قالت مسؤولة كبيرة في البنك الدولي، عشية اجتماع تعقده الأمم المتحدة بشأن الغذاء في مدريد، إن الأسعار العالمية للغذاء ربما تكون قد انخفضت عن ذروتها في 2008، ولكن تقلب الأسعار بالإضافة إلى تأثير الأزمة المالية العالمية لم يعط الفقراء مهلة تذكر لالتقاط الأنفاس.

وأضافت نجوزي اوكونجو اويالا عضو مجلس الإدارة المنتدب بالبنك الدولي والتي ترأس وفدا للاجتماع الذي بدأ أمس أن هناك حاجة لمزيد من الموارد والاهتمام لمساعدة الفقراء. وأردفت قائلة، في بيان أمس، إن أسعار الغذاء متقلبة الآن وهذا العامل بالمشاركة مع تأثير الأزمة المالية لا يؤدي إلا لزيادة التحديات التي تواجه العالم النامي.

وتوقعت استمرار تقلب الأسعار وتأثيرها في الأغلب على الفقراء لأنهم ينفقون نصف دخلهم على الطعام. يتعين بذل المزيد في الوقت الذي يتعين فيه علينا ضمان حصول الفئات الأكثر تأثرا على المساعدات التي يحتاجونها.

وقالت اوكونجو اويالا انه على الرغم من هبوط أسعار الغذاء فإنها ما زالت أعلى مما كانت عليه قبل ثلاث سنوات مثلا. ولم تنخفض الأسعار في بعض الدول بشكل كبير مثلما انخفضت في دول أخرى. وأضافت انه في كينيا انخفضت أسعار الذرة واحد في المئة فقط خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في حين هبطت الأسعار الدولية للذرة بنسبة 32 في المئة.

وقالت إن البنك الدولي يتوقع مضاعفة تمويله للدول الفقيرة الأكثر تضررا من أزمة الغذاء مع توفر 700 مليون دولار من صندوق طوارئ للغذاء تديره المؤسسة التي تكافح الفقر.

ووزع حتى الآن البرنامج العالمي للرد على أزمة الغذاء التابع للبنك الدولي نحو 500 مليون دولار منذ مايو مع تخصيص نحو 60 في المئة من هذا المبلغ للبذور والأسمدة بما في ذلك 250 ألف طن من الأسمدة و1500 طن من البذور لنحو 4ر2 مليون مزرعة صغيرة في قرغيزستان وطاجيسكتان والصومال والنيجر وأثيوبيا وتوجو.

من جهة ثانية، قرر البنك الدولي أن يرفع من 4 الى 6 مليارات دولار سنويا حتى 2010 قروضه المخصصة للزراعة والمواد الغذائية. وحتى يوليو المقبل، يعتزم البنك الموافقة على 4 مليارات دولار لمشاريع جديدة، بالإضافة إلى مليار دولار آخر أفرجت عنه الشركة المالية الدولية.

(وكالات)