شهد الطلب على الطاقة ارتفاعاً كبيراً في الشرق الأوسط خلال العقد الماضي مع الازدهار الاقتصادي الذي عمّ المنطقة. ومن المتوقع أن تحتاج دول مجلس التعاون الخليجي وحدها الى حوالي 100 ألف ميغاواط من الطاقة خلال العقد المقبل وفقاً لتقديرات مجلس الطاقة العالمي. وأكد إبراهيم الجناحي، النائب الأول للمدير التنفيذي ـ المبيعات التجارية في «عالم المناطق الاقتصادية» في معرض تعليقه على الزيادة الكبيرة في احتياجات المنطقة للطاقة، أن هناك الكثير من الفرص المتوفرة وغير المستغلة في الوقت الذي تعيد فيه الحكومات العربية النظر في سياسات الطاقة المتبعة في المنطقة.

وأوضح الجناحي أثناء حديثه مع كبار المسؤولين في هذا القطاع لدى زيارتهم جناح «تكنوبارك» في القمة العالمية للطاقة المستقبلية التي اختتمت أعمالها أخيرا في أبوظبي، أن «تكنوبارك»، مجمع التقنية التابع لِ «عالم المناطق الاقتصادية»، يركز على المبادرات والأبحاث المتعلقة بالماء والطاقة البديلة وقطاع المعرفة. وأضاف: تعتبر دول منطقة الشرق الأوسط أبطأ من غيرها ـ بالمقارنة مع الدول النامية الأخرى ـ في تبني التكنولوجيا الصديقة بالبيئة وموارد الطاقة المتجددة بما فيها الرياح والطاقة الشمسية والطاقة النووية وطاقة الانصهار الحراري والهيدروجيني التي تمثل بديلاً مهماً لتلبية الطلب الواسع على الماء والطاقة، وكذلك كإجراء وقائي في مواجهة الاحتباس الحراري العالمي. وأصبحت هذه الحلول مهمة للوصول إلى طاقة مستدامة في المنطقة.

ووفقاً لتقرير نشرته الشركة العربية للاستثمارات البترولية في العام 2007، ستحتاج الدول العربية لاستثمار 345 مليار دولار في قطاعات الطاقة في السنوات القليلة المقبلة في الوقت الذي تقوم فيه بتطوير البنى التحتية لتلبية الطلب المحلى والعالمي. وأثناء مشاركته في «القمة العالمية للطاقة المستقبلية» لعام 2009، قدّم «تكنوبارك» عرضا أمام الزائرين والشركات الأخرى لمفهومه الخاص بشأن إنشاء مجموعات من الصناعات العالية التقنية وقواعد البحث والتطوير في قطاع الطاقة.

وأكد الجناحي أن «تكنوبارك» بصفته إحدى حاضنات التقنية المتخصصة في المنطقة، يولي أهمية كبرى للابتكارات والبحوث والتطوير في القطاعات الأساسية في الدولة. مشيراً إلى أنه من خلال توفير البيئة الملائمة والبنية التحتية والمرافق المتكاملة، يهدف «تكنوبارك» إلى زيادة كفاءات الإنتاج في مختلف الصناعات المستهدفة وطرح وتقديم حلول أعمال عملية ومناسبة.

دبي ـ «البيان»