تراجعت أسعار الحديد بشدة في سوق مواد البناء المحلية بنسبة وصلت إلى 400% مقارنة بأسعارها أواخر العام الماضي فيما حافظت أسعار الاسمنت على استقرارها السعري عند 360 درهما للطن التزاماً بالتسعيرة الرسمية. لكن مقاولين قالوا إن الانخفاض الحاد في سعر الحديد لم يؤثر على أسعار الاسمنت الذي يباع بكميات محدودة بالسعر الرسمي فيما تذهب كميات أخرى منه للسوق السوداء بسعر 440 درهما للطن.

وقال إبراهيم الرحماني مدير إحدى كبريات شركات توريد مواد البناء بالدولة ل(البيان) أمس إن سعر الحديد الصيني يبلغ الآن 1500 درهم للطن بعدما لامس سقف 6 آلاف درهم في أعلى ارتفاع له العام الماضي. وأوضح بأن أسعار الحديد التركي والقطري لا تزال تتراوح مابين 1700 درهم و2000 درهم.

ولفت إلى أن سبب تراجع أسعار الحديد الصيني واسع الاستخدام حالياً في السوق ناجم عن وجود معروض ضخم منه في السوق المحلية عقب قيام مضاربين باستيراد الحديد بأسعار متدنية من الصين لتحقيق إرباح سريعة، لكن أغلبهم واجهوا خسائر جسيمة بسبب الانحدار السريع لأسعار الحديد الصيني تحدياً.

وأرجع الرحماني أسباب التصحيح السعري الحاد في أسعار الحديد إلى جملة أسباب أبرزها انخفاض سعر الحديد الخام عالمياً وتراجع أسعار النفط وتداعيات الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلالها الواضحة على أعمال الإنشاء في الأسواق العقارية العالمية.

دبي - مشرق علي حيدر