سجل مطار دبي الدولي إنجازاً قياسياً خلال العام الماضي 2008 حيث نمت حركة المسافرين بنسبة 9 بالمئة حيث ارتفع عددهم إلى 441440, 37 مسافرا مقارنة مع 348110, 34 مسافرين في العام 2007. في حين ارتفع على صعيد الشحن بواقع 38, 9 إلى 824991, 1 طنا مقارنة مع 668505, 1 أطنان في العام 2007.
وتظهر إحصاءات العام 2008 التي أصدرتها مؤسسة مطارات دبي أمس ان مطار دبي حقق نموا كبيرا بإعداد المسافرين وحركة الشحن في الوقت الذي تراجعت فيه معدلات النمو في معظم المطارات الدولية، مستفيدا من عدة عوامل أبرزها الخدمات المميزة التي يوفرها لشركات الطيران والمسافرين واستخدامه من قبل 127 شركة طيران دولية توفر رحلات ربط إلى أكثر من 200 مدينة وعاصمة حول العالم. بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي لدبي والبنى التحتية العصرية التي تتمتع بها والمناخ الاستثماري الرائد وغيرها من الميزات التفاضلية مع أي موقع جغرافي آخر.وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي ان قطاع النقل الجوي في دبي حقق انجازات تاريخية في العام 2008 مشيرا إلى ان الافتتاح الناجح للمبنى3، جعل دبي نموذجا يحتذى وحديث الخبراء والمعنيين وأصحاب القرار في صناعة الطيران على مستوى العالم.
وأشار سموه إلى إن مؤسسة «مطارات دبي» التي أشرفت على عملية انتقال طيران الإمارات فائق الدقة لتشغيل رحلاتها من هذا المبنى الضخم ـ الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 30 مليون مسافر سنويا ـ بدون اية عقبات أو أخطاء، يشكل بحق إضافة نوعية لسجل المؤسسة إقليميا ودوليا، ويؤكد صوابية النهج والاستراتيجيات التي نعتمدها لكي تصبح أفضل مؤسسة لإدارة المطارات في العالم خلال السنوات المقبلة.
وقال سموه: «ساهم تشغيل المبنى3 بمضاعفة الطاقة الاستيعابية لمطار دبي إلى 60 مليون مسافر سنويا مقارنة مع نحو 30 مليونا في السابق، وهذا يعطي فكرة واضحة عن حجم طموحات مطارات دبي وإمكاناتها وتخطيها عقبات وأزمات واجهاتها مطارات دولية عريقة عند افتتاحها منشآت جديدة في بلدانها».
وفيما يتعلق بمعدلات النمو التي سجلها المطار بإعداد المسافرين أضاف: «لقد سجل مطار دبي الدولي نموا كبيرا بحجم المسافرين والشحن تجاوز الـ 9 في العام الماضي على الرغم من الأزمة الراهنة التي يعيشها قطاع النقل الجوي العالمي بسبب الأزمة الاقتصادية وهذا مؤشر على الموقع الاستراتيجي والأهمية التي يمثلها هذا المرفق على خارطة السفر بين الشرق والغرب ويمنحنا روح التفاؤل بالنسبة لمؤشرات العام 2009».
وحول إنجازات العام 2008 ومدى ارتباط ذلك بمشروع إعادة الهيكلة أشاد سموه بهذه الخطوة النوعية مشيرا إلى ان الهيكل التنظيمي الجديد للمؤسسة يلبي طموحات دبي الساعية إلى الريادة والتميز في قطاع الطيران من خلال اعتماده على أفضل الممارسات العالمية ووضع أفضل الأسس لإدارة مطار دبي ومطار آل مكتوم الدوليين.
وأعرب سموه عن تقديره لجميع الجهود التي بذلت لإنجاح الخطة التي وضعت لافتتاح وتشغيل المبنى3 مشيرا إلى انه لولا التعاون الوثيق من قبل جميع الشركاء الاستراتيجيين والجهات العاملة في مطار دبي الدولي لما تحقق هذا النجاح الكبير.
ومن جهته اكد محمد أهلي مدير عام هيئة الطيران المدني النائب الأول لرئيس المجلس العالمي للمطارات لمنطقة آسيا باسيفيك ان مطار دبي يتعامل حاليا مع أكثر من 3 ملايين مسافر شهريا مما يضع إمامنا المزيد من التحديات لتوفير الأفضل باستمرار. وتؤكد معدلات النمو التي حققناها على الرغم من الأزمة الاقتصادية الدولية إننا نسير بالاتجاه الصحيح وبان صناعة الطيران في دبي مع اكتمال كافة المشاريع والبنى التحتية ذات الصلة، سوف تصبح واحدة من أفضل الصناعات حول العالم وأكثرها كفاءة.
وقال أهلي ان صناعة الطيران في دبي حققت خلال العام الماضي إنجازات تاريخية تعكس روح التحدي وصوابية الاستراتيجيات التي وضعتها مؤسسة «مطارات دبي» لتعزيز أهمية دبي على خارطة السفر الدولية.
وتتمثل أولى هذه الإنجازات في التشغيل فائق الدقة والسلاسة للمبنى3 في مطار دبي وبدء تشغيل طيران الإمارات، رحلاتها من هذا المبنى الضخم في الرابع عشر من أكتوبر 2008 مما جعل دبي نموذجا يحتذى ومحط أنظار المعنيين وخبراء قطاع الطيران في العالم. كما تتمثل بعض هذه الإنجازات في إنجاز مشروع إعادة هيكلة المؤسسة لتهيئتها لمواكبة التحديات المستقبلية والارتقاء الدائم بخدمات مطار دبي واستقطاب 4 شركات طيران دولية جديدة أبرزها شركة يونايتد الأميركية في أول رحلة مباشرة لها تربط بين دبي والعاصمة الأميركية.
والحصول على 9 جوائز دولية وتحقيق مطار دبي نموا كبيرا بحجم المسافرين والشحن تجاوز الـ 9 على الرغم من الأزمة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وافتتاح المبنى الجديد للطيران الخاص في مطار دبي. وتعكس هذه الإنجازات حجم الجهود الدؤوبة التي تبذلها «مطارات دبي» لمواكبة التطورات التي تشهدها صناعة الطيران الدولية وتعزيز دور قطاع الطيران في الاقتصاد المحلي والارتقاء بالخدمات التي توفرها للمسافرين وشركات الطيران.
الأجواء المفتوحة
وأشار إلى أن من ابرز الأحداث التي شهدها قطاع الطيران العام الماضي كان استضافة دبي مؤتمر الايكان 2008، للاتفاقيات الثنائية في مجال النقل الجوي لأول مرة على مستوى المنطقة بحضور عدد من كبار المسؤولين وأصحاب القرار في قطاع الطيران حول العالم الأول.
وقال أهلي: «لقد تضمن عقد مؤتمر المنظمة الدولية للطيران المدني في دبي، رسالة واضحة إلى الدول الأعضاء في دول المنطقة على ضرورة تطبيق سياسة الأجواء المفتوحة آخذين بعين الاعتبار تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة على هذا الصعيد وتأثير ذلك على تنمية اقتصادياتها».
اعتماد أسلوب جديد
ومن جانبه قال بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي: «قدمت عملية تغيير هوية قطاع النقل الجوي في دبي من كونه إدارة حكومية ليصبح كياناً تجارياً مستقلا، دعماً كاملاً، للاستراتيجيات التي تم وضعها للارتقاء الدائم بأداء مطار دبي وإتاحة الفرص لتوفير أعلى أداء تشغيلي لكافة مرافق المطار وتحفيز الموظفين على بذل المزيد من الجهود لتحقيق الأهداف الرئيسية للمؤسسة».
تأثيرات إيجابية
وحول إنجازات العام الماضي قال غريفيث: «لقد كانت إنجازات رائعة فخلال الصيف الماضي حققنا مستويات من الأداء وخدمة العملاء غير مسبوقة رغم الزيادة الكبيرة في عدد المسافرين حيث شارك الآلاف من عملائنا بعمليات اختبار جهوزية المبنى3 قبل افتتاحه رسميا ووضعنا 300 موظف لخدمة المسافرين وحصلنا على الكثير من شهادات التقدير والاستحسان. كما افتتحنا أيضاً المبنى 3 دون أن تعترضنا أي من المشكلات التي اعترضت مطارات أخرى».
وأوضح قائلا: «كانت عملية تشغيل المبنى3 تحد عظيم لقدراتنا تطلبت تجييش الجهود والعمل ليل نهار للخروج بهذه النتيجة الباهرة. لقد كان بحق إنجازا لدبي ولجميع الزملاء في المؤسسة ولشركائنا الاستراتيجيين الذين كان لهم دور أساسي وفاعل في هذا النجاح الكبير».
وقال غريفيث: «نسعى بدأب من اجل الارتقاء الدائم بخدمات وتسهيلات المطار للحفاظ على ثقة عملائنا والاستجابة لطموحاتهم وتطلعاتهم المستقبلية قبل ان يطلبوها وافتتاح المبنى3 سوف يمكننا من تحقيق ما نطمح من تقديمه من خدمات ذات جودة فائقة».
وعن أهداف المؤسسة المستقبلية قال: «نحن نسعى لأن نكون مؤسسة المطارات الأولى عالميا. وسوف نطور كفاءتنا وقدرتنا بحيث نتمكن من تطوير مطاراتنا وتقديم أعلى مستوى ممكن من خدمة العملاء الذين سوف يزيد عددهم عن 80 مليون مسافر بحلول عام 2020».
2008
يعد عام 2008 عام الإنجازات القياسية في مطار دبي مع تزايد حركة المسافرين والشحن وافتتاح المرافق الجديدة
60
مع افتتاح المبنى رقم 3
تصل طاقة مطار دبي
إلى 60 مليون مسافر
سنويا و يستأثر بـ 30%
من مسافري المنطقة
4.73
بلغ عدد المسافرين
في مطار دبي خلال العام الجاري 37.4 مليون
مسافر بنمو بلغ 9%
1.8
سجل المطار 1.8 مليون طن من الشحن مقارنة
مع 1.668505 أطنان
في عام 2007
3
يتعامل مطار دبي حاليا
مع 3 ملايين مسافر
شهرياً وهي النسبة الأكبر
على مستوى المنطقة
مرافق وتسهيلات عالمية
تتوفر في المطار مرافق وتسهيلات عالمية لا توجد في كثير من مطارات العالم لعل أبرزها مبنى الطيران الخاص في مطار دبي على قائمة الإنجازات المتحققة للعام 2008 وقد شكل هذا المركز إضافة نوعية لقائمة الخدمات الممتازة التي يوفرها مطار دبي لشريحة كبار الشخصيات ورجال الأعمال من المسافرين ويلبي طموحاتهم بإنجاز إجراءاتهم وفق معايير يقل نظيرها عالميا.
وتصل مساحة مركز «خدمات الطيران الخاص» إلى 5500 متر مربع. ويتألف المركز الذي تم بناؤه ضمن حرم المنطقة الحرة في مطار دبي، من طابقين مجهزين بكافة المرافق والخدمات الضرورية. ويضم المركز 8 صالات مخصصة لكبار الشخصيات، تم تأثيثها بأثاث فاخر جدا يبعث على الراحة والاسترخاء.
ويوفر المركز الذي يعمل على مدار الساعة ويعد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط كمبنى قائم بذاته، نقاط تدقيق خاصة بالجوازات والجمارك والشرطة، وجهازين لخدمة بوابة الإمارات الإلكترونية يمكن للمسافرين استخدامهما إذا أرادوا الحصول على المزيد من السرعة في السفر عبر مطار دبي.
وملحق بالمركز حظيرة للطائرات مغطاة على مساحة 3700 متر مربع وهي تتسع لوقوف 22 طائرة صغيرة الحجم من نوع ليرجت هوكر أو نحو 12 طائرة متوسطة الحجم من طراز فالكون وتشالنجر أو 3 طائرات كبيرة الحجم من طراز ايرباص319 وبوينج 727.
خدمات مميزة
ويوفر مركز خدمات الطيران الخاص خدمات مميزة يقل نظيرها أبرزها، خدمة الليموزين من والى المطار والتوصيل إلى الفنادق أو أي وجهة في الإمارات وغرفة اجتماعات مخصصة لرجال الأعمال مجهزة بكافة الأجهزة والمعدات السمعية والبصرية بالإضافة إلى خدمات المرافقة الشخصية واستخراج تأشيرات الدخول وتوفير الأذون الخاصة بالطيران في المجلات الجوية لبلدان أخرى والهبوط في مطاراتها والتزويد بأحدث النشرات الجوية وأحوال الطقس والمرافقة لدى التسوق من السوق الحرة وخدمات الصيانة والمساعدة العملياتية وإعادة تجهيز الطائرات والاهتمام بالشحنات والحقائب وعمل حجوزات الفنادق وتوفير الهواتف المتحركة والوقود ومرائب الطائرات وغيرها العديد من الخدمات الأخرى.
الأفضل في الشرق الأوسط
ومن ضمن إنجازات العام الماضي أيضاً حصول مطار دبي على 9 جوائز دولية منها جائزة أفضل مطار في الشرق الأوسط مقدمة من جهات دولية بارزة منها مؤسسة (جوائز السفر العالمية World Travel Awards). وتنبع أهمية الجائزة من كونها جاءت بناء على تصويت آلاف الخبراء والمعنيين يمثلون 167 ألف شركة ومؤسسة تعمل في قطاع السياحة والسفر حول العالم.
نظام الهبوط «كات 3»
وعن إمكانية تطوير نظام الهبوط في المستقبل إلى ءش3 الذي يتيح الهبوط في حالة الرؤية صفر، قال غريفيث: «لا يوجد أية حدود إمام إدخال أية تطويرات أو شراء أية أنظمة حديثة تؤدي إلى تحسين وتجويد أداء المطار ومرافقه، ولكن طبيعة المناخ في الإمارات لا تستدعي استخدام ءش3 وهو الأرقى في مجاله على غرار ما يحدث في الدول ذات الطقس الممطر كثيف الضباب كما في أوروبا أو أميركا.
دبي - «البيان»

