حذر عدد من استشاري الأمراض النسائية من الإفراط في تناول هرمونات تنشيط المبايض والتصدي لما وصفه بعضهم بحالة فوضى في استعمالها، مطالبين بضرورة اقتصار الصرف على الاستشاريين فقط وتقنينه لما لها من آثار جانبية ومضاعفات خطيرة.
وقالوا إن استخدام الهرمونات والأدوية المنشطة للاباضة يتم اللجوء لها في حال رغبة الزوجين في الحصول على توأم أو أكثر من باب الرفاهية متجاهلين ما قد يحدث عن ذلك سواء من مضاعفات للمرأة على صحة الأم نفسها أو الجنين. حمل ثلاثي ورباعي قال الدكتور عبد الله الخياط مدير مستشفى الوصل بان استخدام الأدوية المنشطة للمبايض أو الحقن العشوائي في بعض العيادات الخاصة يتسبب بحمل ثنائي وثلاثي ورباعي مشيرا بهذا الصدد إلى انه تم تسجيل 9 حالات حمل بثلاثة توائم وحالتين في أربعة توائم.
إضافة إلى 29 حالة لتوأمين في عام 2008 في مستشفى الوصل معظمها نتيجة تعاطي أدوية منشطة للاباضة. وقال الدكتور الخياط بان معظم هذه الولادات تكون مبكرة في حدود 27 أسبوعا من الحمل، ويكون المولود وزنه صغير ويتراوح في بعض الأحيان بين 800 ـ 1000 جرام الأمر الذي يستدعي إبقاء المواليد في قسم العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة الخدج لفترات طويلة تصل إلى أكثر من ستة شهور.
وقال الدكتور الخياط بان نسبة الأطفال الخدج أو المولودين مبكراً والذي تقل أوزانهم عن 1500 وصل في نهاية العام 2008 إلى 28% مقارنة بـ 19% في العام 2000، مرجعا سبب ذلك إلى الإفراط في استخدام الأدوية والحقن المنشطة للمبايض بشكل عشوائي من قبل أطباء القطاع الخاص.
ضعف الإباضة
قالت الدكتورة عواطف البحر استشارية أمراض النساء والولادة في مستشفى الوصل بان ضعف الاباضة بين النساء من أهم وأكثر الأسباب شيوعاً لتأخر الحمل، وبالتالي عند مراجعة الطبيب تعطى المرأة أدوية أو حقن منشطة للاباضة مثل «الكلوميد» الذي يعتبر دواء شائعا، ويكثر استخدامه لعدم انتظام الدورة الشهرية أو القليلة الكمية، وهو في الغالب الخيار الأول في حالات تكيس المبيضين أو ضعف الاباضة لأسباب أخرى.
وأوضحت أن الدواء يؤخذ لمدة خمسة أيام من أول أو ثاني يوم من الدورة الشهرية حسب التشخيص، وبجرعات تتراوح من حبة 50 جراماً إلى أربع حبات كحد أقصى 200 جم حسب ما تقتضيه الحاجة، وفي 80% من الحالات تحدث لديهن الاباضة و20% منهن يحدث الحمل بقدرة الله.
وقالت الدكتورة البحر بان بعض النساء تلجأ لاستخدام الأدوية المنشطة للمبايض في حال رغبتها في الحصول على توأم أو أكثر (رفاهية) كما ينظر لها، ولكن في كثير من الأحيان تكون النتائج عكسية إذ أنها قد تودي إلى ولادة مبكرة «أطفال غير مكتملي النمو» الأمر الذي يستدعي بقاءهم في الحاضنات في العناية المركزة لفترات طويلة.
وأشارت الدكتورة البحر إلى أن هناك بعض الأدوية ومنها الأدوية والحقن المنشطة للاباضة يجب أن يقتصر صرفها على الاستشاريين فقط ولا يجوز أن تصرف من قبل الطبيب العام مشيرة إلى أن دواء «الكلوميد» حاله حال الأدوية الأخرى «سلاح ذو حدين» وقد يترك آثارا جانبية خطيرة على المبايض نفسها.
وطالبت بعدم صرف الأدوية المنشطة للمبايض تحت أي رغبة عاطفية للحصول على توأم واقتصار صرفه فقط للمرضى المحتاجين فقط مشيرة إلى أن مضاعفات مثل هذه الأدوية تكمن في الحمل المتكرر كما أنها تؤثر على بطانة الرحم على المدى البعيد وتؤدي في حال سوء استخدامها إلى انتفاخ في البطن وتجمع السوائل.
مسببات للوفاة
قالت الدكتورة حسنية قرقاش استشارية أمراض النساء والولادة بان الأدوية والحقن المنشطة للاباضة تستخدم لحالات عدم الاباضة وحالات الدورة الغير منتظمة لوجود ضعف في الاباضة كما في حالات تكيس المبايض للمساعدة في الحمل والإنجاب. وأوضحت أن منشطات الاباضة تعمل على تحفّيز هورمونات الجسم النخامية وتحفيز المبيض على إنتاج بويضات ناضجة صالحة للإخصاب والتلقيح لأنها تعمل بالتأثير على التفاعلات المتسلسلة الهورمونية التي تنظّم عملية الاباضة.
وأوضحت أن اخذ الأدوية المنشطة للاباضة بدون متابعة طبية وبالأشعة لحجم البويضة واخذ حقن تفجيرية عند بلوغ البويضة الحجم المناسب وأشعة أخرى للتأكد من خروج البويضة بعد الحقن قد يؤدى إلى عدم خروج البويضات من المبيض وحدوث تكيس أو أن يحدث تنشيط زائد في المبيض وهى حالة خطيرة ممكن لا قدر الله تسبب الوفاة إذا لم يتم التدخل السريع بالعلاج في المستشفى لذلك ينبغي عدم أخذ منشط بدون وصفة طبية ومتابعة بالأشعة.
