أكد راشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية في كلمته أمام الملتقى عدم نية السوق تغيير آلية اغلاق الاسعار المتبعة حاليا والتي تعتمد على الاغلاق المعدل للاسهم وهي الطريقة التي ساهمت في التخفيف من تأثير الصفقات الصغيرة على المؤشرات.
وقال ان السوق قام بحث الشركات المدرجة فيه على ضروة الاسراع في الافصاح عن بياناتها الماليه عن العام 2008, وذلك للحد من الشائعات التي تسود اوساط المتعاملين في الاسواق.
وأشار نائب الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للاوراق المالية الى ان قلة عدد الشركات التي قامت بالافصاح عن بياناتها حتى الآن تعود الى ان العام المالي يتطلب العديد من الاجراءات التي تختلف عن اجراءات البيانات الربعية، التي افصحت جميع الشركات عنها في الوقت المحدد.
وأضاف ان الازمة المالية لاتقتصر على دول المنطقة بل هي ازمة عالمية شملت جميع الدول، مشيرا الى ان دور السوق يتركز على تعزيز الافصاح في تعاملات الشركات والحيلولة دون وقوع اية مخالفات.وتابع البلوشي قائلاً ان السوق ما زالت تعاني من شح التداولات نتيجة الاوضاع السائدة حاليا.
ومن جانبه قال أكسل بيتروك صامويل نائب مدير عام إدارة أسواق رأس المال في صندوق النقد الدولي ان الامارات اتخذت العديد من الاجراءات للتخفيف من حدة الازمة ومنها ضمان الودائع وضخ سيولة في الجهاز المصرفي وكذلك فعلت بقية دول الخليج في محاولة منها لاحتواء تأثيرات الازمة التي تعد الاكثر صعوبة في التاريخ.
واكد انه بات مطلوبا من السلطات المالية الاستعداد خلال المرحلة القادمة لتقديم الدعم للقطاع المالي وذلك لمعالجة اية تداعيات جدية للازمة على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وعرض نيل كيرتن شريك في بنجام ميكتوشين الولايات المتحدة الأميركية، ورقة بعنوان الأزمة المالية في الولايات المتحدة الأميركية وتأثيراتها في الشركات العامة والبنوك وشركات السمسرة والمتعاملين في السوق المالي، وقال ان جميع الاجراءات التي تم اتخاذها لمعالجة الازمة المالية في الويات المتحدة الاميركية لم تكن كافيه حتى الآن، مشيرا الى ان خطة الانقاذ التي وضعت لم تثمر عن شي في الحد من الازمة التي تعصف بالاقتصاد الاميركي.
واستعرض نيل المرتكزات التي تضمنتها خطة الانقاذ الاميركية، والتي شملت ضخ سيولة في كبريات الشركات مثل ليمان براذز وفاني مي، مشيرا الى ان الادارة الاميركية الجديدة تعكف على وضع خطة اخرى، وان الحل البديل لشراء الاصول في البنوك المتعثرة يكمن في تأميمها في حال اعلانها عن افلاسها.
وتضمنت فعاليات الملتقى ورقة حول -الاقتصاد العالمي والنظام المالي في مواجهة الأزمة: الدروس المستفادة والحلول الممكنة- القاها راينر جيجر، المستشار الرئيسي بمنظمة تنمية التعاون الاقتصادي الدولي، وأخرى بعنوان -تحليل الإجراءات الرقابية بالسوق الأوروبي على ضوء الأزمة- وقدمها فيليب ريتشارد السكرتير العام السابق للأياسكو. وثالثة ناقشت -تأثيرات الأزمة المالية بآسيا والحلول المقترحة من واقع السوق الماليزي: دراسة حالة- والقاها رانجيت أجيت سنج المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية بماليزيا.
كما تم مناقشة التأثيرات الاقتصادية للأزمة على دول مجلس التعاون الخليجي والحلول المقترحة، من قبل د . الشامي من صندوق النقد الدولي لبنان، ودور حوكمة الشركات في الأزمة بالتطبيق على دول مجلس التعاون: دراسة حالة عرضها د . ناصر السعيدي كبير الاقتصاديين بمركز دبي المالي العالمي، وتأثيرات الأزمة المالية في سوق الإمارات للأوراق المالية وعرضها د . منذر بركات المستشار في هيئة الأوراق المالية.
واختتم الملتقى بجلسة ترأسها الدكتور عبيد سيف الزعابي مدير إدارة البحوث والتوعية بهيئة الأوراق المالية، حيث تم عرض خلاصة -الدروس المستفادة والحلول المقترحة لأسواق المال الخليجية وسوق الإمارات تحديداً في مواجهة الأزمة.
