ينطلق الثلاثاء في مركز أبوظبي الوطني للمعارض معرض أبوظبي للعقارات والاستثمار «ايريس 2009» الذي تنظمه شركة دوم للمعارض برعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان. وقال أنطوان جورج المدير العام لشركة دوم للمعارض أن المعرض يكتسب أهمية خاصة كونه يشكل أول معرض عقاري يقام في أبوظبي بعد بروز الأزمة المالية العالمية و تأثيراتها الاقتصادية.

وقال إن حوالي 100 شركة من عشر دول ستشارك في المعرض الذي زادت مساحته بنسبة 25% عن عام 2008. ولفت المدير العام لشركة دوم للمعارض الى أن كلاً من مصر والمغرب تشاركان في «ايريس 2009» من خلال جناح وطني. وتم توجيه أكثر من 50 الف دعوة الى شركات التطوير والوساطة العقارية والبنوك ومؤسسات التمويل وكبار الشخصيات العاملة في هذه المجالات المهتمين بالتطوير العقاري في الامارات ودول المنطقة لحضور فعاليات المعرض.

وتقام على هامش المعرض ندوة عقارية يساهم فيها ممثلون عن شركات التطوير العقاري في الامارات والمنطقة إضافة الى عدد من خبراء التسوق العقاري وشركات الوساطة لالقاء الضوء على التطورات الأخيرة في سوق العقارات الإقليمي والعالمي. وستتركز المناقشات في هذه الندوة حول مسائل مثل ما هو متوفر في أبوظبي وبأي سعر، وهل هذا الوقت المناسب للشراء، والاستثمار للعائدات وقانون العقارات في إمارة أبوظبي في الماضي والحاضر والمستقبل وغيرها من المواضيع المتعلقة بالسوق العقاري.

وأكد أن الوضع الاقتصادي في أبوظبي قوي ومتين. ولفت في هذا الصدد الى الاجراءات التي اخذتها حكومة الامارات والمصرف المركزي لتوفير السيولة وتحريك عملية الائتمان بين البنوك والأفراد للحد من تأثيرات هذه الأزمة على اقتصاد الامارات وأسواقها.

وأشار الى أن شركات التطوير العقاري في أبوظبي مستمرة في تنفيذ مشاريعها المعلنة و لم يتم الاعلان عن إلغاء أو تأجيل أي منها في إشارة الى متانة وضعها وقال: «إن هذه الشركات استطاعت توفير تمويلات مالية لزبائنها من خلال شركات التمويل العقاري التي تم إنشاؤها في أبوظبي و الامارات ككل».

وأكد جورج أن إقامة المعرض في هذا التوقيت بالذات مهم جدا لطمأنة المستثمرين الذين سبق لهم أن حجزوا وحدات عقارية في المشاريع المعلنة أو الذين يودون دخول السوق في الفترة القادمة. وقال إن الفرصة باتت أكثر جاذبية لحجز الوحدات العقارية بعد أن أصبحت أسعارها أكثر قابلية في ضوء المؤشرات التي تؤكد متانة الوضع الاقتصادي في إمارة أبوظبي ودولة الامارات والمنطقة التي ينتظر لها أن تحقق معدلات نمو جيدة في عام 2009 قياساً مع التوقعات بمعدلات نمو سالبة أو قريبة من الصفر في مناطق أخرى من العالم.

وقال جورج شهوان رئيس مجلس إدارة شركة «بلاس بروبرتيز»: شهد السوق العقاري في أبوظبي نمواً هائلاً خلال السنوات الثلاث الماضية، ولا يزال يواصل هذا النمو بوتيرة ثابتة. كما أنه من المطمئن حقاً أن نرى حكومة دولة الامارات تتخذ الاجراءات الجادة من أجل التعامل مع الأوضاع الاقتصادية السائدة حالياً، الأمر الذي من شأنه أن يوفر حافزاً للمستثمرين ورجال الأعمال من أجل المحافظة على نمو أعمالهم.

وسيكون العام 2009 عاماً للتشريعات و تصحيح السوق، وسيكون هذا واضحاً في دبي على وجه التحديد، حيث يتم تطوير غالبية مشاريعنا فيها. إننا واثقون بأنه حال إكتمال التصحيح، سيظهر السوق بشكل أفضل، وسيتيح ذلك تحقيق النمو المستدام لفترة كافية من الوقت. ويعقد على هامش المعرض منتدى مفتوح لشرح أي استفسارات حول أعمال التطوير والتمويل العقاري والقوانين المنظمة وحالة السوق، ومدى ملاءمة الوقت للشراء أو البيع أو الاستثمار.

وكشف عدد من الرعاة خلال المؤتمر الصحافي أن العديد من شركات التطوير العقاري، قامت بعرض سياسات تتواكب مع الظروف الحالية، وتتعلق هذه السياسات على وجه الخصوص بتقديم تسهيلات في الدفعات وتفاهمات مع العملاء.

وخلال المؤتمر الصحافي؛ أكد غورجين سينغ الرئيس التنفيذي للتطوير العقاري في شركة «صروح» العقارية، أن «صروح» تتمتع بعرض مالي قوي وليس لديها أي مشكلات فيما يتعلق بإنجاز مشروعاتها مشيراً إلى أن التسليم سيتم في موعده المحدد، وتتولى الشركة تطوير عدد من المشاريع الضخمة، منها مشروع تطوير جزيرة اللؤلؤ ومشروع «شمس أبوظبي» ومشروع «الغدير» ومشروع «سرايا» و«حدائق الغولف» وغيرها.

وأضاف أن شركات التطوير العقاري تركز في هذه المرحلة على المستثمر طويل الأمد وليس على المضاربين، مشيراً إلى أن سوق أبو ظبي على وجه الخصوص؛ يوفر فرصاً جيدة للمستثمرين على الرغم من الظروف الحالية، وقال إن الأشخاص الذين اشتروا وحدات ويواجهون صعوبة في تسديد الدفعات، سيكون بإمكانهم اللجوء إلى تأجير هذه الوحدات والاستفادة من الأسعار المرتفعة السائدة.

أبوظبي ـ «البيان»