أثبتت دبي أنها بحق القلب النابض لقطاع الصادرات وإعادة الصادرات في المنطقة بعد أن أظهرت أحدث دراسات غرفة تجارة وصناعة دبي أن صادرات وإعادة صادرات أعضائها في العام 2008 شهدت نمواً سنوياً بنسبة 42% بقيمة إجمالية بلغت 240 مليار درهم.

تسارعت وتيرة صادرات وإعادة صادرات الشركات الأعضاء في غرفة دبي في الربع الرابع من 2008 حيث بلغت القيمة الإجمالية لصادرات 372, 6 من عضوية الغرفة إلى 185 وجهة تصدير 6, 75 مليار درهم وبذلك تتفوق بنسبة 62% على ما حققته الصادرات في نفس ربع العام من 2007 والتي كانت قد بلغت 7, 46 مليار درهم.

رفعت قيمة الصادرات في الربع الرابع قيمة إجمالي الصادرات في عام 2008 إلى 6, 239 مليار درهم مما يعني نموا سنويا بنسبة 42% خلال عام 2008. فيما يتعلق بالمقارنة في النمو بين أرباع العام، نجد أن قيمة الصادرات في الربع الرابع قد حققت نموا مقدرا قدره 34% مقارنة بالربع الثالث في 2008.

وعززت السعودية موقعها كأكبر وجهة لصادرات وإعادة صادرات دبي. خلال الربع الرابع بلغ إجمالي قيمة الصادرات/ إعادة الصادرات إلى السعودية 6, 29 مليار درهم أو 2, 39% من إجمالي الصادرات مسجلة نموا قياسيا بلغ 7, 140%. واستمرت صادرات عضوية غرفة دبي إلى دول مجلس التعاون الخليجي في الازدهار، حيث حققت قيمتها الإجمالية خلال الربع الرابع رقما قياسيا بلغ 8, 44 مليار درهم ويشكل ذلك أكثر من نصف إجمالي الصادرات (3, 59%) مسجلة نسبة نمو بلغت 8, 49% مقارنة بالربع الثالث.

ظلت قطر كثاني أكبر وجهة لصادرات دبي بين دول مجلس التعاون حيث بلغت قيمة هذه الصادرات 8, 5 مليارات درهم. وعلى الرغم من ذلك، شهدت الصادرات إلى الكويت والتي بلغت قيمتها 9, 2 مليار درهم انخفاضا بنسبة 5, 6%. وبالمثل شهدت الصادرات إلى عمان والتي بلغت قيمتها 9, 1 مليار درهم انخفاضا بنسبة 8, 20% مقارنة بالربع الثالث الذي بلغت قيمة الصادرات فيه 4, 2 مليار درهم.

ظلت البحرين أصغر أسواق صادرات دبي في مجلس التعاون، حيث بلغت قيمة هذه الصادرات إليها 9, 0 مليار درهم في الربع الرابع من 2008، ومثل ذلك انخفاضا بنسبة 10% من مستوى الربع الثالث في نفس العام. بلغت قيمة التجارة بين الأسواق المحلية في الإمارات ومناطقها الحرة وأسواقها الحرة 7, 3 مليار درهم وشكل ذلك بالمثل انخفاضا بنسبة 2, 30% في الربع الرابع 2008. وحدث توسع واضح في وجهات تصدير رئيسية أخرى حيث حققت القيمة الإجمالية التي بلغت 1, 27 مليار درهم نموا قدره 43%.

من جهة أخرى، سجلت القيمة الإجمالية للبضائع التي شحنت إلى وجهات تصدير أخرى انخفاضا بنسبة 25% حيث تدنت من 9, 4 مليار درهم في الربع الثالث 2008 إلى 7, 3 مليار درهم في الربع الرابع من نفس العام.

وساهمت الصادرات وإعادة الصادرات إلى الوجهات التي سجلت نموا ربع سنوي في الربع الرابع 2008 بإجمالي زيادة قدرها 7, 24 مليار درهم عن الصادرات في الربع الثالث من نفس العام. ويقود قائمة أكبر المساهمين في النمو السعودية والتي ساهمت بحوالي 3, 17 مليار درهم إلى إجمالي الزيادة في صادرات عضوية غرفة دبي خلال ربع العام. وجاءت إيران كثاني أكبر مساهم في نمو الصادرات.

حيث سجلت الصادرات إليها زيادة ربع سنوية قيمتها 4, 6 مليارات درهم. في ذات الوقت أدت الزيادة بقيمة 220 مليون درهم في قيمة الصادرات إلى أثيوبيا إلى تحسن موقعها ضمن قائمة أكبر أسواق صادرات دبي من المركز العشرين إلى السادس العشر لتصبح ثالث أكبر مساهم في نمو الصادرات. من الأسواق الأخرى التي ساهمت بأكثر من 50 مليون درهم في نمو الصادرات خلال الربع الرابع مصر وسوريا واليمن.

ساهمت وجهات التصدير الرئيسية التي انخفضت الصادرات إليها في الربع الرابع من 2008 في انخفاض قدره 7, 5 مليارات درهم من إجمالي قيمة الصادرات المسجلة في الربع الثالث. وتأتي الهند وعمان على رأس هذه القائمة حيث مثلت الصادرات إلى هاتين الدولتين انخفاضا قيمته 545 مليون درهم سجلته كل واحدة مقارنة بقيمة ربع العام الثالث. فيما يتعلق بنسبة الانخفاض، فقد سجلت تشاد أكبر انخفاض في قيمة الصادرات بلغت 231 مليون درهم مقارنة بقيمة الربع الثالث وذلك بمعدل قدره 8, 95%.

من وجهات التصدير الأخرى التي كانت لها مساهمة مقدرة في انخفاض الصادرات في الربع الرابع 2008 الأردن، لبنان، الكويت، تونس والبحرين. وعلى الرغم من الأزمة المالية العالمية وانكماش التجارة بالنسبة للعديد من الاقتصاديات في أنحاء العالم المختلفة، فإن النجاح المستمر لتجار دبي والأداء الاستثنائي للصادرات حسب ما توضح أعلاه خلال الربع الرابع من 2008 يثبت قدرة تجار دبي على النجاح حتى في أوقات الكساد العالمي. ويقف هذا الأداء انعكاسا صلبا لقوة وقدرة اقتصاد دبي على اجتياز الأزمة.

قد يعزى هذا النجاح في السوق العالمية إلى مرونة تجار دبي في التحول من منطقة إلى أخرى ومن دولة إلى أخرى مستفيدين من الخبرات الواسعة وقدرة نفاذهم إلى شبكات تجارية عالمية متماسكة والتركيز على الأسواق الجديدة وتحديد أخرى جديدة يمكن التوسع فيها، وفي ذات الوقت الابتعاد عن الأسواق التي تشهد ضعفا في الطلب. هذا التمسك بالمعرفة والخبرة والمرونة هو أيضا مصدر القوة الرئيسية لاقتصاد دبي.

استحسانا لأداء التجار، سوف تقوم غرفة دبي بإطلاق «جائزة مُصدر ربع العام» لأول مرة والتي سوف يتم تطويرها قريبا لتصبح «جائزة مُصدر الشهر». وقد تم تصميم هذا المشروع لأجل مزيد من التقدم في أداء صادرات دبي، ويعد جزءا من برنامج تطوير الصادرات بغرفة دبي والذي صمم لتلبية احتياجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دبي. ويشرف على مسؤولية تطوير وتطبيق البرنامج إدارة متكاملة للتجارة والأعمال ضمن غرفة دبي.

دبي ـ «البيان»