صروح العقارية أن أعمال الإنشاءات في مشروع الغدير تمضي وفق الخطة الزمنية المحددة له، وذلك في أعقاب انطلاقها الرئيسي في شهر أكتوبر من العام الماضي 2008.

ومن المتوقع اكتمال بناء الفلل النموذجية الأولى في المستقبل القريب. ووصفت الشركة مشروع الغدير الذي يمثل مجمعاً سكنياً قادراً على استيعاب 18 ألف نسمة ويقع بين إمارتي أبوظبي ودبي، على أنه «أولوية استراتيجية» بالنسبة إليها، خاصة بعد منحه صفقة المنطقة الاستثمارية خلال العام المنصرم 2008.

وقال منير حيدر الرئيس التنفيذي لشركة صروح «تحظى المناطق الاستثمارية في أبوظبي بأهمية استراتيجية من أجل تطوير هذه الإمارة وتوفير الفرص الجادة والمهمة إلى شركات التطوير العقاري التي ستكون محظوظة نظراً للفوائد التي تعود عليها من توفير هذه المناطق.

وأضاف: نسابق الزمن للعمل بأعلى وتيرة ممكنة في مشروع شمس أبوظبي الواقع على جزيرة الريم التي تعتبر بدورها واحدة من المناطق الاستثمارية.

وكذلك الحال في مشروع الغدير الذي نرى فيه أولوية استراتيجية بالنسبة إلى الشركة. ويجري العمل في الوقت الحالي بأعمال البنية التحتية. وخلال فترة وجيزة سنقوم بافتتاح الفلل النموذجية أمام الجمهور، كما يتم العمل بوتيرة سريعة في القرى الموجودة داخل هذا المشروع.

واختتم حيدر: إن نشاطاتنا في مجالات المبيعات خلال العام الماضي 2008 ساعدت على توفير الاحتياطات النقدية القوية اللازمة للتطوير خلال العام الحالي 2009، ويعتبر الغدير إحدى المشاريع الاستراتيجية الهامة التي تعمل الشركة على إنجازه وفقاً لجدوله الزمني.

وكان العمل في مشروع الغدير بدأ مطلع أكتوبر 2008، وعند اكتماله في نهاية العام 2012، سيكون قد تم بناء أكثر من 6 آلاف منزل موزعة بين 6 قرى تشكل مجتمعة مشروع الغدير، وهي: البراحة وليوا والفلج والخليج، إضافة إلى القريتين المركزيتين في البحيرة والخبيرة.

وسيستفيد السكان القاطنون في هذا المشروع من الخدمات التي توفرها المرافق المختلفة، بما في ذلك 7 مساجد وروضتان للأطفال ومدرستان ابتدائيتان ومدرسة عالمية خاصة ومدرستان للمرحلة الثانوية والنوادي الرياضية والمراكز الاجتماعية ومحلات البيع بالتجزئة، إلى جانب العديد من المطاعم والمقاهي ودور السينما، حيث تكون جميع هذه المنشآت والمرافق محاطة بالمتنزهات الخضراء الجميلة والممرات المخصصة للمشي.

وسيوجد في مشروع الغدير أيضاً فندق مع مرافق ترفيهية تطل على بحيرة الغدير. ويبعد المشروع فقط 40 دقيقة عن مدينة أبوظبي و 30 دقيقة من قلب مدينة دبي، فإنه يتمتع بموقع مثالي يجعله على مقربة من مجموعة من أفضل وأهم المناطق الصناعية والخدمات في دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك ميناء خليفة والمنطقة الصناعية والمنطقة الحرة في جبل علي ومطار أبوظبي الدولي ومركز دبي العالمي.

وقال هاني الشماع الرئيس التنفيذي لشركة بلووم العقارية إن الأزمة المالية العالمية لم تمنع سكان أبوظبي ودولة الإمارات من السعي لاغتنام فرصة امتلاك عقار في موقع متميز بأبوظبي. وأضاف إن الشركة ستواصل تركيزها على تطوير المجتمعات السكانية خلال العام الحالي 2009.

وستقوم بلووم بإطلاق فلل التاون هاون ضمن مشروع بلووم جاردنز خلال ريديس 2009 وكان المشروع الذي تم إطلاقه في يونيو الماضي قد لاقى نجاحاً كبيراً ومن المقرر إنجازه عام 2011.

أبوظبي ـ أحمد محسن