حققت هيئة الأوراق المالية والسلع العديد من الأهداف التي تضمنتها خطتها الاستراتيجية للعام 2008 -2010، في الوقت الذي تواصل فيه تطبيق خطتها الاستراتيجية ضمن البرنامج المحدد وتحقيق الأهداف التي تضمنتها خطتها التشغيلية للعام الجاري، وصولا إلى الارتقاء بأدائها وفق أفضل الممارسات العالمية بأسواق رأس المال والسلع.
وتعكف الهيئة على تطوير عدد من الأنظمة والقوانين لتطوير وتدعيم البنية التشريعية لقطاع الأوراق المالية بالدولة، في الوقت الذي تنظم فيه حملات وبرامج توعوية وإرشادية بما يخدم كافة الفئات الاستثمارية في الأسواق المالية. وأكد عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة على أن التطور والارتقاء في مسيرة عمل الهيئة والإنجازات التي تحققت تمت بفضل الدعم والجهد المتواصل لمعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس الإدارة والعمل الدؤوب والإسهامات المتميزة لأعضاء مجلس إدارتها.
وقد أشار تقرير صادر عن الهيئة إلى أن مجلس إدارتها عقد سلسة من الاجتماعات المتواصلة على مدار العام أسفرت عن تحقيق جزءٍ كبيرٍ من الخطة الاستراتيجية، التي تمتد حتى نهاية 2010، فيما يتعلق بتطوير البنية التشريعية، تمثل في صدور عدد من الأنظمة الجديدة وإجراء تعديلات على عدد من الأنظمة الأخرى؛ فقد أصدرت الهيئة أنظمة التداول بالهامش، والاستشارات المالية والتحليل المالي، والإدراج المشترك في الأسواق المالية، وغيرها.. كما تم إدخال عدد من التعديلات التشريعية على الأنظمة الخاصة بكل من: الوسطاء، والإفصاح والشفافية، والتداول والمقاصة ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية، والصكوك الإسلامية، وإدراج سندات الدين، والرسوم المستحقة للهيئة، والتحكيم.
إنجازات متتالية
وفيما يتعلق بآليات تطبيق خطة الهيئة تم إنشاء قاعدة بيانات خاصة ببيانات الخطة الإستراتيجية والتشغيلية، كما تم البدء في أتمتة عملية صياغة الخطة التشغيلية ومتابعة أداء الإدارات، وإنجاز تحليل للبيئة الداخلية للهيئة وتحديد نقاط التطوير ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، كما تم تصميم وتنفيذ استقصاء لقياس درجة الرضا لدى موظفي الهيئة. وقد حصل قطاع الخدمات المؤسسية والمساندة بإداراته الثلاث (الشؤون الإدارية والمالية والخدمات العامة وتقنيات المعلومات إضافة إلى وحدة التدقيق الداخلي) على شهادة الجودة «الأيزو».
342 إجراءً
وعلى الصعيد الرقابي، قامت الهيئة بإلزام شركات الوساطة بفصل حساباتها عن حسابات عملائها ومعالجة تقارير فصل الحسابات الواردة من الشركات باستخدام الأنظمة الفنية بالهيئة، كما قامت الفرق الرقابية للهيئة بالتفتيش على ما يناهز نحو 95 شركة وساطة، حيث تم اكتشاف عمليات تداول مخالفة للقانون والأنظمة، وألغت تراخيص 3 شركات وساطة نتيجة لعدم تمكنها من توفيق أوضاعها حسب متطلبات قرار مجلس الإدارة رقم (176/ر).
وبلغ إجمالي التدابير والجزاءات المتخذة حيال الأشخاص والجهات المخالفة 342 إجراءً وجزاءً متنوعة منها 215 متخذة بحق شركات وساطة و67 أخرى تم اتخاذها بحق شركات مساهمة عامة، إضافة إلى 60 تم اتخاذها بحق مستثمرين وممثلي وسطاء ومديري عمليات ومديري تداول ومديرين تنفيذيين بشركات وساطة. وفي المقابل منحت الهيئة تراخيص لـ 4 شركات وساطة تتبع إحداها بنكاً عالمياً يتمتع بسمعة مرموقة، في الوقت الذي انتهت الهيئة من إجراءات أول عملية دمج بين شركتي وساطة هما رسملة للوساطة المالية وشركة الأمين للوساطة.
بيئة إلكترونية متطورة
وفيما يتعلق بنظم وتقنيات المعلومات، ارتقت الهيئة خلال العام المنصرم بموقعها الإلكتروني ليتحول إلى بوابة إلكترونية متطورة تضم أربعة مواقع هي موقع هيئة الأوراق المالية والسلع، وموقع سوق الإمارات، وموقع برنامج الهيئة لتأهيل الكوادر المواطنة، وموقع التوعية. إضافة إلى مركز التقارير الإلكترونية. كما أنجزت حزمة مشاريع استهدفت تطوير البيئة الإلكترونية الداخلية.. تضمنت تدشين الموقع الداخلي للهيئة، ونظام انسيابية العمل، ونظام المراسلات، ونظام الأرشيف الإلكتروني، فضلا عن أرشفة الملفات القديمة. كما باشرت الهيئة كذلك إدخال نظام إلكتروني للمقترحات والشكاوي، ونظام الاستبانة الرقمية، وتعديل نظام المخالفات الإلكتروني.
تطوير معايير الإفصاح
وعلى الصعيد التنظيمي والإداري، تابعت الهيئة إفصاحات الشركات المقيدة عن بياناتها المالية الربعية والسنوية وتحميلها على الموقع الإلكتروني؛ حيث بلغت نسبة إفصاح الشركات في الربع الأول 07. 94%، والربع الثاني 19. 99%، والربع الثالث 7. 93%، كما أعدت دليلاً للقواعد الإجرائية لحوكمة الشركات، وأعدت دليلاً إرشادياً آخر عن كيفية قراءة نشرات الاكتتاب، وأشرفت على إعداد 6 دراسات تقييمية لعدد من الشركات تمهيداً لطرحها للاكتتاب العام. وقامت الهيئة ـ بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد ـ بمراجعة 53 دراسة جدوى لـ 34 شركة، وأصدرت 13 شهادة تسجيل شركة مساهمة عامة، و138 شهادة تجديد تسجيل شركة مساهمة عامة.
مشاركات إقليمية وعالمية
وقد وقعت الهيئة مذكرتي تفاهم مع الهيئات المناظرة في كل من ألمانيا وأوزبكستان استهدفت تعزيز التعاون المشترك وتسهيل تبادل المعلومات بين الهيئة وكل من الجهة المنظرة لها في الدولتين، والعمل على تعزيز سلامة أسواق الأوراق المالية من خلال توفير إطار عمل للتعاون ورفع مستوى التفاهم المشترك، كما شاركت الهيئة في عدد من الفعاليات والمحافل الدولية والإقليمية؛ فقد كان للهيئة مشاركات نشطة في اجتماعات منظمة الدولية لهيئات الرقابة المالية «الأياسكو» وعدد آخر من المؤتمرات وورش العمل التخصصية.. من بينها منتدى «الارتقاء بالمعايير المهنية للوسطاء» بالتعاون مع معهد الأوراق المالية والاستثمار ببريطانيا.. الذي وقعت الهيئة مذكرة تفاهم معه لتأهيل الوسطاء في الأسواق المالية بالدولة وتدريبهم، وورشة عمل عن «البناء السعري للأوراق المالية» بالتعاون مع خبراء مورجان ستانلي.
وعقدت الهيئة أيضا اجتماعات مع مسؤولي اتحاد البورصات العالمية، وقامت بالمهام المنوطة بها تجاه اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية على أكمل وجه؛ ففضلا عن الاضطلاع بمسؤولية الأمانة العامة والتي يقع مقرها الدائم في دولة الإمارات.. تولى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة مهام رئاسة الاتحاد خلال الدورة الثانية له حيث قطع الاتحاد خطوات كبيرة على طريق تحقيق الأهداف المرسومة له وتطوير هياكله الإدارية والفنية، ونظرا للإسهامات المتميزة لهيئة الأوراق المالية في هذا الصدد فقد قرر مجلس اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية تجديد اختيار الرئيس التنفيذي للهيئة (عبد الله الطريفي) أميناً عاماً للاتحاد للفترة الثالثة على التوالي. كما نظمت الهيئة بالإضافة إلى ذلك فعاليتين إقليميتين تحت عنوان «ملتقى الأسهم الخليجية» و«شركات الوساطة المالية الخليجية».
نظام
ضوابط تفصيلية لآلية تسعير الأوراق المالية
قال الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية إنه سيتم وضع ضوابط تفصيلية لخطوات وإجراءات الإصدار الأولى للآلية الجديدة لتسعير الأوراق المالية ومتطلبات الإفصاح الواجب توفرها عند طرحها للاكتتاب العام (بناء سجل طلبات الاكتتاب)، إضافة إلى وضع ضوابط تفصيلية لإجراءات ومستندات ونماذج إصدار شركة مساهمة عامة لسندات أو لصكوك، ومتطلبات الإفصاح الواجب توافرها بنشرة الاكتتاب العام، ووضع مسودة الإجراءات التنظيمية لتأسيس صناديق الاستثمار المفتوحة.
وشدد على التزام الهيئة بتعزيز مستويات الرقابة والإفصاح والشفافية من خلال تفعيل التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين والجهات الإقليمية والدولية ذات العلاقة، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على تشكيل وتفعيل اللجان مع كل من المصرف المركزي ووزارة الاقتصاد لمنع وجود أية ازدواجية في الإجراءات وتبسيطها.
وأكد أن الهيئة تسعى باستمرار إلى دعم وتعزيز النظام الرقابي من خلال زيادة فعالية الدور الرقابي على الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية وفروعها، والتأكد من استمرارية توفر شروط الترخيص والتزام الشركات بالقانون والأنظمة والتعليمات، منوهاً إلى أن الهيئة ستدرس الوضع المالي لشركات الوساطة لتحديد الشركات المتعثرة وإعداد تقارير بنتائج الدراسة، إضافة إلى إلزام شركات الوساطة بوضع وتفعيل نظام إدارة مخاطر وفقاً للضوابط الموضوعة وحسب نشاط كل شركة.
إنجازات
تمكنت الهيئة خلال العام 2008 من استصدار 194 قرارا وزارياً بتعديل الأنظمة الأساسية للشركات المساهمة العامة بناء على قرارات جمعياتها العمومية، واستصدار قرار وزاري بشأن «إجراءات البناء السعري» لتحديد سعر الورقة المالية عند إصدارها أو بيعها في عرض عام، كما وافقت على طلبات اكتتاب زيادة رأس المال في 6 شركات مساهمة، ووافقت أيضاً على 13 طلباً لإصدار سندات قروض منها 5 طلبات لإصدار صكوك إسلامية، وأعطت موافقات لأربع شركات على شراء جزء من أسهمها، وشاركت في 150 اجتماعاً للجمعيات العمومية العادية وغير العادية للشركات المساهمة العامة.
قامت الهيئة خلال العام المنصرم بإجراء ما يزيد عن 60 بحثاً وتقريراً فنياً تناولت عدداً من الموضوعات الملحة في الأسواق المالية، وركزت على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، كما شهد العام المنقضي انعقاد عدد كبير من ندوات التوعية الموجهة للوسطاء وللمحللين الماليين ومديري الشركات المساهمة العامة والمتعاملين في السوق المالي عامة. بلغ عدد الوسطاء العاملين في تداولات السلع التي تتولى الهيئة الإشراف عليها 130 وسيطاً بنهاية العام الماضي بعد أن منحت هيئة الأوراق المالية والسلع 9 تراخيص جديدة للعاملين في هذا المجال، كذلك وافقت الهيئة لبورصة دبى للذهب والسلع خلال عام 2008 على إدراج سلعتين جديدتين للتداول ضمن عقود السلع الآجلة وهما النفط الخام والبلاستيك.
