قال مساعد بارز للرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو انه ينبغي لبلاده إجراء محادثات جديدة لتحسين بنود اتفاق الغاز الذي وقع مؤخراً مع روسيا فيما يثير مخاوف من تجدد انقطاع الإمدادات إلى أوروبا. وأثار الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا تيموشينكو ارتياحا في أوروبا بعد انقطاع إمدادات الغاز الروسية لمدة أسبوعين لكنه كشف عن خلافات داخل القيادة الأوكرانية. وقال مسؤول حكومي كبير إن رئيسة الوزراء لن تسمح بتعديل اتفاق الغاز.
لكن اوليكساندر شلاباك المستشار الاقتصادي للرئيس يوشنكو قال إن كييف ستدعو لإجراء محادثات جديدة مع موسكو لإعادة التفاوض بشأن الاتفاق لتحسين بنوده بالنسبة لأوكرانيا. وأضاف في مؤتمر صحفي أمس الأول: «أعتقد أنه يجب على الجانب الأوكراني إعادة تحليل الاتفاق بعناية... وإعداد مقترحات لتقديمها للجانب الروسي بخصوص تعديل هذا الاتفاق وبدء مشاورات قبل الصيف». واستبعد اليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لشركة غازبروم التي تحتكر قطاع الغاز في روسيا أي تعديل لاتفاق الغاز الذي جرى التفاوض عليه بين تيموشينكو ونظيرها الروسي فلاديمير بوتين.
وقال شلاباك إن تعديل الاتفاق حيوي لضمان نجاة الاقتصاد الأوكراني الذي يتجه إلى أسوأ ركود في عشر سنوات بسبب تفاقم الأزمة المالية العالمية. وأضاف قائلا «ستكون المحادثات صعبة.. لكن لا يوجد سبيل آخر. لا يمكن للاقتصاد الأوكراني تحمل عملية تأمين الحصول على الغاز ودعم نقل الغاز (الروسي)». ولم يذكر البنود التي يرغب يوشنكو في تغييرها. وفي كييف أصر مسؤول حكومي كبير على أن تيموشينكو لن تسمح بإعادة التفاوض على الاتفاق. وقال اوليكساندر تورشينوف النائب الأول لرئيسة الوزراء في مؤتمر صحافي «إنها (الاتفاقات) تمثل مصلحة البلاد واعدت في إطار المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لأوكرانيا».
وتقول تيموشينكو إن الاتفاق يوفر أفضل ظروف ممكنة لأوكرانيا إذ يتضمن خصما بنسبة 20 في المئة عن الأسعار الأوروبية كما ينص على إلغاء الوسطاء في تجارة الغاز. لكن يوشنكو وصفه بأنه مخيب للآمال مشيرا إلى الارتفاع الحاد في الأسعار في الربع الأول مع عدم زيادة رسوم مرور الغاز لتعويض أوكرانيا.
(رويترز)