قال التقرير السنوي الصادر عن «غرفة تجارة وصناعة دبي» إن عدد المنتسبين إلى الغرفة ازداد في العام 2008 بشكل ملحوظ حيث وصل العدد إلى 175, 121 عضوا بزيادة 14 % عن عام 2007، كما ارتفع عدد شهادات المنشأ التي تصدرها الغرفة من (559779) شهادة في 2007 إلى (624066) في 2008 أي بزيادة بلغت 11%، مما جعل دبي تصنف ضمن أكثر المدن إصداراً لشهادات المنشأ في العالم من قبل اتحاد الغرف العالمي.
وبلغ إجمالي قيمة البضائع المصدرة والمعاد تصديرها من دبي نحو 240 مليار درهم في العام 2008 مما يعني نموا سنويا بنسبة 42% خلال عام 2008.وحققت الغرفة أرقاماُ متقدمة، ونتائج إيجابية متميزة على صعيد إنجازاتها وخدماتها المقدمة لمجتمع الأعمال في إمارة دبي في العام 2008، وذلك في إطار إستراتيجيتها الواضحة والثابتة لتحقيق رسالتها في تمثيل ودعم وحماية مصالح الأعمال في دبي ضمن رؤيتها في أن تصبح واحدة من أكثر غرف التجارة في العالم تميزاً. وبذلت غرفة دبي جهوداً مضاعفة خلال العام الماضي لتعزيز دورها في دعم مجتمع الأعمال في دبي، وتقديم أفضل الخدمات التي تساعد على الارتقاء بالنهضة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، كانت المحصلة نجاحات وانجازات متعددة. وأشار المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن الأرقام المتصاعدة لحجم البضائع المصدرة والمعاد تصديرها من دبي، وارتفاع عدد أعضاء غرفة تجارة دبي مؤشرات تعكس النمو الاقتصادي الذي تشهده إمارة دبي والنشاط التجاري المتزايد فيها.
وأضاف بوعميم : «تعكس نتائج العام الفائت حجم الجهد المبذول من قبل غرفة تجارة وصناعة دبي في تمثيل ودعم وحماية مجتمع الأعمال في دبي، وخلق بيئة ملائمة للأعمال تسهل التواصل، وتشجع على الاستثمار، وتعزز القدرة التنافسية لأعضائها للشركات في الأسواق العالمية بما يدعم الأعمال في دبي ويدعم وضع الإمارة كمركز تجاري عالمي».
وتم في العام الماضي توقيع 10 مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون وشراكات استراتيجية بين غرفة دبي وعدد من الهيئات وغرف التجارة العالمية تشمل غرفة تجارة وصناعة الفلبين، وغرفة تجارة وصناعة مدريد، واتحاد الصناعات في جمهورية التشيك، وغرفة تجارة وصناعة ليون الفرنسية، وغرفة تجارة وصناعة أوزبكستان، وحكومة بلدية هانغزو الصينية، وشركة «تجاري» الإماراتية، ومجموعة أكسفورد للأعمال، وشركة «كوفاس الإمارات» لتقديم خدمات عالمية لتحصيل الديون، وآخرها توقيع شراكة استراتيجية مع غرفة تجارة هامبورغ.
كما نظمت غرفة دبي وشاركت في أكثر من 51 ندوة وورشة عمل ومؤتمر حول مواضيع مختلفة شملت المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، والخدمات القانونية، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، للتحكيم الدولي والخدمات التجارية وغيرها، وشاركت غرفة دبي في الملتقى الدولي لرؤساء الشركات التنفيذيين 2008 .
والذي ضم ما يربو عن 250 من رؤساء الشركات التنفيذيين ومدراء شركات، وأصحاب أعمال، ومسؤولين حكوميين من الولايات المتحدة، وأوروبا، والصين، والشرق الأوسط، وأفريقيا، والهند، وروسيا، وجنوب شرق آسيا. كما رعت الغرفة معرض الاستثمارات الروسية ولقاءات أعمال تجارية مختلفة على هامش معرض الخمسة الكبار في دبي.
تولي الغرفة اهتماماً كبيراً لمتابعة التشريعات الخاصة بتنظيم الأعمال التجارية والأنشطة الاقتصادية وتعمل لجان فنية من المستشارين والقانونيين من أعضاء الغرفة ومن الأكاديميين مع جهاز الغرفة في دراسة مشاريع القوانين الجديدة، وتستعين في مجهوداتها بمجموعات العمل ذات الصلة بتلك القوانين، بهدف التوصل إلى مرئيات ومقترحات القطاع الخاص حول تلك المشاريع ومن ثم إحالتها إلى الجهات الحكومية المعنية.
شهد مركز دبي للتحكيم الدولي خلال السنة الماضية تطوراً كبيراً في عدد ونوعية القضايا الجديدة المسجلة حيث بلغ عددها (77) في العام 2007، وبلغت قيمة النزاعات في هذه القضايا حوالي (13, 7) مليارات درهم.
سجلت إدارة الخدمات القانونية في الغرفة 408 شكاوى ومنازعة تجارية جديدة خلال العام 2008، وتمت تسوية (204) منازعة بطريقة ودية (49) منها تم تقديمها خلال عام 2007.
واستقبلت الغرفة 201 وفد اقتصادي وبعثة تجارية خلال عام 2008 ترأس بعضها رؤساء دول ووزراء وسفراء وقناصل من مختلف أنحاء العالم، منهم وزير التجارة الخارجية في هولندا، والرئيسة الفلبينية، وعمدة مدينة هيوستن الأميركية، وعمدة مدينة ليون الفرنسية، ووزير المالية في ترينيداد وتوباغو، ووزير التجارة وشؤون المستهلكين في ولاية بينانغ الماليزية، وثلاثة وزراء من مالي، ووزير الخارجية في رومانيا، ونائب وزير الخارجية في سلوفاكيا.
شاركت الغرفة ممثلة بمديرها العام وبدوره مثل المدير العام لغرفة دبي المهندس حمد بوعميم الغرفة في مناسبات وفعاليات دولية شملت قمة الأعمال العالمية الأولى التي نظمتها غرفة التجارة الدولية في العاصمة السويدية ستوكهولم، واجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد الغرف العالمي الذي أقيم في الصين، بالإضافة إلى زيارتي أعمال إلى كلٍ من استراليا والسعودية.
تم في النصف الأول من العام الماضي انتخاب سعادة عبد الرحمن سيف الغرير رئيساً لمجلس إدارة غرفة دبي، خلفاً لمعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، الذي رأس مجلس إدارة الغرفة لأعوام طويلة. كما انتخب كل من ماجد حمد رحمه الشامسي نائباً أول لرئيس مجلس الإدارة وهشام عبد الله الشيراوي نائباً ثانيا لرئيس مجلس إدارة الغرفة.
نظم مركز أخلاقيات الأعمال في الغرفة خلال 2008 حوالي 15 ورشة عمل وندوة على مدار العام تناولت مواضيع المختلفة تنوعت بين المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، والممارسات الصديقة للبيئة، والتأثيرات الاجتماعية في بعض القطاعات الصناعية كالتوزيع والتوريد وغيرها. كما أطلق المركز برنامج َهفهم دبي بالتعاون مع مؤسسة؟َِّّي
َمََّّ يَ ُّوم ٍٍَُِّيُّ؟؟ البريطانية لتشجيع المؤسسات طلاق جهود التطوع لدى موظفيها بالتنسيق مع شركات تسعى لاستقطاب متطوعين. ويساعد برنامج الشراكة الاستراتيجية الشركات العاملة في دبي على توحيد جهودها الاجتماعية مع أهداف الشركة الاستراتيجية، ومساعدتها على التعرف على طرق أخرى غير مالية للمساهمة في تطوير المجتمع. كما سيساعد المركز الشركات من خلال البرنامج على قياس تأثير جهودها الاجتماعية في المجتمع وذلك من خلال ربط الدعم الاستراتيجي مع المساهمات الفعالة في التطوير الاجتماعي.
وحصدت غرفة دبي نجاحاً متميزا خلال العام 2008 تمثل بفوز أحد أبرز مبادراتها وهي جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال بجائزة أفضل تجربة إدارية متميزة ضمن فئات برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز لعام 2008. ويمثل هذا الفوز تتويجاً لجهود غرفة دبي في دعم مجتمع الأعمال في دبي، والإسهام في تطويره وتعزيز قدرته التنافسية في محيطه المحلي والإقليمي والعالمي.
وفي هذا السياق، فقد نظمت غرفة دبي في شهر مارس الماضي حفل توزيع جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال في دورتها الثالثة وذلك بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي، الرئيس التنفيذي الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، الذي كرم 17 مؤسسة وشركة فائزة من كافة إمارات الدولة ومناطقها الحرة ضمن استراتيجية الغرفة التي تهدف إلى تعزيز مستوى أداء المؤسسات، وإذكاء الروح التنافسية بينها، تلك التي تميزت في أدائها. أما الدورة الرابعة للجائزة والتي سيقام حفل توزيعها في 2009 فستشمل فئتين جديدتين وهما المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، والتوزيع والتوريد والخدمات اللوجستية.
شهد العام الماضي ابرام اتفاقيتين شراكة وتعاون استراتيجي مع «اليونيسيف» ومجلس الإمارات للأبنية الخضراء، كما تم الانضمام إلى مفوضية الأعمال في المجتمع التابع لغرفة التجارة الدولية. كما احتفلت الغرفة بالذكرى السنوية الأولى لانطلاق مبادرة «لنجعلها من أولوياتنا» والتي أطلقتها الغرفة بالتعاون مع جهات عالمية تعمل في مجال مكافحة من خلال التنظيم أو المشاركة في تنظيم، سبع ورش عمل لموظفيها ولموظفي الشركات المشاركة في المبادرة بهدف تطوير الجهود الرامية إلى زيادة الوعي والمعرفة بهذا الداء والكشف المبكر عنه وطرق علاجه.
أصدرت الغرفة الطبعة الثامنة عشرة من دليل دبي الصناعي 2007-2008 الذي يتضمن قوائم بأنشطة الشركات والمؤسسات الصناعية التي تجاوز عددها 2150 مقابل نحو 2000 في الدليل السابق، وذلك إلى جانب الطبعة العشرين من دليل الغرفة السنوي «دليل دبي التجاري 2008 ؟ 2009» والذي يغطي بيانات عن أكثر من 000, 73 شركة ومؤسسة في الغرفة.
وخلال العام المنصرم تم اصدار تقرير مفصل بالتعاون مع مؤسسة دٍّنُْل َِّّيَمََّّ اُِِّْ بعنوان شوم زمُُِّْ: ِّقفى 8002 وهو دليل جامع شامل يقدم للمستثمر الأجنبي صورة واضحة عن إمارة دبي، واقتصادها الديناميكي المتنامي بقطاعاته المختلفة.
أنجزت إدارة البيانات والأبحاث الاقتصادية في الغرفة خلال العام الماضي حوالي 45 مشروعاً تنوع بين دراسات وتقارير تناولت أبرز المواضيع الاقتصادية التي تهم مجتمع الأعمال في الدولة.
بالإضافة إلى دراسات حول فرص الاستثمار المتوفرة في دول مختلفة ومن هذه الدراسات «الممارسات الصديقة للبيئة في قطاع التوزيع والتوريد والخدمات اللوجستية في دبي» و«المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في قطاع التشييد والبناء» و«أسعار الطعام في دبي» و«العلاقة بين أسعار السلع والدولار الأميركي واليورو» وتقرير استبيان المشاريع الصغيرة والمتوسطة «ودراسات حول قطاعات اقتصادية هامة كالدعم اللوجستي، والطاقة والتمويل وغيرها. هذا بجانب إصدار 12 عدداً من النشرة الاقتصادية التي أصبحت مرجعاً هاماً لرجال الأعمال في إمارة دبي.
تهتم الغرفة بتقوية جسور الاتصال مع أعضائها، لذا فهي ترحب وتدعم إنشاء المزيد من مجموعات العمل ومجالس الأعمال. ولقد تأسس خلال 2008 مجموعتين عمل ومؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، ليصل عدد مجموعات العمل (21) وثلاثة مجالس أعمال: البلغاري والنمساوي والياباني ليبلغ عددها الإجمالي 34 مجلساً. كما أعدت الإدارة تقريراً حول آثار الأزمة الاقتصادية على القطاعات الاقتصادية المختلفة في إمارة دبي بناءً على مسحٍ لآراء مجموعات الأعمال.
أطلقت غرفة دبي في نوفمبر الماضي البوابة الإلكترونية ٌٌٌّّّ.لِّقفيقى»ٍفُّكو.فم بالتعاون مع شركة «تجاري» التي ترسخ مكانة دبي كمركز عالمي للتجارة في توفيرالمعلومات وعرض الفرص التجارية الاستثمارية والعمل كجسر تواصل بين مجتمع الأعمال في دبي ومجتمع الأعمال العالمي. ونظراً لوجود أعضاء نشيطين يمثلون أكثر من 45 صناعة بها، وتتيح البوابة للشركات القيام بمختلف عمليات الشراء والبيع والاتصال من خلال غرف العرض الشبكية التي تعرض المنتجات والخدمات، والتقارير والتحليلات التي تبين اتجاهات الأسواق والمناقصات المطروحة فيها كما تزود البوابة مستخدميها بآليات فنية لضمان التبادل الآمن.
وختمت غرفة تجارة وصناعة دبي نشاطاتها للعام الماضي عبر المشاركة في فعاليات الدورة الثانية لمنتدى دبي ـ هامبورغ للأعمال 2008 الذي أقيم في مدينة هامبورغ الألمانية والذي ضم 230 مشاركاً منهم 60 من رجال الأعمال في دبي. حيث بحث المشاركون سبل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للتعاون المثمر في قطاعات اقتصادية هامة أبرزها الخدمات اللوجستية، والخدمات الصحية، والطاقة المتجددة، والخدمات المالية، وتقنية المعلومات والإعلام.
وتم خلال المنتدى توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين غرفتي دبي وهامبورغ شملت إقامة لقاءات سنوية دورية، وتفعيل التعاون الأكاديمي بين جامعة دبي وجامعة هامبورغ لإدارة الأعمال، وتعزيز التعاون في مجال التحكيم وتخللت أعمال المنتدى ندوات حول القطاعات الاقتصادية المختارة، كما قام وفد غرفة دبي بزيارات ميدانية إلى مرافق اقتصادية حيوية في هامبورغ للاطلاع على أحدث التقنيات المتبعة، ولتبادل الخبرات.
دبي ـ «البيان»

