نشرت أمس «ديلويت كوربوريت فاينانس ليميتد» تقريراً يلقي الضوء على التفاؤل المستمر، وإن حذراً، حيال نشاط سوق المساهمات الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العام 2009. ويلخّص التقرير نتائج استطلاع أجرته شركة «اربور سكوار اسوشيتس»، لصالح «ديلويت»، عبر القيام بمقابلات مع كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الاستثمار في المساهمات الخاصة العاملة في المنطقة.

وقد توقّع 60% من المستطلَعين أن يزداد النشاط الاستثماري في سوق المساهمات الخاصة، أو أقلّه أن يحافظ على مستوياته الحالية في الأشهر الاثني عشر التالية، على أن تشهد قطاعات المواد الاستهلاكية والطاقة والرعاية الصحية النشاط الأوسع. واعتبروا أن رأس المال الموجه للتنمية سيبقى نوع التعاملات الأكثر رواجاً في العام 2009. إلا إن الانكماش العالمي لم يستثنِ المنطقة من تداعياته، حيث توقع 73% من المستطلَعين تراجع سحب الاستثمارات، فيما توقع 83% منهم انخفاض العائدات.

وقال كريس ورد، الرئيس التنفيذي لقسم خدمات الاستشارات المالية في «ديلويت الشرق الأوسط»: «بصرف النظر عن التحديات العالمية، فلا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تستقطب المستثمرين. وفي الواقع، يتوقّع 75% من المستطلَعين ازدياد إقبال المستثمرين على أموال منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا نتيجة النمو الاقتصادي الذي تشهده المنطقة، والموارد المالية الكبيرة فيها، فضلاً عن الثروة الكامنة في الفرص غير المستغلة بعد. بيد أن ذلك لا يعني مجازفة المستثمرين وتهوُّرهم، ان دراسات الجدوى المعمقة قبل الاستثمار ستَظهر مجدداً إلى الواجهة وسنشهد حتماً عودة إلى إدارة دقيقة ومحافظة للمحافظ الاستثمارية».

وأضاف: بالرغم من ذلك، فإن التطورات الدراماتيكية في الأسواق في الأشهر الستة الماضية أثرت على المنطقة. وفيما توقّع 60% من المستطلَعين أن النشاط الاستثماري إما سيزيد أو سيبقى على حاله، أشارت توقّعات 53% منهم إلى تراجع العائدات، مما يعكس انخفاض قيمة الاستثمارات الحالية. ومن المرجح أن تتمسك شركات الاستثمار في المساهمات الخاصة باستثماراتها إلى حين تحسّن العائدات، إنما أولئك الذين يتطلعون إلى توظيف رؤوس أموالهم سيسعون إلى زيادة عدد ما يعتبرونه صفقات رابحة.

والجدير بالذكر أن «اربور سكوار» تأسست في العام 2006 كشركة استشارات مستقلة متخصِّصة بالبحوث تولي تركيزاً خاصاً لقطاع الاستثمارات في المساهمات الخاصة وفئات الأصول البديلة الأخرى. ترمي «اربور سكوار» الى الاضطلاع بدور محوري في مساعدة زبائنها على تحسين قيمة المنتجات والخدمات. أما بلوغ هذا الهدف فيتم من خلال العمل عن كثب مع الزبائن من أجل منحهم معلومات تساعدهم على استكشاف فرص جديدة، وتحسين العمليات القائمة، والتواصل بفعالية أكبر.

وتقدّم ديلويت خدمات في مجال تدقيق الحسابات والضرائب والاستشارات الإدارية والمشورة المالية إلى عملاء من القطاعين العام والخاص في مجموعة واسعة من القطاعات والمجالات. وبفضل شبكة عالمية مترابطة من الشركات الأعضاء في 140 دولة، تضع ديلويت في خدمة عملائها مجموعة من المهارات ذات المستوى العالمي وخبرة محلية عميقة لتساعدهم على النجاح أينما عملوا. وتضم مؤسسات ديلويت 165 ألف موظف محترف.

دبي- «البيان»