دعت غرفة تجارة وصناعة الكويت إلى زيادة الإنفاق العام وتوجيهه نحو المشاريع الكبرى التي لها تأثير كبير في تحريك السيولة، مؤكدة ضرورة أن تحصل الشركات والمؤسسات التي تقوم بتمويل الإنفاق الاستهلاكي للمواطنين ( البيع بالتقسيط ) على مستوى كاف من السيولة يمكنها من زيادة نشاطها في تحريك أسواق السلع والخدمات.

وحددت الغرفة تجارة في مذكرة أعدتها تصوراتها حول معالجة انعكاسات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية على الاقتصاد الكويتي.

وقالت الغرفة إن الملامح الرئيسية للمعالجة الشاملة تتضمن توافر حزمة متكاملة في إطار خطة واحدة، حيث تبين التجارب الحديثة للدول المتقدمة أن معالجة أزمة بهذا الحجم والعمق لا يمكن أن تنجح من خلال إجراءات بطيئة ومنفصلة يعلن عن كل منها على حدة، بل لا بد من معالجتها في حزمة متكاملة من السياسات والإجراءات في إطار خطة واضحة.

وأضافت أن الجهة المؤهلة فعلا لاقتراح خطة الحزمة المتكاملة هذه هي بنك الكويت المركزي.

وعن دور الإنفاق الحكومي في الخطة قالت الغرفة انه لابد من التأكيد على أن زيادة الإنفاق العام لا تعني فقط زيادة المبالغ المعتمدة في الموازنة العامة، بل الأهم تنفيذ إنفاق فعلي لكامل المبالغ المعتمدة.

وأضافت أن الزيادة المطلوبة في الإنفاق العام يجب أن توجه للمشاريع الكبرى التي لها تأثير كبير في تحريك السيولة بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة وتشكل قاطرة للمزيد من المبادرات الخاصة الداعمة للنمو. وذكرت انه رغم تركيزها في زيادة المال العام على الإنفاق الاستثماري والحد من الإنفاق الاستهلاكي فإنها ترى في هذه المرحلة على وجه التحديد وتحوطا من عمق وخطورة الأزمة على كل الأنشطة والقطاعات أن يتم توجيه جزء من زيادة الإنفاق العام إلى المصروفات الجارية .

ودعت إلى ضرورة أن تحصل الشركات والمؤسسات التي تقوم بتمويل الإنفاق الاستهلاكي للمواطنين ( البيع بالتقسيط ) على مستوى كاف من السيولة يمكنها من زيادة نشاطها في تحريك أسواق السلع والخدمات عموما.

وأكدت الغرفة ضرورة إعادة الاستقرار لسوق الكويت للأوراق المالية بعد أن وصل نزيف البورصة إلى مستوى خطر، مضيفة انه بما أن (خطة الحزمة المتكاملة ) تحتاج إلى بعض الوقت لوضعها وإقرارها وتنفيذها ترى الغرفة أن من الضروري والملح إيجاد آلية فاعلة وقادرة على استعادة استقرار سوق الكويت للأوراق المالية.

واستعرضت مذكرة الغرفة بعض المنافذ المساندة لطريقة المعالجة ومن بينها الاندماج مضيفة أن الاندماج لعب دورا مهما في نشاط اقتصاديات السوق سعيا وراء أهداف عديدة منها توسيع السوق والحد من المنافسة وتوزيع المخاطر.

وقالت الغرفة إن الاندماج يمكن أن يبدأ بإعادة تملك الشركة الأم لشركاتها التابعة كما أنه ليس من الضرورة أن يكون الاندماج بين مؤسسات في ذات النشاط وبكل الأحوال (نعتقد أن الإدارة الاقتصادية يجب أن تقدم حوافز تغري بالاندماج وقد تجد نفسها مضطرة في بعض الأحوال إلى السعي لفرض حالات اندماج أو تملك قسري). وعرضت الغرفة خيار الاستحواذ على الشركات المتعثرة بمعنى أن تستحوذ الدولة على شركات الاستثمار المتعثرة التي تثبت الدراسة أنها فقدت كل أو جل حقوق مساهميها وأن إفلاسها سيؤدي إلى مخاطر نظامية.

وطالبت مذكرة الغرفة بإعادة جدولة القروض لان أزمة السيولة التي تعانيها شركات الاستثمار على وجه الخصوص ليست نتيجة ارتفاع مضاعف القروض إلى رأس المال، بل نتيجة التوسع في تمويل استثمارات طويلة الأجل بقروض قصيرة الأجل، وبالتالي يمكن أن تعمد الدولة إلى ضمان هذه القروض بعد إعادة جدولتها لمدة تتناسب مع طبيعة الاستثمارات التي مولتها.

وطرحت المذكرة عددا من المنطلقات الأساسية لمعالجة الأزمة ومن بينها انه لا حل للأزمة دون تدخل المال العام لان الأزمة في جوهرها أزمة سيولة ولهذا كان الهدف الأول والأهم الذي سعى له بنك الكويت المركزي وفريق العمل الاقتصادي هو تحصين الجهاز المصرفي وإمداده بالسيولة الكافية .

وطالبت الغرفة أن يكون التدخل لحل الأزمة من خلال المال العام بقانون مع عدم ربط تدخل المال العام بالربحية المباشرة وضرورة تدارك النقص التشريعي.

وأشارت إلى ضرورة إيجاد أدوات مالية حديثه وإصدار أنواع مختلفة من الأسهم والسندات والصكوك مع تبيان الحقوق والامتيازات التي تتعلق بكل نوع كالسندات القابلة للتحويل إلى أسهم والأسهم الممتازة وتيسير إجراءات زيادة وتخفيض رأس مال الشركات.

الكويت ـ «كونا»