تشير قراءة أولية لعدد العمال الموجودين في منطقة الخليج العربي انه تجاوز سقف 5 ,14 مليون عامل موزعين على مختلف دول الخليج، وتمثل الجنسيات الآسيوية النسبة الأكبر منها.

و يرى فريق من المحللين أهمية تقليص أسواق العمل من العمالة بنسبة تحددها طبيعة عمل الشركات في ضل الظروف الحالية، ويرى فريق آخر أهمية تقليص الرواتب مقابل استمرار تمسك الشركات بموظفيها.

فيما رأى فريق ثالث أهمية إبقاء الوضع على ما هو عليه انتظاراً لما ستسفر عنه الأيام القادمة نتيجة إمكانية عودة نشاط السوق، وصعوبة تعويض الأيدي العاملة ـ لاسيما الخبيرة منها بنوع العمل ـ وما يرافق ذلك من الخسائر الناجمة عن استقدام الأيدي العاملة، وخسارة الزمن المترتب على تعليمها لغاية بلوغها المستوى المحترف، وتصنيفها ضمن خانة العمالة الماهرة.

وقال الشيخ عبد الله بن فهيد الشكرة رئيس مجلس إدارة شركة الحنو القابضة التي تطور شركته مشروعي جزر النجوم ومدينة الإمارات الصناعية: تنبع أهمية العمالة من نوع الأعمال التي تؤديها.

ولا يخفى على احد دور العمالة الكبير في تطوير مشاريع عقارية بتريليونات الدراهم كان البعض منها حلما ذات يوم، فتم تحويله إلى حقيقة ماثلة للعيان.

وبناء على ذلك، فإن التفكير بالاستغناء عنهم، أو اتخاذ القرار الفعلي بذلك ينم عن تخطيط خاطئ، فهم أما كانوا زائدين عن الحاجة منذ البداية، وهذا خطأ إداري محض، أو كانوا يعملون ضمن شركات مغمورة لا عهد لها بتقلبات السوق، وهذا أيضا خطأ كبير ويقود إلى الخسارة.

ويبلغ عدد العمال في منطقة الخليج العربي نحو 5,14 مليون عامل، منهم 2,3 ملايين عامل ضمن 206 آلاف شركة تعمل في الإمارات، حيث بلغت إجمالي تصاريح العمل الصادرة منذ بداية العام الجاري حتى نهاية ابريل الماضي في إمارات أبوظبي ودبي والشارقة نحو 565 ألف تصريح عمل، فيما بلغت في بقية الإمارات نحو 72 ألف تصريح عمل بحسب بيانات وزارة العمل.

ويسود قلق من نوع آخر حول هذه النسب الكبيرة من أعداد العمال، حيث تشير الإحصاءات المالية المتعلقة بتحويلات العمال المالية إلى بلدانهم خارج منطقة الخليج العربية بأكثر من 30 مليار دولار سنويا، الأمر الذي يؤدي إلى خسارة نحو 9% من القيمة الناتج الإجمالي نتيجة هذه التمويلات.

الشارقة ـ «البيان»