عادة ما يقبع جهاز الكمبيوتر في ركن منزو فوق المكتب أو أسفله، ويستخدم معظم الناس الكمبيوترات الخاصة بهم دون أن يفكروا في تصميمها أو شكلها الخارجي.

ولكن البعض ينظرون إلى الكمبيوتر باعتباره أكثر من مجرد أداة بل باعتباره قطعة من الأثاث أو تحفة فنية جديرة بأن يدخلوا بعض التعديلات على شكلها الخارجي لتصبح أكثر أناقة وجمالا.

ويسود بين أوساط مستخدمي الكمبيوتر حاليا اتجاه جديد لإعادة تصميم الصناديق الخارجية لأجهزة الكمبيوتر ويستخدمون في هذا الغرض مواد وأساليب مختلفة بهدف إضفاء لمسة جمالية على الكمبيوترات الخاصة بهم.

ويجتمع كبار مصممي صناديق الكمبيوتر في ألمانيا مرة واحدة كل عام في إطار المسابقة الألمانية لتصميم صناديق الكمبيوتر. ويوضح مايكل فاجنر من شركة بلانيت لان التي تنظم المسابقة أن هذه المسابقة بدأت في أواخر التسعينيات من القرن الماضي.

ويقول فاجنر في بداية المسابقة، نضع 500 صندوق كمبيوتر رمادي اللون، ويقوم كل متسابق بتنفيذ التصميم الذي يتبادر إلى ذهنه. ويضيف أن هناك اختلاف بين إعادة تصميم وإعادة تصنيع صندوق الكمبيوتر حيث ان الأول يعتمد على صناديق الكمبيوتر التقليدية التي تباع في الأسواق، أما الثاني فيعتمد على استخدام أي مادة أو منتج يصلح ليكون صندوق للكمبيوتر مثل إطار سيارة أو صندوق لبن أو غير ذلك.

ويمكن للمبتدئين اكتساب خبراتهم الأولية عن طريق إعادة تصميم صناديق الكمبيوتر الخاصة بهم، ومن أشهر الوسائل لتغيير الشكل الخارجي للكمبيوتر استبدال الغلاف الجانبي للصندوق بآخر شفاف ليظهر المكونات الداخلية للجهاز.

ويقول بنجامين فرانس الذي سبق له الفوز عدة مرات في مسابقات إعادة تصميم صناديق الكمبيوتر إن فتح نافذة صغيرة في جانب الكمبيوتر يعتبر بداية جيدة لإظهار المكونات الداخلية للجهاز، ثم يمكن بعض ذلك إضافة بعض المصابيح الصغيرة لإضاءة الجهاز من الداخل.

وذكر فاجنر أن بعض المتسابقين يغيرون ألوان صناديق الكمبيوتر باستخدام أساليب الطلاء بضغط الهواء، ويرسمون أشكالا بديعة على صناديق الكمبيوتر. وينصح فرانس كل مبتدئ بأن يتدرب أولا على صناديق الكمبيوتر القديمة أو المستعملة، وهناك كثير من النصائح والمعلومات التي يمكن الحصول عليها عبر الانترنت.

ويقول فاجنر إن إعادة تصميم صناديق الكمبيوتر ليست هواية مكلفة، حيث يستطيع أي شخص شراء مجموعة أدوات وصندوق كمبيوتر قديم مقابل بضع دولارات، ولكنه سيصل في النهاية إلى نتائج رائعة.

وقال باستيان نيومان وهو أحد حكام المسابقة إن إعادة تصميم صناديق الكمبيوتر يفسح مجالا كبيرا للإبداع الفني، فالمصمم ينظر إلى الصندوق ويعرف بالتحديد الشكل الذي سيسعى إلى تنفيذه، وهو يشبه النحات الذي يعكف على نحت قطعة من الحجر، وينتظر في نهاية المطاف ليرى الشكل الذي سيخرج من بين يديه.

(د.ب.أ)