أكدت شركات كبرى عاملة في قطاع المواد الغذائية بالإمارات ودول الخليج مشاركتها في دورة هذا العام من معرض جلفود، الحدث الأبرز في المنطقة في قطاعات الأغذية والمشروبات وخدمات الطعام والضيافة، للاستفادة مما يتيحه المعرض من فرص اللقاء بموردي الأغذية العالميين، للشروع في علاقات تجارية جديدة أو تعزيز العلاقات القائمة.
وكانت منظمة التجارة العالمية قد أدرجت في الآونة الأخيرة دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ضمن الدول الثلاثين الأكثر استيراداً في العالم، ما يؤكد على الأهمية التي يتمتع بها سوق منطقة الخليج لدى الموردين العالميين.
ويرى محللون اقتصاديون ان اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع سنغافورة إلى جانب المباحثات المستمرة لإبرام اتفاقيات مماثلة مع كل من أستراليا وباكستان وتركيا والهند والصين ونيوزيلندا واليابان، من شأنها أن تزيد من احتمالات توقيع مزيد من العقود التجارية بين الدول المعنية.
وترى الشركات العالمية العاملة في قطاعات الأغذية والعلامات التجارية البارزة في هذه القطاعات مزيداً من الإمكانيات التجارية واحتمالات التوسع في الأعمال في منطقة الشرق الأوسط، نظراً إلى الكميات الهائلة من المواد الغذائية التي يتم استيرادها إلى المنطقة، فواردات الأغذية السنوية إلى دول الخليج وحدها على سبيل المثال، تجاوزت 10 مليارات دولار العام 2007، ما يهيّئ الجوّ تهيئة تامة لمعرض جلفود 2009، الذي تشارك فيه 300, 3 شركة عارضة من 70 دولة، كي يكون نقطة ارتكاز مهمة للانطلاق نحو مزيد من الأعمال والصفقات في مختلف قطاعات الأغذية في المنطقة هذا العام.
ويقام الحدث في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض وفي مركز معارض مطار دبي في وقت متزامن بين 23 و26 فبراير 2009.
واعتبرت تريكسي لو، النائب الأول للرئيس لإدارة المعارض والفعاليات بمركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لحدث جلفود، أن الحدث يمثل فرصة حقيقية للتجار والشركات للاستفادة من التحولات الاقتصادية الراهنة والتغيرات في السلوك الاستهلاكي الناجمة عن تلك التحولات، وأضافت: كانت دبي ولا تزال مركزاً للتجارة العالمية، وحدث جلفود كان ولا يزال لاعباً لدور محوري في إقامة العلاقات التجارية في قطاعات الأغذية وتعزيزها بين الموردين والمشترين من أنحاء العالم.
ومن أبرز الشركات الإماراتية العارضة في معرض هذا العام الغرير للأغذية والإسلامي، أما من دول الخليج فهناك من السعودية الراعي البلاتيني شركة الصالحية، إلى جانب السنبلة وغيرهما، كما تشارك من مصر كل من جهينة وسيكلام، وغيرهما من كبرى شركات الأغذية المصرية.
وسيجد زوار المعرض سهولة في العثور على الموردين المناسبين في أقسام تمّ تخصيصها للمنتجات والخدمات التي يقدمها الحدث، والتي تبدأ من التغليف والملصقات ولا تنتهي عند المشروبات وتجهيزاتها، وذلك استجابة لاحتياجات القطاع المتنامية ودعماً للتوجهات المتزايدة نحو التخصص. وينعقد بالتوازي مع معرض جلفود معرض الشرق الأوسط لمكونات الغذاء في مركز معارض مطار دبي، وذلك للمرة الأولى، ليشكل أحد أول المعارض التي تخدم منتجي المواد الأولية الداخلة في صناعة الأغذية والمشروبات والأغذية الصحية في العالم.
ومن الفعاليات التي يشتمل عليها الحدث مؤتمر دبي الدولي لسلامة الأغذية الذي تنظمه بلدية دبي بهدف مناقشة التحديات التي تواجه سلامة الأغذية، ومنها الأمراض المتأتية من الطعام، والمعايير التشريعية الجديدة التي جرى وضعها للتعامل مع مخاطر لم تكن معروفة أو محددة بدقة في السابق.
ويستضيف المؤتمر الذي يُنظّم تحت شعار «سلامة الغذاء في ضوء الأمن الغذائي»، عدداً من أبرز المتحدثين من أنحاء المنطقة والعالم، منهم البروفيسور كريس غريفيث من معهد جامعة ويلز، والدكتور جون زولر من إنترتك بألمانيا، وغيرهم.
دبي ـ «البيان»