شهد يوسف عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وكبار المسؤولين في القطاع النفطي بابوظبي حفل تخريج الدفعة الثالثة من طلاب المعهد البترولي مساء أمس الأول.

واكد مسؤولو شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أن (أدنوك) تطمح إلى تحويل المعهد البترولي في أبوظبي إلى معهد تعليمي ومركز أبحاث على مستوى منطقة الخليج والعالم كله مشيرة إلى أن مستوى وجودة الأبحاث في مجال العلوم والتقنيات التطبيقية والأساسية هو الذي يحدد أهمية ومكانة هذا المعهد بالنسبة لأية جامعة دولية.

واشاروا الى أن صناعة النفط تشهد ظهور مشاريع كبرى تحتاج إلى تقنية جديدة وحديثة تلبية لزيادة الطلب على الطاقة النظيفة والطاقة البديلة مما يشكل تحديا كبيرا ويظهر الحاجة الملحة إلى دماء جديدة من المهندسين.

وقال عبد المنعم سيف الكندي نائب رئيس مجلس أمناء المعهد البترولي مدير عام شركة أدكو خلال حفل التخريج بقصر الإمارات الدفعة الثالثة للخريجين تضم 94 من المهندسين من المعهد البترولي مشيرا الى ان هذا اليوم يحمل معاني عديدة للكثيرين فهو بالنسبة للطلبة الخريجين يوم البهجة لنجاحهم في تحقيق حلمهم الأكاديمي الذي أوصلهم إلى عتبات مرحلة جديدة وهي الانطلاق نحو حياتهم المهنية التي تتطلب منهم نفس الإخلاص والتصميم من أجل النجاح في مجال العمل تماما كما أبدعوا في المجال الأكاديمي.

واضاف ان الفرصة أتيحت للخريجين لتولي مهن ومناصب في قطاع النفط والغاز الذي يعتبر عصب اقتصاد دولة الإمارات مساهمين بذلك في رحلة النمو والتطور.

واكد الكندي انه بمتابعته للتقدم خلال السنوات الدراسية ومعرفته لجودة التعليم في المعهد البترولي فانه يثق انه لدى الخريجين كل ما يؤهلهم للتطلع إلى مستقبل مشرق وزاهر مشيرا الى أن هذا اليوم مناسبة تمنح إحساساً بالإنجاز لإدارة المعهد البترولي وأعضاء هيئة التدريس الذين حققوا الرسالة وأدوا الأمانة.

وقال انه بالنسبة للإدارة العليا لشركة أدنوك فإن هذا اليوم يذكرها بعام 2001 عندما تأسس المعهد البترولي حيث التحق به 140طالباً طموحاً لأن المشروع كان تجربة جديدة وفريدة بالنسبة للجميع ولكن كانت لديهم الرؤية والعزيمة والموارد المطلوبة لنجاح هذه التجربة وجعلها جديرة بالاستمرار والتقدم.

وذكر أن عدد الطلبة الملتحقين بالمعهد البترولي في المرحلة الجامعية يبلغ حاليا 1100 طالب وطالبة الى جانب 44 من طلبة الدراسات العليا وبلغ عدد خريجي المعهد حتى الآن 219 خريجاً بما فيهم خريجو الدفعة الحالية منهم 42 خريجاً في الهندسة الكيماوية و34 في الهندسة الكهربائية و82 في الهندسة الميكانيكية و55 في الهندسة البترولية و7 في هندسة علوم الأرض البترولية.

من جانبه قال د. مايكل إم أوحادي المسؤول الأكاديمي المدير التنفيذي بالوكالة للمعهد البترولي إن ما حققه المعهد في فترة 8 سنوات فقط يعد علامة بارزة على طريق الإنجازات الهامة والمتميزة التي تحققت في دولة الإمارات عبر العقود الثلاثة الماضية مشيرا الى أن المعهد البترولي بدأ في أغسطس عام 2001 وفتح أبوابه لحوالي 140 طالبا بدأوا دراساتهم في البرنامج التأسيسي حيث يساعد ويدعم هذا البرنامج الطلاب ليتسنى لهم النجاح وجني المعرفة والخبرة والمهارة وحاليا هناك مئات الطلاب ملتحقون بالمعهد في خمسة برامج هندسية.

وقال انه في خريف عام 2006 التحقت بالمعهد الطليعة الأولى من الطالبات الدارسات للهندسة وبعد عام واحد وفي خريف 2007 فتح المعهد أبوابه للمرة الأولى للتقديم إلى الدراسات العليا والتحق بها ما يقارب الستين طالباً.

وتساهم في المعهد شركة بترول ابوظبي الوطنية «أدنوك» وشركات بي. بي البريطانية وشل وجودكو اليابانية إضافة إلى جامعة كولورادو للمعادن في الولايات المتحدة الأميركية.

ووقّع «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» و«المعهد البترولي» مؤخرا اتفاقية تعاون تهدف إلى دعم جهود أبوظبي على صعيد البحث العلمي والأكاديمي في مجال الطاقة.

وتركز الاتفاقية بشكل أساسي على تبادل الخبرات والكادر التدريسي والتعاون في إجراء الأبحاث وإلقاء المحاضرات المتبادلة التي تتناول مختلف جوانب قطاع الطاقة.

وجاء تأسيس «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» يأتي تطبيقاً لاستراتيجية إمارة أبوظبي التي تهدف إلى تعزيز ثقافة البحوث العلمية في دولة الإمارات ورفع مستوى التعليم العالي والمضي قدماً في مسيرة البحوث والتنمية التي تشهدها الدولة حيث جاء إطلاق هذه المبادرة تأكيداً على التزام مصدر بالمساهمة في دعم رؤية حكومة أبوظبي الرامية إلى تعزيز قدرة الكوادر البشرية العاملة في المنطقة ودفع عملية التقدم التكنولوجي في قطاع الطاقة المتجددة والمستدامة.

ويوفر «المعهد البترولي» حالياً درجتي البكالوريوس والماجستير في الهندسة الكيماوية والكهربائية والميكانيكية والبترولية وهندسة العلوم الجيوبترولية ويدرس فيه حالياً ما يزيد على 1000 طالب وطالبة.

واكد الطلاب الخريجون استعدادهم الكامل لخوض الحياة العملية في قطاعي النفط والغاز بالدولة بعد الدراسات التي حصلوا عليها واهلتهم للتعامل مع التكنولوجيا المتقدمة المستخدمة في هذا المجال.

واكد المهندس محمد عبدالله بطي الشامسي احد الخريجين انه سيبذل كل ما في وسعه للقيام بدوره في تمكين المجتمع من تحقيق التقدم الفني والتقني وان يكون دائما متفهما لبيئة العمل ويسعى باستمرار للتعلم المستمر ومتابعة كل جديد في مجال التخصص مسايرين باستمرار للتقدم العلمي والتقني الهائل الذي أصبح السمة المميزة لهذا العصر.

واشاد بالدعم المتواصل الذي يوفره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة للتعليم ومساندة سموه الدائمة لتطويره مشيرا الى ان عملية التعليم في الدولة التي أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تشكل أساس عمليات التنمية الشاملة في الدولة.

وتوجه بالشكر إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدور سموه في تطوير مسيرة التعليم في أبوظبي وحرصه الدائم على ان تظل جامعاتنا وكلياتنا دائما في الطليعة والمقدمة على مستوى المنطقة والعالم.

كما توجه المهندس محمد العامري احد الخريجين بالشكر والعرفان إلى القيادة الحكيمة لدولة الامارات لرعايتها المستمرة للتعليم وللمعهد البترولي بكافة هيئاته لدورها في تحقيق أهداف المعهد. وأكد سعي الطلاب بعد دخولهم إلى غمار الحياة العملية لتحقيق الرسالة التي أقيم من أجلها المعهد والمساهمة في عملية البناء والنهضة الشاملة لدولة الإمارات وخصوصا في قطاع صناعة النفط والغاز.

من جانبه اكد الخريج المهندس ايمن النعيمي اهمية الجهود التي بذلت في المعهد خلال السنوات الماضية في سبيل الإعداد الجيد لطلبة هذه الدفعة من الخريجين مشيرا الى أن أهداف العمل في هذا المعهد تم تحديدها بما يتلاءم مع أعلى المستويات العلمية والتقنية في العالم.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر