تشهد الدول الخليجية حراكاً كبيراً للخروج بنتائج إيجابية مستفيدة بذلك من الدروس التي خلفها الركود الاقتصادي الحالي، حيث أشار الإعلان عن أرقام الموازنة المالية السعودية العامة إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الصناعي السعودي إلى 1753 مليار ريال خلال 2008 بنسبة نمو بلغت 22% بالمقارنة مع 2007 والتي بلغت 1430 مليار ريال، وان المملكة نجحت في تقليص مؤشر الدين العام إلى الناتج المحلي خلال 2008 إلى 237 مليار ريال على الرغم من آثار الأزمة المالية العالمية.

وتتوقع فعاليات اقتصادية متخصصة بالشأن السعودي ان التضخم الموجود بالقطاع العام سينخفض إلى مستوى يقترب من 7%، وذلك بتفاوت معدلات صرف الدولار أمام العملات الأخرى، وانخفاض أسعار عدد من السلع المحلية لاسيما مواد البناء، بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط التي ستتسبب بدورها في انخفاض تكاليف النقل والشحن والتامين وإعادة المقاييس السعرية عند مستويات مقبولة.

وفي هذا الصدد قال الشيخ عبد الله بن فهيد الشكرة رئيس مجلس إدارة شركة الحنو القابضة: «تؤكد أرقام الميزانية الجديدة الموقف القوي للاقتصاد السعودي، والنابع من قدرة صانعي القرار على التخطيط الصائب بعيد النظر لمسيرة العمل التنموي، وتحقيق متطلبات التنمية المستدامة والشاملة، ودليلاً أخر على أن المملكة ستبقى في إطار المنافسة كونها إحدى أفضل الوجهات الاستثمارية في المنطقة، ويأتي ذلك نتيجة إسهام قطاعات مختلفة على رأسها قطاع الطاقة الذي أسهمت أسعار النفط المرتفعة فيه إلى تحقيق إيرادات كبيرة بلغت 1100 مليار ريال مقابل نفقات بلغت 510 مليارات ريال محققة بذلك فارقا ايجابيا بلغ 590 مليار ريال.

وأضاف الشكرة الذي تطور شركته مشروعي جزر النجوم ومدينة الإمارات الصناعية، وهما مشروعان كبيران من مشاريع المدن المتكاملة في إمارة الشارقة بدولة الإمارات: «ان الإعلان عن أرقام الميزانية عكس عدم تأثرها بالأزمة المالية العالمية، والقابلية على تطوير مشاريع كبيرة، وقدرته في رفع معدلات النمو في قطاع العقار، وإكمال متطلبات القطاع العقاري لإكمال المشاريع الكبرى، والإعلان عن فرص ومشاريع جديدة يتم تطويرها بما يخدم توجهات المملكة في المستقبل المنظور والبعيد».

وكانت وزارة المالية السعودية أعلنت في وقت سابق الميزانية العامة للمملكة بتحقيق فائض لعام 2008 بلغ نحو 590 مليار ريال وسط توقعات بحصول عجز في الموازنة بنحو 65 مليار ريال خلال العام 2009 بسبب إبقاء سياسة الإنفاق عند مستويات مرتفعة، وهو الامر الذي استجد خلال السنوات الخمس الأخيرة، ولكن يؤكد مراقبون قدرة الاقتصاد على تحجيمه .

دبي ـ «البيان»