بدأت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أول أيام الأسبوع على ارتفاع بدعم من الأسهم القيادية التي شهدت عمليات مضاربة ساهمت في رفع أسعارها بداية الجلسة، ثم ما لبثت وأن تقلصت المكاسب تحت ضغط عمليات جني الأرباح التي نفذها المتعاملون مع إغلاق التداولات.
وفي ظل التحسن الذي شهدته الأسعار فقد نجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة باسترداد نحو 4, 5 مليارات درهم من قيمتها، وذلك بعدما ارتفعت إلى مستوى 3, 333 مليار درهم.
وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 66, 1% مغلقاً عند مستوى 2338 نقطة، وذلك رغم استمرار شح التداولات، إذ لم تتجاوز قيمة التداولات 372 مليون درهم في السوقين.
ويتضح من خلال التعاملات أن سهم إعمار العقارية حافظ على نفس المستوى المسجل يوم الخميس الماضي مغلقاً عند 87, 1 درهم، فيما شهد سهم الدار العقارية ارتفاعاً إلى 48, 2 درهم، رغم أن آخر صفقة نفذت عليه كانت عند 30, 2 درهم وهو أدنى مستوى له منذ الإدراج.
وقال وسطاء إن الأسواق مازالت تعاني من حالة عدم الاستقرر في تعاملاتها، رغم التحسن الذي تشهده أسواق الدول المجاورة. وأوضحوا أن الأسواق المحلية تبدو متفاعلة مع الانخفاضات التي تشهدها الاسواق الخليجية فيما لا ترتفع عند تحسن الاخيرة.
وأكد ياسر الجندي أنه وبالإضافة إلى الارتباط النفسي مع الأسواق الأخرى فإن حالة عدم الثقة في التعاملات مازالت تؤثر على الأسواق المحلية، مشيراً إلى ان شح السيولة مازال متواصلاً فما يعكس استمرار حالة الحذر والترقب مسيطرة على سلوك المتعاملين.
وقال انه قد آن الأوان لتدخل حكومي من أجل دعم الأسواق وإعادة الثقة في تعاملاتها بعدما تراجعت الاسعار إلى مستويات متدنية وغير مسبوقة، مشيراً إلى ان مثل هذا التدخل ربما يكون عن طريق المحافظ التي تملكها الدولة والتي يجب أن تلعب دوراً ايجابياً في ضبط حركة الأسواق التي تعاني من ضعف الثقة في تعاملاتها.
وأكد أن الاوضاع ستستمر على ما هي عليه في حال عدم تحرك الحكومة لدعم الاسواق كما فعلت في القطاعات الأخرى.
ومع بداية تعاملات أول أيام الأسبوع بدا واضحاً ان المضاربات كانت مسيطرة على التعاملات في سوق دبي المالي وقد ظهر ذلك جلياً من خلال تقلب المؤشر العام للسوق بين اللونين الأحمر والأخضر طيلة جلسة التداول حتى نهاية التعاملات التي اغلق فيها المؤشر على ارتفاع بنسبة 08, 1% مستقراً عند مستوى 1488 نقطة
تشهدها الأسواق الخليجية، فيما لا ترتفع عند تحسن الأخيرة.
وبعدما حاول اعمار ملامسة سقف درهمين عاد للإغلاق على نفس المستوى المسجل يوم الخميس الماضي 87, 1 درهم وذلك تحت ضغط من عمليات المضاربة عليه مما انعكس سلباً على أداء بقية الأسهم التي خسرت جزءا من المكاسب التي كانت حققتها في بداية الجلسة وفي مقدمتها سهم ارابتك الذي ارتفع إلى 17, 1 درهم قبل أن يعود للإغلاق على مستوى 09, 1 درهم مرتفعاً بمقدار فلس واحد فقط عن الجلسة السابقة.
وبرغم الأداء المستقر لسهمي اعمار وارابتك إلا أنهما واصلا الاستحواذ على الجزء الأكبر من التداولات في سوق دبي المالي والتي استمرت شحيحة إذ لم تتجاوز قيمتها 215 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 211 مليون سهم نفذت من خلال 4457 صفقة.
ويتضح من خلال التعاملات أن السبب الرئيسي وراء إغلاق المؤشر العام لسوق دبي على ارتفاع هو صعود سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 47, 3 دراهم الأمر الذي اعتبر معه ارتفاع المؤشر بانه غير حقيقي ولا يعكس واقع الحال في تعاملات السوق وطبقاً للاحصائيات الرسمية المتعلقة بالمؤشر السعري فقد تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في سوق دبي المالي في حين تراجعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.
وكان المشهد في سوق أبوظبي للأوراق المالية أفضل حالاً وذلك بفضل آلية إغلاق أسعار الأسهم المتبعة في السوق والتي ساهمت في محافظة المؤشر على المكاسب الذي حققها بداية الجلسة رغم التراجعات التي شهدتها الأسعار في نهاية التعاملات.
وكان للنشاط الذي شهده قطاع الاتصالات الدور الأكبر في دعم المؤشر العام للسوق الذي ارتفع بنسبة 44, 2% مغلقاً عند مستوى 2188 نقطة مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي وبالإضافة إلى النشاط الذي شهدته أسهم قطاع البنوك فقد ساهمت أسهم قطاعي الطاقة والعقار في دعم المؤشر رغم جني الأرباح التي تعرضت له أسهم الأخيرة مع نهاية الجلسة.
وبرغم الارتفاع الذي سجله المؤشر إلا أن احجام التداولات مازالت شحيحة ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوق 156 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 78 مليون سهم فقط نفذت من خلال 2366 صفقة.
ويتضح من خلال التعاملات استمرار الضغط على سهم الدار العقارية الذي ورغم إغلاقه على ارتفاع عند 48, 2 درهم إلا أنه سجل تراجعاً في نهاية الجلسة عندما نفذ على مستوى 30, 2 درهم وهو أدنى مستوى له منذ الإدراج، فيما ارتفع سهم صروح العقارية إلى 68, 2 درهم.
كتب ـ ناصر عارف
