لم يسهم تجميع حصص حكومة دبي في بورصة ناسداك دبي وسوق دبي المالية تحت مظلة بورصة دبي في تعميق القاعدة المحلية لبورصة دبي العالمية فحسب، بل دحض أيضا تحليلات صورت العلاقة بين الجانبين على أنها علاقة ذات طبيعة تنافسية، وذهبت إلى التكهن بأن بورصة دبي العالمية تسعى إلى اقتناص قدر من السيولة المتوافرة في سوق دبي المالي .

ولكن هذه التحليلات تجاهلت ليس فحسب الفوارق الموجودة بين بورصة دبي العالمية وأسواق المال المحلية والإقليمية، بل تتجاهل كذلك الهدف الإستراتيجي الذي وضعته البورصة لنفسها بأن تكون جهة الإدراج العالمي الأولي للشركات من الشرق الأوسط والمنطقة المحيطة.

حيث تتيح لمصدري الأوراق المالية والمستثمرين إمكانية الاتصال بشبكة غير متوفرة حتى الآن من الأعضاء والوسطاء وتوليفة من المنتجات المالية العالمية والإقليمية ومجموعة كبيرة من المنتجات التي تفوق كل المنتجات المتوفرة حاليا في المنطقة.

وبعبارة أخرى، تعتبر البورصة جزءا من آليات تسيير النظام المالي العالمي وهو ما يكسبها تميزا وتفردا، إذ إنها توفر بيئة تداول منسجمة مع أفضل المعايير العالمية.

كما توفر سوق مالي يخدم المنطقة الممتدة عبر المناطق الزمنية بين لندن والمراكز المالية الموجودة في الشرق وملأ الفجوة التي لا تغطيها المراكز المالية الموجودة في أوربا وشرق آسيا وأمريكا.

ويغطي المجال الذي تنشد بورصة ناسداك دبي خدمته كل من منطقة الشرق الأوسط وتركيا وآسيا الوسطي وشبه القارة الهندية. ، كما ينهض الإطار التنظيمي للبورصة على أرقي المعايير والمقاييس العالمية المطبقة في مراكز المال العالمية، بحيث يشعر المستثمر الدولي بأن بيئة التداول الموجودة في بورصة دبي العالمية هي نفسها الموجودة في بورصات العالم المتقدم كبورصة نيويورك ولندن.

مجدي عبيد

magdy@albayan.ae